قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أصدر تنظيم داعش فتوى جديدة تقضي بختان كل النساء في العراق وخصوصًا نساء الموصل ومحيطها ولاقى القرار استهجانًا دوليًا وحقوقيًا لأنه قد يشمل حوالى 4 ملايين امرأة وفتاة، وقد تسبب سابقًا بالكثير من التشوهات الجسدية والنفسية بحق المجبرات على الخضوع له إضافة إلى حالات وفيات عديدة.


قرر أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، الذي أعلن نفسه خليفة للمسلمين، ختان مليوني فتاة عراقية "لإبعادهن عن الفسق والرذيلة" على حد زعمه. ولقيت الخطوة سخطًا كبيرًا في صفوف العديد من منظمات المجتمع المدني في العالم العربي وكذلك العديد من المنظمات الدولية التي مازالت تسعى إلى إنهاء هذه الظاهرة التي أودت بحياة العديد من الفتيات وخلفت لعدد منهن تشوهات نفسية وخلقية عدة.

وأعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس أن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أمروا بختان كل النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و 46 عاماً في العراق. وقالت المسؤولة الثانية للأمم المتحدة في العراق جاكلين بادكوك، خلال حديث عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة نظم في جنيف: "إنها فتوى صادرة من تنظيم الدولة الإسلامية، أبلغنا بها للتو".

وأضافت الأمم المتحدة، الخميس، أن ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" أمر بخضوع جميع الفتيات والنساء في مدينة الموصل وحولها للختان. وأوضحت بادكوك للصحافيين في جنيف من خلال مؤتمر عبر دوائر تلفزيونية مغلقة من أربيل انه "يحتمل أن تشمل هذه الفتوى التي أصدرها المتشددون المسلحون نحو أربعة ملايين امرأة وفتاة".

وأضافت بادكوك "هذا أمر جديد تماماً على العراق، لا سيما في هذه المنطقة، ويدعو الى القلق الشديد، ولابد من التعامل معه"، مشيرة الى أن "هذه ليست إرادة الشعب العراقي ولا نساء العراق في هذه المناطق الهشة التي يغطيها الإرهابيون".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً ساخناً دفع برئيس الحكومة نوري المالكي، في (10 حزيران 2014)، إلى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم "داعش" على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو صلاح الدين وديالى وسيطرتهم على بعض مناطق المحافظتين قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة العديد من تلك المناطق، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

اليونيسف: لعدم التسامح تجاه الظاهرة
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرارًا يهدف إلى إنهاء عمليات ختان الإناث، وعيّن يوم السادس من شباط/فبراير من كل عام يومًا دوليًا لعدم التسامح إزاء هذه الممارسة، التي وصفت بالبغيضة. وأوصت بيانات (اليونيسف) بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء ختان الإناث وزواج الأطفال - حيث تؤثر هذه الممارسات على الملايين من الفتيات في جميع أنحاء العالم.

ووفقا للبيانات التي صدرت حديثا، فقد شهدت أكثر من 130 مليون فتاة وامرأة شكلا من أشكال تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والمعروف أيضا باسم ختان الإناث، في 29 بلدا في أفريقيا والشرق الأوسط حيث الممارسة الضارة هي الأكثر شيوعا.

وأشارت اليونيسف في بيان صحافي صدر أخيرا إلى انتشار زواج الأطفال على نطاق واسع. فقد تزوجت أكثر من 700 مليون امرأة على قيد الحياة اليوم في سن الطفولة. أي أكثر من 1 من كل 3 - أو حوالى 250 مليون امرأة قد تزوجن قبل سن 15 عاما.

وقال المدير التنفيذي لليونيسف، أنتوني ليك:" تدل هذه الأرقام على الحاجة لتسريع جهودنا. ودعونا لا ننسى بأن وراء هذه الأرقام حياة حقيقية. في حين أن هذه هي مشكلة عالمية، يجب أن تكون الحلول على المستوى المحلي من قبل المجتمعات والأسر والفتيات أنفسهن لتغيير العقليات وكسر الحلقات التي تديم ممارسة ختان الإناث وزواج الأطفال. لا يمكن أن ندع هذه الأرقام المذهلة أن تخدرنا - يجب أن تدفعنا هذه الأرقام للعمل".

وصدرت هذه البيانات الجديدة بالتزامن مع القمة الأولى للفتاة التي عقدت في لندن من قبل اليونيسف وحكومة المملكة المتحدة، لحشد التأييد وتسريع التقدم من أجل إنهاء زواج الأطفال وختان الإناث.

ووفقا للأمم المتحدة، تشير ممارسة ختان الإناث أو البتر إلى عدد من الممارسات التي تنطوي على بتر جزء من الأعضاء التناسلية الخارجية للفتاة أو جميعها. لا يوجد لهذه الممارسة فوائد صحية، وتسبب ألما شديدا، ولها العديد من العواقب الصحية الفورية وطويلة الأجل، بما في ذلك النزيف لفترة طويلة، وانتقال العدوى، والعقم والموت.

وفي الوقت نفسه، تقول اليونيسف، إن زواج الأطفال يؤدي إلى حياة الحرمان. فالفتيات اللواتي يتزوجن قبل بلوغهن سن 18 هن أكثر عرضة لترك المدرسة وأكثر عرضة للعنف المنزلي. والفتيات المراهقات هن أكثر عرضة للوفاة بسبب مضاعفات الحمل والولادة مقارنة مع الفتيات في العشرينات من العمر، ومن المرجح أن يموت أطفالهن في الشهر الأول من الحياة.

وقال السيد ليك، إن ختان الإناث وزواج الأطفال يضر بالفتيات بشكل عميق وبصورة دائمة ويحرمهن من حقهن في اتخاذ القرارات بأنفسهن وتحقيق إمكاناتهن الكاملة. هذه الممارسات ضارة للفتيات أنفسهن ولأسرهن ومجتمعاتهن. إن الفتيات ليست ممتلكات خاصة؛ يحق لهن تقرير مصيرهن. وعندما يتحقق ذلك، فإن المجتمع ككل سيستفيد".