دمشق: اعلن الموفد الدولي ستافان دي ميستورا في دمشق الثلاثاء ان الحكومة السورية تبدي "اهتماما بناء" باقتراحه المتعلق ب"تجميد" القتال في مدينة حلب، مشيرا الى ان السلطات السورية تنتظر محادثاته مع اطراف النزاع الاخرى.
وقال دي ميستورا في مؤتمر صحافي "لقاءاتي هنا مع الحكومة والرئيس (بشار) الاسد منحتني شعورا بانهم يدرسون بجدية كبيرة (...) اقتراح الامم المتحدة"، مضيفا ان "الرد الاولي للحكومة السورية (...) يعبر عن اهتمام، اهتمام بناء".
&
وتابع "هم (السلطات السورية) ينتظرون اتصالنا بالاطراف المعنية الاخرى والمنظمات الاخرى والناس والاشخاص الذين سنتحدث اليهم من اجل ضمان امكانية المضي بهذا الاقتراح الى الامام".
وكان الرئيس السوري اكد خلال لقاء مع الموفد الدولي في دمشق امس الاثنين استعداد بلاده لدراسة هذا الاقتراح، قائلا ان المبادرة "جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من اجل بلوغ اهدافها التي تصب في عودة الامن الى مدينة حلب".
&
وقدم مبعوث الامم المتحدة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي "خطة تحرك" في شان الوضع في سوريا الى مجلس الامن الدولي، تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق وبالاخص مدينة حلب الشمالية للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
واوضح انه ليست لديه خطة سلام وانما "خطة تحرك" للتخفيف من معاناة السكان بعد اكثر من ثلاث سنوات من الحرب في سوريا قتل فيها نحو 195 الف شخص بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان.
&
وقال دي ميستورا اليوم ان "السوريين بحاجة الى مثال ملموس (...) ولهذا السبب وصلنا الى خلاصة وهي التقدم باقتراح محدد"، مشيرا الى انه جرى اختيار حلب بسبب اهميتها الاقتصادية ورمزيتها التاريخية.
واضاف ان "حلب ليست بعيدة عن احتمال الانهيار وعلينا ان نقوم بشيء قبل ان يحدث ذلك".
&
ومنذ تموز/يوليو 2012، يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على احياء حلب وتشن طائرات النظام حملات قصف جوي منظمة على الاحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، ما اوقع مئات القتلى واستدعى تنديدا دوليا.
وخسرت مجموعات المعارضة المسلحة خلال الاشهر الاخيرة مواقع عدة في حلب ومحيطها.
&
واكد الموفد الدولي في مؤتمر الصحافي اليوم ان اقتراحه "ليس بديلا عن الحل السياسي، لكنه يدفع الامور في هذا الاتجاه".
وهذه الزيارة هي الثانية للموفد الدولي الى سوريا منذ تكليفه من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بمهمته في تموز/يوليو، خلفا للامين العام السابق لجامعة الدول العربية الاخضر الابراهيمي والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان.
&
وترفض سوريا اقامة منطقة عازلة او "آمنة" على اراضيها، وهو اقتراح تطالب به تركيا الداعمة للمعارضة السورية، معتبرة ان هذا الامر يطعن في سيادتها ويوفر ملاذا امنا للمعارضين الذين يقاتلون القوات الحكومية.
&