القدس: اضرم متطرفون اسرائيليون النيران في صف &في مدرسة تعلم باللغتين العربية والعبرية في القدس الغربية تشكل رمزا نادرا لتعايش ممكن بين الاسرائيليين والفلسطينيين في المدينة المقدسة، بينما تعهدت وزيرة العدل تسيبي ليفني بعدم التساهل.
واندلع الحريق في المدرسة الواقعة في حي بات الاسرائيلي في القدس الغربية. وقال ناطق باسم الشرطة "نشتبه الى حد كبير بانه حريق متعمد. عثر بالقرب من المدرسة على كتابات +الموت للعرب+".
&
واضاف انه تم فتح تحقيق في الحادث.
وقالت وزيرة العدل تسيبي ليفني التي زارت المدرسة الاحد للصحافيين "لن نتساهل ازاء التمييز او العنصرية".
&
واضافت "ساعمل باصرار ضد كل من يخالف القانون ويعبر عن نفسه عبر العنف وشيطان العنصرية الذي برز في المجتمع الاسرائيلي-سواء اكان عبر خط الشعارات البغيضة او الحرق او اشكال اخرى من العنف".
ودان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الهجوم قائلا في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته "حرق هذه المدرسة يتعارض مع الجهود الكبيرة لاعادة الهدوء الى القدس".
&
واضاف "سنعمل بشكل حازم من اجل استعادة الهدوء وفرض احكام القانون والنظام العام في كل انحاء المدينة".
وقالت مديرة المدرسة نادية كنانة لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم اضرام النار في احدى قاعات الصف الاول في المدرسة وان المهاجمين حاولوا اضرام النار في قاعة اخرى.
&
واضافت "بعدما رايت ما خط على الجدران. عرفت ان الموضوع ليس مجرد حريق. كتبوا +الموت للعرب+ و +كهانا كان على حق+ وهذا لديه معنى اخر".
و الحاخام مئير كهانا الذي قتل في نيويورك في 1990، هو مؤسس حركة كاخ العنصرية المعادية العرب والمحظورة في اسرائيل.
&
وبحسب كنانة فان "المدرسة استهدفت عدة مرات في الاشهر الاخيرة ولكن ذلك كان في كل مرة خارج المدرسة. هذه هي المرة الاولى التي يحدث ذلك داخل المدرسة"، موضحة ان "حقيقة انهم ذهبوا الى غرفة الصف الاول يعني انهم تجاوزوا خطا احمر".
وقال حاتم &مطر، الرئيس المشارك في لجنة اولياء الامور لوكالة فرانس برس ان احراق المدرسة "عمل همجي".
&
وفي قاعة الصف الاول، تكدست الكتب المتفحمة التي اضرمت فيها النيران على الارض. ولحقت اضرار كبيرة بالجدران والسقف. بينما خطت كلمات "الموت للعرب" و"لا تعايش مع السرطان" باللغة العبرية على جدران شرفة الصف.
ومن ناحيته، ندد شولي ديختر الرئيس التنفيذي لجمعية "يد بيد" التي تدير خمس من اصل سبع مدارس لتعليم اللغتين العربية والعبرية ان الوقت حان لتغيير الجو العام لمنع هجمات مماثلة.
&
وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "في الاشهر الماضية، راينا موجة خطيرة من العنصرية حتى خطيرة جسديا".
وبحسب ديختر فانه "لو تمكنا من خلق جو عام لمجتمع يتشاركه العرب واليهود فسنكون قادرين على منع اعمال كهذه في المستقبل".
&
وقال "هناك حارس على الباب ولكن هذا النوع من الهجمات الفردية صعب للغاية ايقافه".
وبشكل عام يتم تدريس طلبة المدرسة اللغتين العربية والعبرية.
&
ويبلغ عدد تلاميذ هذه المدرسة حوالى 500. وقد اسستها جمعية "يد بيد" (هاند اين هاند) لتشجيع التعليم باللغتين والتعايش بين اليهود والعرب.
وحاليا، هناك الكثير من هذه المدارس خصوصا في الجليل شمال اسرائيل.
&
وخارج المدرسة، تجمع العشرات للتعبير عن تضامنهم مع المدرسة وطلابها والتنديد بالهجوم وحملوا شعارات بالعربية والعبرية تقول "النور بدلا من الارهاب" و"لا للحقد والعنصرية، نعم للتعايش والشراكة".
&
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" وتقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
&
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية واحراق سيارات ودور عبادة مسيحية واسلامية واتلاف او اقتلاع اشجار زيتون.
ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
&
&