تخصص دول الخليج مليارات الدولارات لتوسيع وتحديث البنى التحتية لمطاراتها، وهي تتطلع إلى ترسيخ مكانتها كمنصة حيوية للطيران العالمي، لاسيما الإمارات وقطر.


حققت حركة المسافرين عبر مطار دبي نموًا بأكثر من الضعف في غضون سبع سنوات

دبي: قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي ورئيس شركة طيران الإمارات السريعة النمو، quot;نحن نحاول أن نلاقي مستويات الطلب، ولا نقوم بالإفراط في الإنفاقquot;، مبررًا بذلك المبالغ الضخمة التي تخصصها الإمارة لقطاع الطيران والمطارات.

وجدد الشيخ أحمد خلال معرض المطارات في دبي، التأكيد على وجود خطة لإنفاق 7.8 مليار دولار بموجب الخطة الاستراتيجية للمجموعة للعام 2020، وهي يفترض أن ترفع القدرة الاستيعابية لمطار دبي الأكثر إشغالاً في الشرق الأوسط من 60 مليون راكب إلى 90 مليون راكب في العام 2018.

ومع احتساب مطار آل مكتوم الدولي في منطقة جبل علي، وهو المطار الذي يفترض أن يصبح الأكبر في العالم عند انتهاء أعمال إنشائه، والذي لا يزال مقتصرًا على عمليات الشحن في الوقت الراهن، ستصل القدرة الاستيعابية لمطارات دبي إلى 98.5 مليون راكب في 2020.

وحققت حركة المسافرين عبر مطار دبي نموًا بأكثر من الضعف في غضون سبع سنوات، وقد ارتفع عدد مستخدمي المطار من 24.8 مليون مسافر في 2005 إلى 50.1 مليون مسافر في 2011. ويعدّ مطار دبي حاليًا رابع أكبر مطار في العالم من حيث حركة المسافرين الدوليين، إذ إنه يستخدم خصوصًا من قبل المسافرين العابرين بين الغرب وآسيا وأستراليا.

وقال الرئيس النفيذي لمؤسسة مطارات دبي بول غريفيث إن المجموعة تركز حاليًا على إنجاز مبنى ركاب جديد ،هو الكونكورس 3، الذي سيرفع القدرة الاستيعابية للمطار إلى 75 مليون مسافر سنويًا. وقد بني هذا الكونكورس خصيصًا لاستقبال طائرات الإيرباص إيه 380 العملاقة، مع العلم أن طيران الإمارات هي أكبر زبون في العالم لهذه الطائرات.

وقال غريفيث للصحافيين quot;إن إنجاز الكونكورس 3 هو أولويتنا في الوقت الراهن. ومن المتوقع أن يصبح هذا الكونكورس شغالاً بشكل كامل في الربع الأول من 2013quot;. وبات قطاع الطيران يساهم بنسبة 28% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، أي بمقدار 22 مليار دولار. وفي مدن الخليج الأخرى، يتم توسيع المطارات أو إنشاء مطارات جديدة لتلبية الارتفاع في حركة المسافرين، خصوصًا في قطر وفي إمارة أبوظبي.

وتظهر الأرقام أن القدرة الاستيعابية لمطارات دبي وأبوظبي والدوحة مجتمعة ستكون بحدود 190 مليون مسافر سنويًا في 2015. تأتي هذه الارتفاعات فيما خفضت المنظمة الدولية للطيران quot;آياتاquot; في الشهر الماضي توقعاتها لأرباح الطيران في 2012 بسبب ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للتوترات في الخليج، إلا أنها قللت من تأثير أزمة ديون منطقة اليورو.

وتظهر دراسة أن مطارات المنطقة مكتظة، إذ إن دول مجلس التعاون الخليجي تستخدم 115% من القدرة الاستيعابية لمطاراتها، وترتفع هذه النسبة إلى 130% في السعودية. ووحدها الإمارات تتمتع بقدرة استيعابية فائضة بفضل الاستثمارات التي وضعتها إمارة دبي.

وشهد مطار أبوظبي، وهو مقر شركة طيران الاتحاد السريعة النمو، ارتفاع عدد الركاب الذين استخدموه من 5.3 مليون راكب في 2006 إلى 12 مليون راكب في 2011.

وتصل القدرة الاستيعابية لمطار أبوظبي حاليًا إلى 12.5 مليون مسافر سنويًا، إلا أن هذه القدرة سترتفع إلى 47 مليون مسافر عند إنجاز مشروع مجمع المطار الجديد في 2017. وتبني قطر مطارًا جديدًا يبعد حوالى أربعة كيلومترات عن المطار الحالي.

والمطار الجديد، الذي حددت كلفته بـ14.5 مليار دولار، يبنى على أرض نصفها مساحات مردومة في البحر، وتبلغ قدرته الاستيعابية 24 مليون مسافر عند افتتاح المرحلة الأولى منه هذه السنة. وسترتفع القدرة الاستيعابية إلى 50 مليون مسافر سنويًا عند إنجاز المطار بشكل كامل في 2015. كما إن الكويت أعلنت أنها ستنفق 6 مليار دولار على توسيع مطارها، لتضاعف قدرته الاستيعابية إلى 13 مليون مسافر في 2016 بحسب مدير الطيران المدني فواز الفرح.

وتدير الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة عملياتها من مطار الكويت، الذي استقبل 8.5 مليون مسافر في 2011. أما السعودية، التي تشكل أراضيها القسم الأكبر من شبه الجزيرة العربية، فقد أعلنت عن عزمها إنفاق ما بين 10 و15 مليار دولار في توسعة وبناء مطارات جديدة قبل العام 2020.

ويفترض أن ترتفع القدرة الاستيعابية لمطار الملك خالد الدولي في الرياض من 14 إلى 25 مليون مسافر، فيما سيرفع المبنى الجديد، الذي يبنى في مطار جدة بقيمة 7.21 مليار دولار، القدرة الاستيعابية من 17 إلى 30 مليون مسافر سنويًا.