انتقد ميخائيل غورباتشوف رئيس الاتحاد السوفياتي السابق إنتقادات لكلمة الرئيس الأميركي في الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة لاحتوائها على شتائم، كما انتقد الكلمة وزير الخارجية سيرغي لافروف.

نصر المجالي: قال ميخائيل غورباتشوف رئيس الاتحاد السوفياتي السابق، إنه يرى ملامح للحرب الباردة الجديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، مشددا على أنه يرفض عودة الحرب الباردة، ويريد علاقات طيبة بين روسيا والولايات المتحدة.

وذكرت (صوت روسيا) ان تصريحات غورباتشوف جاءت تعقيبا على الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي باراك أوباما في الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي وضع أوباما فيها الخطر الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" في المرتبة الثالثة في قائمة التحديات التي تواجه أميركا وباقي العالم، بعد "إيبولا" و"سياسة روسيا".

واعتبر غورباتشوف أن كلمة أوباما احتوت على "شتائم"، مشيرا إلى أن الأكثر أهمية، بالنسبة للولايات المتحدة الطامحة للهيمنة على العالم، أن تستمر "النعرات" في أوروبا ولا تهدأ الأمور فيها، وأن الولايات المتحدة تتخذ "أوكرانيا وأشياء أخرى" ذريعة.

وعبر غورباتشوف عن استحسانه الموقف الذي تتخذه روسيا الآن، وقال: "يجب ألا يطير عقلنا ولا نفقد صوابنا. إننا أمة قوية".

استغراب

وكان مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، قد كشف أنه سجل باستغراب ما جاء في كلمة الرئيس الأميركي. ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أوباما أعرب عن وجهة نظر الدولة التي تدّعي حقها في استخدام القوة بمشيئتها، بغض النظر عن قرارات مجلس الأمن الدولي وأية قرارات شرعية أخرى".

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده تسعى جاهدة إلى وقف القتال في الشرق الأوكراني وإحلال السلام هناك، مؤكدا أن روسيا تعمل هذا لصالح الشعب الأوكراني الشقيق وليس لإرضاء الولايات المتحدة والبلدان التابعة لها.

إحلال السلام

وأكد لافروف وزير الخارجية الروسي، أن بلاده تبذل كل ما بوسعها لإحلال السلام في أوكرانيا، مشددا على أن روسيا لا تفعل هذا من أجل إرضاء الغرب لكي يرفع "عقوباته" عن روسيا.

وأشار الوزير الروسي في تصريح لوكالة أنباء (بلومبرغ) إلى أن بلاده لن تساير الولايات المتحدة في أوكرانيا، مذكِّرا بأن واشنطن عبرت لروسيا أكثر من مرة عن رجائها بأن تقوم روسيا بخطوات محددة تجاه أوكرانيا من شأنها أن تمهد لرفع ما فرضته الولايات المتحدة وحلفاؤها من "عقوبات" سياسية واقتصادية على روسيا بغية إجبارها على التخلي عن دعم أهالي الشرق الأوكراني الذين تصدوا لانقلابيين استولوا على السلطة في مدينة كييف عاصمة أوكرانيا.

وفي الختام، قال لافروف: "لا ننوي تغيير موقفنا. وسوف نبذل كل ما بوسعنا لتحقيق السلام.. ولكننا سنفعل هذا لأن الشعب الأوكراني شقيقنا، وليس من أجل إرضاء أحد ما وراء المحيط".