قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تتجه الاستثمارات عبر مشروعات توسعة المطارات في منطقة الخليج العربي نحو طفرة نمو هائلة، في ظل اختيار دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020، الذي يعد ثالث أكبر حدث في العالم بعد دورة الألعاب الأولمبية، وكأس العالم لكرة القدم.


استعدادًا لاستضافة الحدث، تكثف دبي مساعيها إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمطاراتها ومرافقها، مما يفتح الباب أمام فرص هائلة للنمو أمام صناعة الطيران العالمية.

ومن المتوقع أن يستحوذ قطاع الطيران على حصة كبيرة من الاستثمارات الحكومية المقررة في مشاريع تطوير البنى التحتية، ويتربع قطاع المطارات على قائمة الأولويات، مما يمهد الطريق أمام صناعة الطيران العالمية للاستفادة من فرص النمو الهائلة المتاحة بفضل الاستثمارات الجديدة، التي من المقرر تنفيذها استعدادًا لاستضافة الحدث، الذي من المتوقع أن يجذب 25 مليون سائح إلى منطقة تنبض بالنشاط الاقتصادي.

لا أعذار مع امتلاك القدرات
يقول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: quot;أمامنا الكثير الذي يتعيّن أن ننجزه، ولا توجد أعذار لأي نوع من التأخير، أو الأداء السيء، ونحن نملك كل ما نحتاجه لتحقيق هذا الهدف، لأن الله قد حابنا بموارد غنية وقدرات، وخبرات، وطاقة إيجابية، ونهم للمعرفة، وإخلاص، وفوق كل ذلك الدعم غير المحدود لقيادتناquot;.

ومن المتوقع أن تستثمر دبي 8.1 مليارات دولار لاستضافة معرض إكسبو 2020، ويقدر بنك quot;إتش إس بي سيquot; إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمعرض إكسبو 2020، بما في ذلك استثمارات القطاع الخاص، بنحو 18.3 مليار دولار، فيما يقدر quot;دويتشه بنكquot; حجم الاستثمارات المطلوب تنفيذها في مشاريع البنية التحتية بنحو 43 مليار دولار للتحضير لاستضافة الحدث.

ويشكل قطاع الطيران واحدا من اهم روافد نمو الاقتصاد الإماراتي، حيث تصل مساهمته إلى ما يعادل 145 مليار درهم بنسبة 14.7% من إجمالي الناتج المحلي.

ويقول الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات: quot;التكلفة المطلوبة لن تكون مشكلة، لأنها تبدو بديهية ومستندة إلى منطق اقتصادي، واستضافة دبي للحدث العالمي لا تفتح الباب فقط أمام العديد من الفرص، ولكنها تترك ميراثًا دائمًا، ليس لدبي والإمارات فقط، وإنما للاقتصاد والمنطقة بشكل عامquot;.

قطاعات محفزة للنمو
أضاف: quot;من المتوقع أن تشهد هذه المساهمة المزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، ولذلك فهي تبرر الاستثمارات الإماراتية الضخمة في المطارات وشبكات خطوط الطيران، وقطاع الطيران واللوجستيات، اللذين كان لهما أثر كبير في تحفيز بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، مثل السياحة والضيافة والتجارة والتمويل، والنشاط في كل واحد من هذه القطاعات يحفز النمو في بقية القطاعاتquot;.

ويعد quot;معرض المطارات 2014quot;، الذي يقام تحت رعاية الشيخ أحمد بن سعيد، خلال الفترة من 11 إلى 13 أيار/مايو المقبل بوابة كبار اللاعبين في صناعة المطارات العالمية، لعرض حقيبة منتجاتهم وخدماتهم وحلولهم المبتكرة، وتكوين شبكة موسعة من علاقات الأعمال مع صناع القرار واللاعبين الرئيسيين في المنطقة.

يقول دانيال قريشي مدير معرض المطارات: quot;يزود المعرض شركات الطيران والمطارات الإقليمية بمعادلة فريدة، الكل فيها رابح، وتاريخ المعرض يضرب بجذوره لكونه أول منصة تفتح الأبواب أمام صناعة الطيران العالمية للاستفادة من الفرص التي وفرتها مشاريع التوسع والتطوير الضخمة في مطار دبي الدولي في نهاية التسعينات، ونحن متأكدون من أن المعرض سيشكل أفضل منصة لصناعة الطيران العالمية لعقد لقاءات الأعمال، والاستفادة من الفرص التجارية الضخمة التي ستظهر خلال السنوات السبع المقبلة، وصولًا إلى استضافة معرض إكسبو 2020، وهو موعد ليس ببعيد، ويجب الاستعداد له من الآنquot;.

معرض المطارات
وخلال 13 عامًا من مسيرته الناجحة، استطاع معرض المطارات أن يرسّخ أقدامه كثاني أكبر معرض تجاري متخصص في صناعة المطارات على مستوى العالم. ونجحت دورة عام 2013 في اجتذاب 250 شركة من مختلف أنحاء العالم.

تكللت النقاشات المثمرة، التي دارت خلال المعرض، بالإعلان عن عدد الصفقات المهمة التي عقدت خلال وعقب المعرض، الذي يتميز ببرنامج quot;المشترون المستضافونquot;، الذي يجمع كبار صناع القرار في المطارات الإقليمية، مع كبار موردي ومصنعي معدات صناعة المطارات العالمية تحت سقف واحد.

وتتوقع شركة quot;ريد أكزبيشنزquot; الشرق الأوسط المنظمة للمعرض أن تشهد الدورة الحالية من المعرض زيادة كبيرة في عدد المشاركين، حيث أعلن نصف عدد المشاركين في دورة عام 2013، عن مشاركتهم في دورة عام 2014.

يضيف قريشي: quot;معرض إكسبو 2020 سيكون أهم حدث في صناعة الطيران في الإمارات، ومعرض المطارات هو أقرب أهم فرصة للاستفادة من الصفقات التجارية المحتملة التي تلوح في الأفق، حيث يشارك في المعرض اللاعبون الرئيسون في إدارات المطارات الإقليمية بصفة عامة، ومطارات دبي بصفة خاصة، والذين يحملون قائمة طويلة لمشتريات مشاريع التطوير في مطاراتهم، وليس هناك شك في أن التنوع الكبير في العارضين المشاركين في المعرض أمر مدهش يتيح الحصول على مستلزمات مطار كامل تحت سقف واحدquot;.

وتخطط دبي لجني الثمار طويلة الأجل لاستضافة إكسبو 2020، باعتباره منصة لتحفيز النمو في قطاع الطيران. وليس هناك شك في أن حاجة دبي إلى تحضير نفسها لاستضافة الحدث العالمي خلال فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز 7 سنوات، تشكل في حد ذاتها مؤشرًا إلى حجم الصفقات المحتملة والفرص التجارية السانحة التي يمكن لكبار لاعبي الصناعة اقتناصها من الآن.

زيادة استيعاب
وتجسيدًا لشعار معرض إكسبو 2020 quot;تواصل العقول.. وصناعة المستقبلquot;، ستسهم صناعة الطيران في ربط المنطقة من خلال شراكات جديدة تضمن لها مستقبلًا زاهرًا. ويقف مطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال، وهو ثاني مطار في دبي، والذي يستوعب 160 مليون مسافر عند اكتماله، في مقدمة مشاريع التطوير المرشحة لتسارع وتيرة تنفيذها بصورة جذرية، بحكم كون المطارات، الملمح الأبرز في مشهد التنمية الذي يلوح في الأفق.

وتعكف مؤسسة مطارات دبي على وضع مقترحات زيادة الطاقة الاستيعابية لمطارات الإمارة إلى 200 مليون مسافر بحلول عام 2045، بالمقارنة مع 100 مليون مسافر مستهدف سنويًا بحلول عام 2020.

وتتوقع خطة 2020 الاستراتيجية، التي وضعتها مؤسسة مطارات دبي، أن تصل الطاقة الاستيعابية لمطار دبي إلى 90 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2018، ويجري العمل حاليًا على قدم وساق على مبنى رابع للركاب، بعدما وصلت الطاقة الاستيعابية لمطار دبي، الذي يعد ثاني أكبر مطار في العالم من حيث عدد المسافرين الدوليين، إلى 75 مليون مسافر سنويًا، في أعقاب افتتاح مبنى quot;الكونكورس إيهquot; المخصص لطائرات quot;إيرباص إيه 380quot;.

وتقوم مؤسسة مطارات دبي بتنفيذ برنامج للتوسعات بقيمة 28.8 مليار درهم لرفع الطاقة الاستيعابية في مطار دبي الدولي من 75 مليون مسافر سنويًا إلى 90 مليون مسافر بحلول عام 2018، فيما يصل حجم الاستثمارات التي تعتزم دبي ضخها في مشروع مطار آل مكتوم إلى 33 مليار دولار عند اكتمال المشروع، ومع بدء العد التنازلي لاستضافة معرض إكسبو 2020، فان مطار آل مكتوم القريب من موقع استضافة الحدث العالمي، مرشح للاستحواذ على مخصصات أكبر من ميزانية التطوير.