قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قرر الكوميدي الفرنسي المثير للجدل ديودوني أن يختبر حدود حرية التعبير التي نزل ملايين الفرنسيين إلى الشوارع للدفاع عنها يوم الأحد الماضي بعد الهجوم على مجلة شارلي إيبدو الساخرة.


إعداد عبد الاله مجيد: أعلن الكوميدي الفرنسي ديودوني في صفحته على فايسبوك "أشعر وكأني شارلي كوليبالي" في لعب على الكلمات بالجمع بين الشطر الأول من اسم المجلة وكنية المسلح الثالث احمدي كوليبالي الذي يُعتقد أنه قتل أربعًا من رهائنه في متجر يهودي يوم الجمعة الماضي.

معاداة السامية
&
وكان ديودوني (48 عاما) بدأ العمل مع صديقه اليهودي ايلي سيمون في ثنائي كوميدي أواخر التسعينات باستهداف القوالب النمطية العنصرية واللاتسامح في عروضهما الساخرة. ولكنهما افترقا عندما أخذ ديودوني يكثر من النكات على يهود فرنسا بعد عام 2002.

ومنذ ذلك الحين، تعرض ديودوني في أحيان كثيرة إلى تهمة معاداة السامية ولكن شعبيته تزايدت رغم ذلك. وحقق نجاحًا كبيرًا على الانترنت بصفة خاصة. إذ يبلغ عدد معجبي صفحة ديودوني على فايسبوك نحو 900 ألف وكتب أغنية عنوانها "اناناس المحرقة" وابتكر تحية قال منتقدوه انها تستوحي التحية النازية.

أنا شارلي كوليبالي

ولاقت الأغنية والتحية انتشارًا واسعًا على الانترنت حيث استخدم منصة فايسبوك على طريقته الاستفزازية الخاصة باستعارة وسم "انا شارلي" ليقول عمليا "أنا شارلي كوليبالي".

ويؤكد الكوميدي الفرنسي باستمرار أنه ليس معاديًا للسامية ولا يطلق النكات على اليهود الفرنسيين إلا بسبب المكانة التي حققوها في المجتمع وان تحيته موجهة ضد النظام القائم وليس ضد اليهود. ونقلت صحيفة واشنطن عن محاميه سانجاي ميرابو انه لو كان البرتغاليون محميين ويتمتعون بنفوذ واسع مثل اليهود في فرنسا لوجه ديودوني نكاته نحو البرتغاليين.

يحاولون تصفيتي!

ويتألف جمهور ديودوني في الغالب من الشباب الأفارقة والعرب الذين يشعرون بالتهميش في المجتمع الفرنسي، وهو نفسه ذو أصول أفريقية هاجر والده من الكاميرون.
&
ويحرص ديودوني على تبرير نكاته المثيرة للجدل بحرية التعبير. ولاقى موقفه هذا دعما يوم الاثنين عندما اعلن مكتب الادعاء العام في باريس فتح تحقيق في ما نشره ديودوني على فايسبوك بتهمة الدفاع عن الارهاب.

ونشر الكوميدي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي رسالة إلى وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف يقول فيها ان الدولة الفرنسية "تحاول تصفيتي بأي وسيلة" وانه يواجه الآن أكثر من 80 دعوى.

وأعلن ديودوني في رسالته قائلا "ليست هناك محاولة لفهمي، وانتم لا تريدون الاستماع الي بل تبحثون عن ذريعة لمنعي. انتم تعتبروني احمدي كوليبالي في حين أنا لا اختلف عن شارلي". وبعد أن ذاع نبأ التحقيق مع الكوميدي الفرنسي بدأ ينتشر بين معجبيه على تويتر وسم "أنا ديودوني".