في عملية مفاجئة، فرّق الأمن اللبناني المساجين الاسلاميين بين المبنيين "ب" و "د" في سجن رومية، بعدما تبين وجود غرفة عمليات في السجن، تجند الانتحاريين وترسلهم في مهماتهم.

بيروت: استفاق اللبنانيون صبيحة اليوم الاثنين على دخان منبعث من سجن رومية، وعلى حشود أمنية لبنانية في محيط السجن وفي داخله.

وكان هذا الدخان من نار أوقدها السجناء الاسلاميون في المبنى "ب" في فرشهم، بعدما أدركوا أن ثمة خطة امنية لمداهمتهم أولًا، بحثًا عن أجهزة خليوية، تقول القوى الأمنية إنها استخدمت في اتصالات تمت بين السجن وبين الانتحاريين اللذين نفذا هجومي بعل محسن، ولتوزيعهم ثانيًا في مهاجع وأبنية متباعدة، لقطع التواصل في ما بينهم.

تحت السيطرة

انتهت العملية الأمنية سريعًا، إذ أتت صاعقة ومفاجئة، وصار وضع السجن تحت السيطرة من دون وقوع إصابات.

وقالت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان لها إن قوى الأمن الداخلي نفذت صباحا عملية أمنية داخل سجن رومية، ونقلت عددًا من السجناء من المبنى "ب" الى المبنى "د"، فقام بعض السجناء بأعمال شغب وعمدوا إلى افتعال الحرائق. وطمأنت قوى الأمن في بيانها أهالي السجناء إلى أن جميعهم بخير، ولا إصابات أبدًا.

ونقلت تقارير صحافية عن مصادر أمنية قولها إن قرار النقل اتخذ بعد معلومات موثقة تؤكد تحول جزء من المبنى "ب" الى غرفة عمليات، تجند الانتحاريين، وتواكب عملياتهم حتى تنفيذها.

انتهت الأسطورة

وتابع وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق العملية الأمنية التي جرت كما هو مخطط لها بكل هدوء، والتي تأتي استكمالًا للخطة الأمنية العامة التي تُنفّذ على مختلف الأراضي اللبنانية، وسجن روميه جزءٌ منها، كما قالت المديرية العامة، لا سيّما بعد أن تبيّن أن هناك إرتباطا لعدد من السجناء بالتفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة جبل محسن.

وأكد المشنوق من سجن رومية أن ما حصل "أنهى أسطورة سجن رومية وبدأنا مرحلة جديدة، وغرفة العمليات في سجن رومية التي تولت ادارة تحركات ارهابية والتواصل مع مجموعات متطرفة انتهت اليوم".

وأضاف: "إن جزءًا من عملية تفجير جبل محسن تم ادارتها من داخل السجن، وما قمنا به عملية محترفة، وما يحصل في المبنى 'ب' لا يمكن ان يستمر، ولم نتعرض لأي سجين. والمبنى الجديد الذي نقل اليه السجناء مجهز ومطابق للشروط، وصفة الاسلاميين غير متلازمة مع مخالفة القانون".

ولفت المشنوق إلى أن حملة التفتيش والتدقيق ستتم في فترة لاحقة، وما حصل اليوم مجرد نقل للسجناء، وأن مواجهة الإرهاب مستمرة، "وسنتابع الخطة الامنية ونقوم بواجبنا، وتجربة اليوم اكدت ان القوى الامنية قادرة".

مفاجأت من النصرة

وأتى رد الفعل على ما حصل في رومية اليوم من جبهة النصرة، التي هددت باتخاذ إجراءات ضد الجنود اللبنانيين الذين تحتجزهم، ردًا على اقتحام الأمن اللبناني المبنى الذي يضم سجناء إسلاميين في سجن رومية.
وغرّدت جبهة النصرة عبر حسابها الخاص على تويتر قائلة: "نتيجة للتدهور الأمني في لبنان، ستسمعون عن مفاجآت في مصير أسرى الحرب لدينا، فانتظرونا".

وقالت في تغريدة أخرى: "ردًا على العملية الأمنية، السؤال نسأله لأهالي المخطوفين: هل المطلوب منا تصفية أبنائكم؟ لا تلومونا إذا بدأنا بتغيير أسلوبنا مع العسكريين"، في إشارة إلى 17 عسكريًا لبنانيًا تحتجزهم الجبهة، إلى سبعة يحتجزهم تنظيم "داعش".