بدأت الفنانة الفرنسية&الراحلة&إديث بياف حياتها كفتاة مشرّدة&ثم تحولت لأيقونة بكى عليها الفرنسيون برحيلها المبكر قبل بلوغها الخمسين من العمر، فيما تنوي "باريس"&الإحتفال بمناسبة الذكرى المئوية لميلادها بتنظيم&عدة نشاطات تكريما لذكراها.
![]() |
![]() |
&& بيروت: بدأت الفنانة الفرنسية&الراحلة&إديث بياف حياتها كفتاة مشرّدة&ثم تحولت لأيقونة بكى عليها الفرنسيون برحيلها المبكر قبل بلوغها الخمسين من العمر. وستشهد العاصمة الفرنسية "باريس"&في الأيام المقبلة الإحتفال بمناسبة الذكرى المئوية لميلادها بتنظيم&عدة نشاطات تكريما لذكراها. ويعتبر البعض أن هذه الفنانة كانت أعجوبة بتحولها من فتاة تغني في الشارع إلى أسطورة سلبت&قلب الفرنسيين بغنائها وبكلماتها وبادائها.
إسم هذه الفنانة إديث بياف التي تُعرَف أيضاً باسم "الطفلة" أو La Môme وستبدأ الإحتفالات بفرنسا غداً في التاسع عشر من الشهر بالجاري بالذكرى المئوية لولادتها بفعاليات ونشاطات في مختلف المؤسسات الفنية، لاسيما في باريس حيث عاشت&أغلب سنوات حياتها فقيرةً تفترش الشوارع في أغلب الأوقات.
الطفلة بياف:
بدأت حياتها كما تبدأ القصص في الأساطير إذ ولدتها أمها على درجات سلم عمارة تحمل رقم 72 في شارع بيلفيل الفقير في باريس،&حيث كان يعيش المهمشون والكادحون. واليوم نقرأ على لوحة علقت قبل خمسين عاماً فوق باب هذه العمارة "هنا، على درجات سلم هذا المبنى ولدت، في ظل فقر مدقع، إديث بياف".&
وسُميت بـ"الطفلة" لأنها جذبت الأنظار إليها منذ بدئها الغناء في الشارع، وهي في عمر الثامنة لكسب المال أولاً ولأنها من أسرة&غنائية ثانياً. فوالدها لوي ألفونس غاسيون كان يمارس الغناء في الشارع مع حركاتٍ بهلوانية كان يُبدع فيها وهو من أصلٍ ايطالي، وكانت أمها آنيتا تُغني في المقاهي بأسماء غير اسمها الحقيقي، وكانت من أصل مغربي من البربر. عهد الوالدان بابنتهما الى جدتها المغربية والدة أمها وكانت فقيرة فنشأت الفتاة جائعة وعانت من سوء التغذية وظهر ذلك واضحا على&تكوين جسمها.
تشرد ثم شهرة:
ظلت "بياف" تُغنّي في الشوارع ثم في حانات باريس وملاهيها حتى اكتشفها لوي لوبليه الذي جعلها تغني في أحد ملاهي شارع الشانزليزيه&الليلية. ومنذ اليوم الأول اكتشف رواد المكان صوتها وإبداعها وبدأت شهرتها تتسع وتجتذب القاصي والداني، وأبدى المثقفون وعلية القوم اعجاباً&كاملاً بها. وما لبثت&أن تحولت الى رمز مهم وصارت&سفيرة بلادها في الخارج حيث كسبت شهرة عالمية لا يُستهان بها في كل مكان&تقريباً عدا الولايات المتحدة الأميركية،&حيث لم يُعجَب الجمهور هناك بقامتها القصيرة ولا بملابسها السوداء التي لا تخلعها. وكان أحد اصدقائها الذين ظلوا مخلصين لها الكاتب الفرنسي جان كوكتو،&علماً أنه&توفي قبلها.&
&حياة صعبة:
عاشت "بياف" حياةً صعبة منذ يوم ولادتها حيث عانت الفقر والجوع والتشرد والوحدة دون عائلة تحميها بشكلٍ حقيقي. وعندما أصبحت امرأة عانت في علاقاتها مع الجنس الآخر وتزوجت مرتين دون نجاحٍ يذكر، وأحبت أشخاصاً غيّبهم الموت على وجه السرعة.
صحياً، حملت آثار سوء التغذية في طفولتها في جسمها وأصيبت بكسورٍ عديدة قبل وفاتها بأكثر من عشر سنوات بسبب حوادث متنوعة منها&حوادث سيارة، وهو ما جعلها تُدمن على المورفين الذي كان الأطباء يستخدمونه للتخفيف من أوجاعها. ولقد أدمنت أيضاً على احتساء المشروبات الكحولية طوال حياتها حتى قيل أن أحد أسباب وفاتها كان إصابتها بتشمع الكبد.
توفيت في فيللا كانت تملكها في منطقة الريفييرا الفرنسية عن عمر السابعة والأربعين في العاشر من تشرين الأول (أوكتوبر)&من العام 1963، فسار في تشييعها الآلاف من كافة الطبقات والمشارب والأهواء ليودعوا نجمة فرنسا الفنية التي دُفنِتَ في مقبرة "بير لاشيز" الشهيرة& في&شرق باريس.
باريس تحتفل
تنطلق في العاصمة الفرنسية&باريس اعتباراً من يوم غد السبت الإحتفالات&بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد "بياف" بتنظيم أنواع& متعددة من النشاطات تكريماً لذكراها، ومنها&مسرحيات عديدة تحمل إحداها عنوان "بياف، حياة وردية وسوداء" وأخرى تحمل عنوان "بياف وكوكتو". وفي المكتبة الوطنية الفرنسية في باريس سينظم معرضاً لصورها وإنتاجها واعمالها وكل ما كُتِبَ عنها. فيما قال احد المسؤولين عن المكتبة: "لقد كانت فقيرة ومغمورة وتحولت الى أيقونة، إنها تستحق كل هذا الاهتمام".
فيما يلي رابط:&Non, je ne regrette rien&






















التعليقات