قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلنت السعودية على لسان محافظ مؤسسة النقد فهد المبارك الذي تم تعيينه مؤخرا في هذا المنصب ان المملكة ستلتزم بتغطية الاحتياج النفطي مستقبلا للمحافظة على استقرار الأسعار، وذلك ردا على التهديدات الايرانية مؤخرا باغلاق مضيق هرمز.


الرياض: يأتي تصريح محافظ مؤسسة النقد هو استمرار للسياسة السعودية في مثل هذه الحالات في انتهاج سياسة القيادة في الإنتاج لتغطية النقص في المعروض، وهو الأمر الذي المتكرر كثيرا في عدد من الظروف لهدف المحافظة على السعر المتوازن للنفط بين العرض والطلب. القدرة الإنتاجية للسعودية تعتبر الأفضل من بين الدول المنتجة للنفط في أوبك، ولازالت طاقتها الإنتاجية تسمح بالإنتاج إلى 3 ملايين برميل يوميا فوق الإنتاج الحالي، وعادة ما تلجأ السعودية لمثل هذه السياسة لغرض المحافظة على السعر التوازني، أو لغرض تخفيض سعر النفط عن العسر الحالي لأغراض سياسية ولتحفيز الطلب على النفط ، كما حدث في الثمانينيات الميلادية.


وعلى الرغم من ان اغلب التصريحات التي يصدرها مسئولي النفط في العالم هي تصريحات نفسية، بهدف اختبار استجابة السوق، أو معالجة القلق القائم في بعض الأحيان، إلا انه من الممكن تنفيذ تلك التصريحات على ارض الواقع إن لزم الأمر، وخاصة أن التهديد الأخير من إيران ربما يضر دول مستهلكة مهمة في سوق النفط وهي الصين والهند ، اللتان ساهمتا بشكل ايجابي في الأزمة المالية العالمية 2008 في إعادة التوازن لسوق النفط بسبب ارتفاع الطلب عليه من قبلهما ، ويعدون حاليا من أهم الدول المستهلكة للنفط كونهم دول ناشئة تعتمد على الصناعات كثيرا .

وتشكل الأخطار الاقتصادية مهددا لاسعار النفط في الارتفاع او الهبوط في حال استمرار التوتر العالمي اقتصادياً والتوتر السياسي إقليميا، مما قد يؤثر بشكل سلبي على اسعار النفط ، كما حدث في عام 2008 م عندما انهارت اسعار النفط لادنى مستوياتها نظرا لانخفاض الطلب العالمي على النفط، وهو ما قد يتكرر في الفترة القادمة حسب توقعات المحللين فيما اذا استمرت ازمة الديون اليونانية وازمة منطقة اليورو ، وهو التهديد الذي يعتبره النقاد حقيقياً مقارنة بالتهديد الايراني الاقل وقعا ً ومصداقية.

التهديدات الايرانية
وكانت إيران أطلقت تصريحات مؤخرا حول نيتها اغلاق مضيق هرمز الذي يربط ما بين الخليج العربي وبحر العرب الذي يعتبر الانطلاقة الاولى لنقل انتاج البترول المنتج في منطقة الخليج الى كافة الدول الاوروبية والاسيوية وكذلك اميركا ، مما شكل تهديدا كبيرا لاسواق النفط خلال الأسبوعين الماضيين، على الرغم من انه لم تؤخذ التهديدات بشكل جدي من قبل الحكومات على اعتبار انها مسألة دولية وترتبط بحقوق الدول المحيطة بالمنطقة وخاصة دول الخليج ، بالاضافة الى ان التهيددات ستنعكس سلبا على التجمع النفطي الابرز وهي دول اوبك (Opec) التي تضم دول الخليج بالاضافة الى ايران ، وبالتالي تم تخفيف حدة تلك التهديدات من قبل المحللين والمراقبين كونها تضر ايران قبل كل شيء. بالاضافة الى انه لا يمكن الاستسلام لتلك الهديدات من قبل المجتمع الدولي وسيتم الرد على ذلك من قبل الدول الكبرى كونها تستورد النفط بكميات كبيرة من دول الخليج ، وبالتالي ستتأثر اقتصاديات تلك الدول جراء تلك التهديدات وان كانت فرقعات اعلامية او مناورات سياسية.

الخطر المحيط بدول الخليج والانتاج النفطي
الأخطار المحيطة بدول الخليج وتهديدات ايران ، بالاضافة الى الاحداث السياسية المضطربة في الدول العربية خطرا يهدد النفط حاليا ومن الممكن ان يؤدي ذلك الى ارتفاع الاسعار نظرا لقلة المعروض واستمرار الطلب العالمي بل وزيادته بشكل مطرد، وبالتالي تضر تلك الزيادة بالدول المستهلكة للنفط لارتفاع تكاليف الإنتاج لديهم ، وايضا ستضر بالدول المنتجة (النامية) كونها ستستورد بعض المنتجات باسعار مرتفعة مما سيضر بميزان المدفوعات ، وارتفاع المستوى العام للاسعار في تلك الدول . وفي خضم هذه الاحداث والتصريحات التي تتواتر خلال الايام الماضية لازالت اسعار النفط مستقرة وغير متأرجحة لمستويات متباعدة ، بل تتراوح حول معدلات معينة فوق 100 دولار للبرميل، وهو السعر الذي يصفه العديد من الاقتصاديين بالسعر العادل حاليا أو سعر التوازن، الذي يحقق التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط.