لندن:نقلت صحيفة (غارديان) اللندنية امس الاثنين عن وثائق داخلية مسرّبة أن شركة شل النفطية العملاقة تدفع لقوات الأمن النيجيرية عشرات الملايين من الدولارات سنوياً لحماية منشآتها وموظفيها. وقالت الصحيفة إن الشركة تحتفظ أيضاً بقوة قوامها 1200 عنصر من الشرطة الداخلية بالإضافة إلى شبكة من المخبرين الذين يرتدون الملابس المدنية، وأنفقت وفقاً لتلك الوثائق مليار دولار تقريباً على الأمن في جميع أنحاء العالم خلال الفترة 2007 ـ 2009.


وأضافت أن الوثائق المسرّبة تُظهر أيضاً أن ما يقرب من 40' من الأموال التي أنفقتها شل على الأمن خلال فترة ثلاث سنوات، أي ما يعادل 383 مليون دولار (244 مليون جنيه إسترليني)، أنفقتها الشركة النفطية العملاقة على حماية موظفيها ومنشآتها في منطقة دلتا النيجر المضطربة في نيجيريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن شل أنفقت 65 مليون دولار عام 2009 على قوات الحكومة النيجيرية، و75 مليون دولار على تكاليف أمنية أخرى، يُعتقد أنها خليط من شركات الأمن الخاصة ومدفوعات للأفراد. وقالت إن شل أنفقت ما يقرب من ثلث ميزانيتها الامنية، أي ما يعادل 99 مليون دولار، على أطراف ثالثة في عام 2008، وهو ضعف ما أنفقته الشركة النفطية على موظفيها الأمنيين، والذين يُعتقد أن بينهم 600 عنصر من الشرطة النيجيرية و 700 عضو من 'قوة المهام المشتركة' الحكومية المكونة من الجيش والبحرية والشرطة.


وأضافت الصحيفة أن 62 موظفاً أو مقاولاً من شركة شل اختُطفوا وقُتل ثلاثة منهم عام 2008 في نيجيريا، كما تعرضت منصاتها النفطية البحرية لهجمات من قبل جماعات مسلحة، بما في ذلك حركة تحرير دلتا النيجر، أجبرتها على وقف صادراتها النفطية لعدة أسابيع. وقالت الصحيفة إن شل امتنعت عن التعليق على ما إذا كانت التكاليف الأمنية في جميع أنحاء العالم ارتفعت بسبب الربيع العربي حيث لها مصالح في جميع أنحاء الشرق الأوسط واضطرت مؤخراً لمغادرة سوريا.