قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من بيروت: شهد العام 2019 مفارقةً غريبة في عالم ملكات الجمال تمثلت بتتويج 5 ملكات من العرق الأسود كان آخرها لقب ملكة جمال العالم الذي فازت به الجامايكية طوني آن سينغ. فيما سبقتها زوزيبيني تونزي بلقب ملكة جمال الكون بإطلالةٍ تميّزت بشعرها القصير. ولقد زاد العدد إلى 6 مع تتويج السمراء كليمانس بوتينو بلقب ملكة جمال فرنسا لعام 2020.


وكانت تشيزلي كريست قد فازت بلقب ملكة جمال الولايات المتحدة الأمريكية، وكالييج غاريس بتاج ملكة جمال مراهقات الولايات المتحدة الأميركية، بينما توجت بلقب ملكة جمال أميركا نيا فرانكلين المقرر أن تُتوج خليفةً لها مساء الغد في 19 ديسمبر الجاري. فهل ستكون خليفتها ملكةً سوداء، وتستمر المفاجآت؟!

لا شك أن فوز هذا العدد المتراكم من النساء السمراوات بألقاب الجمال يعتبر انتصاراً للعرق الأسود على تاريخ صناعة ملكات الجمال الذي كان مجحفاً بحقهن على مدار عقود مُنعت خلالها النساء الملونات من المشاركة في بعض أكبر المسابقات، بما في ذلك ملكة جمال أميركا وملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية. فلم تشارك أي امرأة أميركية من أصل أفريقي في مسابقة ملكة جمال أميركا حتى مثلت شيريل براون ولاية أيوا في العام 1970، ولم تفز امرأة سوداء باللقب الأعلى حتى فوز فانيسا ويليامز عام 1983.

الجدير ذكره أن مسابقة ملكة جمال مراهقات الولايات المتحدة الأميركية كانت قد تعرضت منذ سنوات للنقد بعد ظهور تغريدات عنصرية كتبتها الفائزة كارلي هاي، فيما انتقد آخرون عدم وجود تنوعّ بين المتسابقين.
وفي ذات السياق، كان مُلفتاً تعليق ملكة جمال الولايات المتحدة الأميركية الحالية_ التي وصلت لمرحلة أفضل 10 متسابقات على لقب ملكة جمال الكون_ في برنامج Good Morning America قبل فوز "سينغ" بتاج العالم. حيث قالت أنها تشعر بالإحباط أحيانًا لأن الناس لا يفهمون سبب اعتبارهن فوز المرأة السوداء انتصاراً، بعد خيبات الأمل التي عاشتها النسوة من العرق الأسود. واستغربت التنمر الذي يطالهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة حيث يتكرر السؤال لهن لماذا نتحدثن عن عرقكن؟ وأجابت: نعم، نحن سيدات رائعات، ونشعر بالفخر لأنه كان هناك وقت لم نتمكن فيه من الحلم بالفوز! "

من جهتها ملكة جمال الكون قالت في المقابلة عينها أن بعض الأمهات أخبرنها بأن بناتهن كن متحمسات جداً لرؤيتها متوجة على المسرح. حيث أن طفلة في عامها الرابع قد صرخت قائلة "إنها مثلي إنها تشبهني"!

أما ملكة جمال العالم طوني آن سينغ _ التي تطمح إلى أن تصبح طبيبة_ فقد خاطبت الفتيات الصغيرات في بلدها الأم وفي كل بلدان العالم بتغريدات شجعتهن على الثقة بالنفس فوق كل اعتبار. وكتبت: أتمنى أن تفهموا أنكم تستحقون تحقيق أحلامكن. وهذا التاج ليس لي بل لكمل سيدة مثلي تعلمت الثقة بالنفس.


في ذات السياق، رأت الأستاذة في معهد الدراسات الأفريقية في جامعة كورنيل، نوليوي روكس، أن فوز هؤلاء الملكات هو دليل على تطورت ميزات التحقق في مسابقات الجمال والتي كانت ترى معايير الجمال مرتبطة بالنساء من ذوي البشرة الفاتحة والشعر المستقيم. مشيرةً إلى أن هذا التطور يمكن أن يؤثر على المجتمعات في جميع أنحاء العالم ، حيث نادراً ما يُعتَبَر السواد معياراً للجمال_حسبما نقل عنها موقع "نيويورك تايمز".


نوليوي روكس

ويبدو أن انتصار العرق الأسود على الإجحاف في مسابقات الجمال كان السبب المباشر للفرحة العارمة التي عبّرت عنها المتسابقة النيجيرية نيكاشي دوغلاس الخاسرة للقب والتي حلّت في في المركز الخامس بحفل ملكة جمال العالم. حيث أنها انفجرت ضاحكة أمام عدسات الكاميرات وراحت ترقص وتقفز فرحاً لحظة إعلان فوز الملكة السمراء الجامايكية، ثم عانقتها بشدة كادت توقعها، لتظهر وكأن الفوز كان من نصيبها.
ورغم الاجتهادات التي عمت مواقع التواصل حول تصرفها، فقد غلب الرأي القائل بأنها انتصرت لعرقها الأسود بفوز الملكة الخامسة باللقب الجمالي الخامس بالعام الذهبي للعرق الأسود على عرش الجمال. حيث استطاعت بنات عرقها أن يثبتن حضورهن بثقافتهن وتوجهاتهن الإنسانية ورسائلهن المؤثرة. وهو ما أشارت إليه معظم التعليقات الواردة على الانتصار الساحق للعرق الاسود بتيجان الجمال.