: آخر تحديث
في حوارٍ مع مخرج وبطلة العمل المشارك في مهرجان بيروت السينمائي

Before we heal يحفّز على التعافي من فشل التجارب العاطفية

"إيلاف" من بيروت: تُضيء إيلاف فيما يلي على تفاصيل فيلم Before we heal القصير العاطفي،  المشارك في مهرجان بيروت السينمائي، ويهدف لتكوين رابط بين المشاهد وشخصيات الفيلم التي تحفز المرء على التعافي بعد تجربة انفصال عاطفية، وذلك بحوارٍ مع مخرجه وبطلته. 

المخرج
ويعتبر كاتب السيناريو والمخرج نديم حبيقة أن فيلمه لن يغير العالم، إلا أنه يطمح ليجعل منه قوة تدفع المشاهدين إلى النهوض والسعي في مضمار الحياة. مشيراً إلى أنه يحكي قصة شاب يدعى سليم يزور حبيبته السابقة ريا في منزلها. ويدخل الحمام ليجد نفسه عالقاً داخله. وعلى عتبة الباب وكل منهما على جانب. تتم محاولات إخراجه. ليدخلا معاً بنوبات من الضحك، الصراخ، الصمت، خيبات الامل، الاستفزاز والذكريات.

فيما يلي الحوار مع المخرج اللبناني نديم حبيقة الذي تخرج في جامعة سانت جوزيف في العام 2014 متخصصاً بصناعة الأفلام، وشارك مشروع تخرجه بفيلمه القصير Camp de Feu reBon  في عدة مهرجانات سينمائية حول العالم. كما حضر في العام 2015 دورات تدريبية في مدرسة الفنون البصرية في مانهاتن بنيويورك لتطوير أدوات الحرفة.
عاد إلى لبنان ليبدأ العمل كمخرج مساعد مع عدة مخرجين لبنانيين مشاهير، وشارك أثناء ذلك بإنتاج أغاني مصورة لباند أدونيس الغنائي اللبناني الذي نال إعجاب الجمهور، ثم قام بتصوير فيلمه القصير الثاني Before we heal  علماً أنه يطور سيناريو فيلم روائي طويل.


ويشرح أن كلمة healing في اللغة الانجليزية تعني التعافي واسترداد الصحة، ولكنها عندما تصبح صفة تشير إلى طلب العلاج، يروي الفيلم بين هذين التعريفين قصة شابة يافعة تسعى إلى التعافي واسترداد حياتها. فيما يلي حوار مع "حبيقة في سرال وجواب:

1- على غرار سؤال ريا لسليم What is this chapter of your called (ماذا تُسمي هذه المرحلة في حياتك؟) وماذا يمثل فيلم before we heal فيها؟ 
- أعتبر نفسي الآن في مرحلة البداية، لأن تلك الفترة هي بداية مسيرتي في عالم السينما، حيث بدأ الفيلم يحقق صدى لدى المتابعين، وسينطلق في العديد من المهرجانات في الفترة القادمة، كما أنني كنت أعيش حالة من الركود في الفترة السابقة.
أما عن فيلم Before We Heal فهو يمثل بداية كل شيء بالنسبة لي، وهو يشكل نقلة كبيرة في مسيرتي المهنية. فقبل Before We Heal عملت بالعديد من المشاريع مثل الفيديوهات الموسيقية وبعض الأعمال التليفزيونية، ولكن كل هذه المشاريع تختلف تماماً عن العمل بالسينما.

2- لماذا كررت ريا ذلك السؤال بالتحديد على سليم مرتين؟ 
- لأن شخصية ريا تسعى دائماً للحصول على إجابة بأي طريقة كانت، كما أنها مولعة بعالم الإنترنت وتفاصيله التي على الرغم من أنها قد تبدو مستهلكة ومبتذلة، إلا أن لها قدرة على كشف بعض التفاصيل، ولذلك استغلت فرصة وجود حاجز بينهما في المرة الثانية بعدما استخف بالسؤال في المرة الأولى، وربما كانت ريا تتوقع إجابة معينة من سليم، ولكن أياً كانت إجابته فهي في النهاية حصلت على شيء ما. 

3- لماذا اخترت تصوير أغلب أحداث الفيلم ونحن نشاهد ريا ونسمع صوت سليم فقط؟
- حاولت توضيح حالة فقدان التواصل بين سليم وريا، فالكثير من المفاهيم تضيع وتفقد معناها عندما يختلف وسيط التواصل، وهو وضع يحمل الكثير من التهكم والسخرية. فعندما يختلف وسيط التواصل ينفتح المجال للمزيد من الكلام، وهو يشبه كثيراُ التواصل عبر الهاتف المحمول، فشاشة الهاتف هي الحاجز بين سليم وريا في Before We Heal، فعندما تتحدث مع شخص من خلال الهاتف أو بالمراسلة تتكلم أكثر مما تفعل عندما تقابله وجهاً لوجه. 
فالفيلم يعول كثيراُ على نقطة فقدان التواصل من خلال الأشياء التي يقولها طرف ويسمعها الطرف الآخر، ولكنه لا يستطيع أن يفهمها أو يستوعبها.

4- هل وجدت صعوبة في تصوير النهاية؟ 
تم تصوير المشهد النهائي مرة واحدة، وكان بمثابة تحدي للممثل الذي قام بدور سليم ولمهندسي الصوت أيضاً، فالمشاهدين يجب أن يدخلوا في حالة من تخيل ماذا يحدث وراء الحاجزمن خلال الأصوات والطريقة التي يتحدث بها سليم وتحركاته، ومع ذلك فإن صعوبة التصوير لم تكن على المستوى التقني ولكن كانت على مستوى الأداء التمثيلي، كما اعتمدنا على نظام مرتب زمنياً في تصوير الفيلم، فلقد صورنا الأحداث كما ظهرت في الشكل النهائي للفيلم، وصورنا المشهد النهائي في نهاية اليوم، وكان بالفعل يوم صعب، أنجزنا به العديد من المشاهد، لذلك كان التحدي هو الحفاظ على نفس وتيرة الأداء التمثيلي والوصول بشخصية ريا إلى نقطة الخلاص، كما كان من الواجب على فريق العمل أن يأخد احتياطاته حتى لا يصاب أحد، وعلى الرغم من كل ذلك فقد كان الناتج النهائي مرضي إلى حد كبير.

 


*يمنى مروان
بطلة العمل يمنى مروان ولدت في العاصمة اللبنانية بيروت، وقضت فترة مراهقتها في مدينة إيمز بولاية إيوا في الولايات المتحدة الأميركية. فيما تخرجت من كلية سميث بجامعة ماساتشوستس بدرجة بكالوريوس في علم انسان الإنثروبولوجيا.
ولقد كان دخولها إلى عالم السينما من قبيل المصادفة. فبعد عملها مع غسان سلهاب بفيلمه الوادي في العام 2013 ،بدأت بتوسيع اهتمامها في الصورة المتحركة والتمثيل، واستمرت في المشاركة بالعديد من الأفلام القصيرة الروائية في العالم العربي.

1- وحين تجيب بطلة العمل على السؤال الذي تطرحه بشخصية "ريا" في الفيلم، على حبيبها سليم What is this chapter of your called (ماذا تُسمي هذه المرحلة في حياتك؟): إنها مرحلة "تساؤل، أو تواطؤ"!

2 - هل تعتقدين أن سليم سيكون له مكاناً في مستقبل ريا؟ 
-أﻋﺗﻘد أنه مع نهاية الفيلم تصبح ريا أﻗوى، لذلك يمكنها الاستغناء عن وجود ﺳﻠﯾم ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﮭﺎ، لأن ﺳﻠﯾم كان ﯾﻠﻌب ﺑﻣﺷﺎﻋرھﺎ، أو ﺑﻣﺣﺎوﻻﺗﮭﺎ للتعبير ﻋﻧﮭما، بينما ﻛﺎﻧت ريا ﺻﺑورة ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎوﻟﺔ ﻟﺗﺻل إﻟﻰ ﺗﻌﺎطف ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ. ﻟﻛن ﺑﻌد ﻓﺷﻠﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺗﻌﺎون ﻣﻊ ﺳﻠﯾم، قررت ﺗﺣطﯾم الحاجز اﻟذي وقف ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ لتحرر ﻧﻔﺳﮭﺎ ﻣن اﻟﻣﺎﺿﻲ و ﻣﻧه.

3- كيف كان شعورك عند تصوير مشهد النهاية؟ 
- ﻣﺷﮭد النهاية ﻛﺎن من أﻛﺛر المشاهد التي سمحت ﻟﻲ بتفريغ كل طاقتي منذ بداية عملي في السينما. أﺧذت ﻛل اﻟذي ﻛﻧت أﻋﺎﻧﻲ ﻣﻧه كـ"ﯾﻣﻧﻰ ﻣروان" وﺳﻣﺣت لـ"رﯾﺎ" أن ﺗﺗﺧﻠص ﻣﻧه ﻓﻲ ﻣﺷﮭد النهاية. كما أنني أﺣب اﻟﻌﻧف ﻓﻲ اﻟﺳﯾﻧﻣﺎ لذلك انتباني شعور رائع عند تصوير النهاية.

هذا ويشارك في بطولة الفيلم الفنانان محمد بساط  وإيلي نجيم. وهو من تصوير سيلين لايوس، صوت تييري دياب، مونتاج ناتالي ربيز وموسيقى جون ناصف. فيما تتولى توزيعه في العالم العربي شركة MAD


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


فيديو

تانيا قسيس تجمع أطفال المدارس الرسمية اللبنانية في حلم الوطن الواحد
المزيد..
في ترفيه