قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ألقت "إيلاف" الضوء على مسيرة الفنان العالمي عمر الشريف عبر حلقات عدة نشرت فيها معلومات ذكرها الفنان العالمي في حواراتٍ سابقة له على مدار أكثر من 50 عاماً. وفي الحلقة الأخيرة نرصد تركيز عمر الشريف على السينما العالمية وانفصاله عن الفنانة فاتن حمامة، بالإضافة إلى السنوات الأخيرة في حياته.


   القاهرة: ألقت "إيلاف" الضوء على مسيرة الفنان العالمي عمر الشريف من خلال نشر معلومات وتفاصيل حياته التي ذكرها في مقابلاته الصحافية على مدار أكثر من 50 عاماً، اطلعت "إيلاف" عليها وقدمتها على أجزاء لتستعرض حياته عبر المحطات.

شهرة عالمية:
زاد نجاح فيلم "لورانس العرب" من نجومية عمر الشريف في الخارج على العكس من زوجته فاتن حمامة التي حافظت على مكانتها كسيدة للشاشة العربية في السينما المصرية. وعاش الزوجان سنوات هادئة نسبياً ومستقرة مع استمرار تواجده لفتراتٍ طويلة في القاهرة. وكانا يقيمان في ضاحية الزمالك بالقاهرة، ونشأ ابنهما طارق حياةً هادئة، في منزل مليء بالحب. لكن الحب الخالد بينهما بدأ يتأثر بانشغاله وتواجده في الخارج لفتراتٍ طويلة.

أزمة الثنائي مع المخابرات:
كانت نجومية  الثنائي الشهير في أوجها بعد زواجهما، وهو ما دفع رجل المخابرات الأول صلاح نصر إلى زيارتهما بشكلٍ مفاجئ في منزلهما من أجل طلب تعاونهما لنقل أخبار الفنانين له بالإضافة إلى خدمات أخرى. وهو الطلب الذي لم يُرحب به. فقد رفضته "حمامة" بشدة وأبدت امتعاضاً أكثر صرامةً من زوجها، الأمر الذي تسبب لاحقاً في مضايقتها ودفعها لتترك مصر لنحو 4 سنوات. أما هو فتجدد له العرض بعد سنوات، وقبل على مضض خلال إقامته في أوروبا، وهي الفترة التي تلت انفصالهما.

الإنفصال الحتمي:
حاولت "حمامة" التضحية بعملها من أجل زوجها وأسرتها فكانت تحرص على مرافقته خلال تواجده في أوروبا، حيث كانت تشعر بالقلق على أسرتها خاصةً مع إحاطة الفتيات الجميلات لزوجها باستمرار، بينما جاء خروجها من مصر لأسبابٍ سياسية في نهاية الستينات وحتى عام 1971 ليساعد في التقرّب بينهما. لكن مع عودتها مجدداً كان الإنفصال بينهما هو الحل النهائي الذي توصل إليه أحد أبرز ثنائيات السينما المصرية. وكان لهذا الإنفصال أثر كبير على كل منهما. فقد طوت "حمامة" صفحة عمر للأبد، ولم تفتحها مجدداً بل أنها كانت تتحاشى ملاقته حتى وفاتها، حتى لا يُفهم لقاؤهما بشكلٍ خاطئ أو أن يثير بلبلة إعلامية ليست بحاجةٍ لها، بينما واصل "الشريف" مسيرته العالمية بتميّز لدرجة أنه لم يأتِ إلى مصر لأكثر من 10 سنوات متصلة. وخسر الثنائي بعضهما على المستوى الفني أيضاً، فلم يقدما أي عمل فني مجدداً، خاصةً بعد زواج فاتن من الدكتور محمد عبد الوهاب والذي جمعته صداقة مع عمر في ظل اهتمامه بابن زوجته الدكتور طارق، الذي كانا قد اتفقا على تربيته بينهما رغم الإنفصال. وفيما قال "الشريف" في مقابلات عدة تم نشرها بعد الإنفصال أنه قرر الإبتعاد عن فاتن حمامة كي لا يخونها ويحتفظ بعلاقتهما الطيبة، تشير بعض التقارير الصحافية الى أن أحد الاسباب الرئيسية في الإنفصال هو تأكدها من خيانته لها خلال سفره للخارج.

وبدأ عمر الشريف في ممارسة عمله متنقلاً بين أفلام أوروبا وهوليوود، وهي الفترة التي انتقلت فيها عائلة عمر الشريف للإقامة في مدريد مما زاد من ابتعاده عن مصر.


أزمة سياسية:

فهو رغم ابتعاده عن السياسة إلا نادراً، تورط في أزمةٍ كبرى من خلال فيلم "أشانتي" الذي عُرِضَ عام 1979.  فبعد موافقته على الفيلم فاجأه المنتج بأن التصوير سيكون في إسرائيل وليس في صحراء المغرب. وهو الطلب الذي رفضه من منطلق عروبته وتوصل للمنتج مع اتفاق يتضمن قبوله بدور أقل يتم تصوير مشاهده في جزيرة صقلية الإسبانية، خاصةً وأن المنتج قد وضع اسم الشريف ضمن أبطال الفيلم. ووافق على مضض لأكثر من سبب منها التزامه بتعاقداته واحتياجه للمال في تلك الفترة. لكنه، بمجرد عرض الفيلم تعرض لمقاطعة عربية بسبب اشتراكه في فيلم صُوِّر في اسرائيل. ووصل الهجوم عليه إلى ذروته مع تبني بعض الكتّاب لحملة ضده من أجل المطالبة بسحب الجنسية المصرية منه، وهو الطلب الذي تعامل معه بسخرية نظراً لاعتزازه بمصريته ومقولته الدائمة بأنه يرغب في أن يدفن في مصر بعد وفاته، وقد كان له ما أراد.

ولقد نجح بتجاهل كل ما يضايقه، وعاش سنوات حياته الباقية متنقلاً بين القاهرة وباريس حيث يعمل نجله، فيما كانت اختياراته الفنية لاحقاً هي الأقل تأثيراً في مسيرته السينمائية باستثناء فيلم "حسن ومرقص" الذي قدمه عام 2008 مع الفنان عادل إمام. علماً أنه قدم تجربةً وحيدة في الدراما التلفزيونية في مسلسل "حنان وحنين"، والذي حرص فيه على رد الجميل لصديق عمره أحمد رمزي بعدما علم باحتياجه للمال، حيث قام بتخفيض أجره في مقابل زيادة أجر رمزي، وكذلك أجر مديرة أعماله مؤلفة ومخرجة المسلسل إيناس بكر.

لقد عمل "الشريف" على إسعاد المحيطين به حتى لو كان ذلك على حساب تاريخه الفني. فكان يقول دائماً في السنوات الأخيرة من حياته أنه يعمل من أجل توفير المال. وهو ما ذكره في مقابلة تلفزيونية قبل سنوات، مؤكداً على أنه لا يعرف متى سيموت لذا سيظل يعمل حتى يوفر لنفسه ما يضمن له حياةً كريمة في نهاية حياته. ولقد شكلت آراؤه في الفن صدمةً باستمرار. فكانت صراحته تسبب له العديد من الأزمات. وكذلك حديثه عن حبه لمعشوقته فاتن حمامة التي لم ترد عليه إعلامياً. فكان له رأيه في الفن بأنه عمل لا يستحق التكريم وغيرها من التصريحات النارية التي خرجت بعفوية وسببت له أزماتٍ كبيرة، علماً أنه لم يبخل على بلده بشهرته العالمية، فشغل منصب الرئيس الشرفي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي ونجح بعلاقته بنجوم السينما العالميين في إقناعهم بالحضور والمشاركة في المهرجان الأقدم سينمائياً بالشرق الأوسط على المستوى الدولي.