فرض الحوثيون أئمتهم على مساجد في صنعاء، كما استمروا في مداهمة منازل المسؤولين الأمنيين، واستولوا منها على عدد كبير من الوثائق الرسمية المهمة.

&واصل الحوثيون في في العاصمة اليمنية صنعاء مداهمة منازل السياسيين والوزراء، فداهموا منزل رئيس جهاز الأمن القومي الدكتور علي حسن الأحمدي، ومنزل اللواء علي محسن الأحمر مستشار الرئيس للشؤون العسكرية، وفتشوهما ليستولوا منهما على وثائق استخبارية مهمة. كما أفرج الحوثيين عن عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني وعنصرين من حزب الله اللبناني، كانوا محتجزين لدى السلطات اليمنية، بتهمة تدريب الحوثيين في شمال اليمن.
&
فرض أفكار مذهبية
&
ونقلت تقارير عن مصادر أمنية يمنية تأكيدها وجود عدد كبير من عناصر الحرس الثوري وحزب الله في شمال اليمن، لمساعدة الحوثيين على السيطرة على صنعاء.
&
ونفى الأحمدي اقتحام مقر جهاز الأمن القومي، لكنه اعترف بواقعة اقتحام الحوثيين لمنزله، حيث حصلوا على عدد كبير من الوثائق، بجانب وثائق أخرى من منزل الأحمر، ومنزل الشيخ حميد الأحمر، رجل المال والسياسية، ومنزل رئيس المخابرات.
&
وأكد مواطنون يمنيون في صنعاء أن المسلحين الحوثيين اقتحموا الجمعة مسجد الخير في هبرة، ومسجد الزهراء بجوار السجن المركزي، ومسجد الحمزة في حي الحشيشية، ومسجد ذو النورين في جولة سبأ، ونشر الحوثيون عشرات المسلحين حول هذه المساجد. كما فرضوا خطباءهم على منابرها، فأثار ذلك غضبًا عامًا، إذ بين ذلك رغبة الحوثيين في فرض أفكارهم المذهبية على اليمنيين جميعًا.
&
عودة الامامية
&
ووصف اللواء الأحمر سيطرة الحوثيين على صنعاء بمحاولة لإعادة البلاد إلى الحكم الإمامي، الذي أسقطه الشعب اليمني في ثورة 26 ايلول (سبتمبر) 1962. وقال في تهنئة للشعب اليمني بمناسبة العيد الوطني للثورة: «الحوثيون سيطروا على صنعاء بعد السماح لهم بدخول مركز الدولة"، متهمًا بذلك قيادات عسكرية وسياسية أمرت الجيش والأمن بتسليم المقرات الحكومية والعسكرية للحوثيين.
&
وقال في بيان: "الأحداث الأخيرة محاولة ﻗﺎﺩﻫﺎ أحفاد الإمامة ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻣﺘﺂﻣﺮﻳﻦ ﻣﺎﺗﺖ ﺿﻤﺎﺋﺮﻫﻢ ﻭﺭﺧﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻋﺮﻋﻮﺍ ﻣﻨﻪ، فالحوثيون هدفوا من وراء ذلك إلى هدْم الدولة والقضاء على قوات الوطن المسلحة والأمن، وتمزيق النسيج الاجتماعي، لكن سيطرة الحوثيين لن تستمر طويلا، والشعب وحده سيردعهم ويحول أحلامهم إلى سراب.&
توزيع سلاح
&
إلى ذلك، استمر تدفق المسلحين والسلاح على صنعاء، حيث وزعت السلحة على عناصر الميليشيات المنتشرة في شمال العاصمة. أما في جنوبها، فتقول مصادر يمنية إن الحوثيين متحالفون مع أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فاقتحام منازل المسؤولين يجري بالتنسيق بين الطرفين. كما جرى توزيع الأسلحة، التي استولى عليها المسلحون من معسكرات الجيش، على حوثيين وعلى عناصر موالية لصالح.
&
والأحمر، المتواري عن الأنظار منذ 21 أيلول (سبتمبر)، كان شخصية عسكرية بارزة خلال عهد صالح، وانشق عنه في العام 2011 لينضم للثورة التي أطاحت بصالح. وعينه الرئيس عبد ربه منصور هادي مستشارًا عسكريًا لشؤون الدفاع والأمن، ويرى فيه الحوثيون عدوًا لدودًا قاد 6 حروب ضدهم.
&