على الحكومة الاسترالية أن تستعد للإجابة على عدة تساؤلات من معارضيها، تتعلّق بالطريقة التي تمكن من خلالها منفذ واقعة الاحتجاز المميت، هارون مؤنس، من الحصول على سلاح ناري والتمتع بكل تلك الحرية بالرغم من تورطه في سوابق وجرائم.


أشرف أبوجلالة من القاهرة: حالة من الذهول&لا تزال تهيمن على الأجواء في استراليا بعد حادثة احتجاز الرهائن داخل مقهى لمدة 16 ساعة من قبل شخص سبق أن تم اتهامه بالاشتراك في قتل زوجته السابقة ومواجهته لـ 40 اتهاماً بخصوص انخراطه في وقائع اعتداء جنسي، ومع هذا يحظي بقدر كبير من الحرية، أتاح له ارتكاب تلك الحادثة الأخيرة.

وبينما حاول المسؤولون الاستراليون بكل السبل أن يقدموا عبارات المواساة والتعاطف للشعب الاسترالي جراء تلك الصدمة، التي هزت كيان البلاد طوال ساعات الاحتجاز، فإن البلاد&لا تزال تعيش على وقع الصدمة والذهول جراء ما حدث بهذا الشكل.

ونقلت مجلة التايم الأميركية عن عمدة سيدني اللورد كلوفر مور قوله: "هؤلاء الأشخاص المساكين الذين توجهوا للمقهى للحصول على كوب قهوة أو لشراء بعض الشوكولاته لإهدائها لأي من أصدقائهم في عيد الكريسماس قد تمت محاصرتهم على مثل هذا النحو المرعب بالداخل. وحدوث أمر كهذا في مدينتنا أمر صادم في واقع الأمر، نظراً لتناغم الحياة هنا وتنوعها اجتماعياً وترحيب البلاد بالجميع".

وفي الوقت الذي خرج فيه رئيس الوزراء الاسترالي، توني أبوت، بتصريحات حاول أن يعزي من خلالها أسر الضحايا ويدين الحادثة التي وقعت بهذا الشكل الإجرامي المفزع، لفتت التايم إلى أن المسؤولين الاستراليين يواجهون الآن رزمة من التساؤلات الصعبة المتعلقة بالطريقة التي تمكن من خلالها منفذ واقعة الاحتجاز، هارون مؤنس، من الحصول على سلاح ناري والتمتع بكل هذه الحرية دون أن يتم تضييق الخناق عليه بالرغم من تورطه في مجموعة من المشكلات القانونية.

وفي تصريحات أدلى بها للتايم، قال روري ميدكالف، وهو مدير البرنامج الأمني لدى معهد لووي البحثي في استراليا:" ستكون هناك حاجة لطرح رزمة من التساؤلات الصعبة بخصوص جدوى الأنظمة التي نتبعها لتحديد المنفذين المحتملين لمثل هذه الجرائم الإرهابية. ومن بين الأسئلة التي سيتم طرحها: لماذا تمكن هذا الشخص (هارون مؤنس) من القيام بتلك العملية وهو حرّ بكفالة في عدة جرائم خطرة؟".

في غضون ذلك، طالب محللون بعدم استغلال تصرفات هذا الشخص المخبول، الذي يعتبر حالة فردية، باعتبارها ذريعة سياسية لتشديد السياسة الصارمة التي تطبقها الحكومة الحالية تجاه طالبي اللجوء الذين يسعون بكل ما أوتوا من قوة إلى دخول البلاد.

ومن الجدير ذكره بهذا الخصوص، أن هارون مؤنس قد سبق له أن حصل على حق اللجوء السياسي من جانب السلطات الاسترالية عام 1996 بعد هروبه من إيران.&

ومضت التايم تنقل عن كلارك جونز، خبير شؤون الإرهاب لدى كلية آسيا والمحيط الهادئ في جامعة استراليا الوطنية:" الأجانب هم من أسسوا استراليا. وآمل أن نواصل جلب باقي الجنسيات إلى استراليا، لأن ذلك سيجعلها مكاناً أكثر إمتاعاً".