بروكسل: قرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بداية اجتماع في بروكسل الاثنين لتعزيز مكافحة الارهاب، استئناف قرار القضاء الاوروبي بشطب حركة حماس عن قائمة الارهاب الاوروبية.

&وهذا القرار الذي نددت به حماس معتبرة اياه "غير اخلاقي" اعتمد في مستهل اجتماع في بروكسل يبحث خلاله وزراء الخارجية تعزيز حملة مكافحة الارهاب.
&
من جهتها، رحبت اسرائيل بالقرار مؤكدة انه "ليس مفاجأة لكنه يسرنا".
&
وكان القضاء الاوروبي الغى في 17 كانون الاول/ديسمبر قرار ادراج حركة حماس على لائحة المنظمات الارهابية بسبب خلل اجرائي بعد ان كان اضيف في كانون الاول/ديسمبر 2001 في اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
&
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان ان "هذا القرار كان يستند بشكل واضح على اسس اجرائية ولم يشمل اي تقييم من جانب المحكمة حول ملائمة اعتبار حماس منظمة ارهابية".
&
واضافت ان "المعركة ضد الارهاب تبقى اولوية بالنسبة للاتحاد الاوروبي المصمم على وقف تمويل" هذه الانشطة لا سيما عبر تجميد اموال مجموعات محظورة.
&
وفي غزة، قالت حماس ان عزم الاتحاد الاوروبي على استئناف القرار "خطوة غير اخلاقية" تعكس "انحيازا كاملا" لاسرائيل من قبل الاتحاد.
&
وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس لوكالة فرانس برس ان "اصرار الاتحاد الاوروبي على ابقاء حركة حماس على قائمة المنظمات الارهابية هو خطوة غير اخلاقية وتعكس انحياز الاتحاد الاوروبي الكامل للاحتلال الاسرائيلي".
&
واكد ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان قرار الاتحاد الاوروبي اليوم "ليس مفاجأة لكنه يسرنا". وصرح هذا الناطق "قلنا (عند صدور قرار القضاء الاوروبي) ولم نبدل موقفنا: ننتظر منهم تصحيح الخطأ الاجرائي الذي حدد".
&
واعتبرت محكمة العدل الاوروبية انذاك ان ادراج حماس على هذه اللائحة عام 2001 لم يستند الى اسس قانونية "وانما تم على اساس معلومات من الصحافة والانترنت".
&
وهذا القرار وضع الاتحاد الاوروبي في موقف محرج واثار رد فعل عنيفا من اسرائيل.
&
وامام الاتحاد الاوروبي مهلة حتى 17 شباط/فبراير لتقديم طعن على ان يصدر الحكم لاحقا في فترة 16 شهرا بحسب خبير.
&
وسيتم الابقاء مؤقتا على تجميد اصول الحركة في اوروبا بانتظار صدور القرار في الاستئناف وهو ليس متوقعا قبل عام.
&
وفي هذه الفترة سيكون على الاتحاد الاوروبي مواصلة تحديث هذا الاجراء كل ستة اشهر كما ينص عليه قانون الاتحاد.
&
وقال مصدر اوروبي ان الطعن يجب ان يتناول "نقطتين في القانون" مضيفا "بعض المجموعات الارهابية تتبنى اعتداءات على الانترنت، نريد التمكن من استخدام هذا الامر كدليل" وهو ما لا يقبله القضاء بحاله الانية.
&
واضاف ان "المحكمة تطلب منا ايضا تقديم ادلة جديدة بان المجموعات لا تزال ارهابية" من اجل ابقائها على اللائحة. وتابع "نحن لسنا موافقين، لانه حين تنفذ مجموعة عملا ارهابيا، تبقى ارهابية".
&
وعلقت موغيريني بالقول ان "المؤسسات الاوروبية تدرس بانتباه الاعمال التصحيحية المناسبة لتجنب عمليات شطب اخرى في المستقبل".
&
وقال الخبير القانوني ان "الغاء القضاء الاوروبي قرارات صادرة عن المجلس بسبب نقص الادلة او عيب في الاجراء امر متكرر" وهو ما يدل بحسب رأيه على الصعوبات التي يواجهها الاتحاد الاوروبي في "اعطاء بعد قانوني لقرارات سياسية". واضاف "المشكلة هي ان المجلس ليس لديه اجهزة استخبارات ويتبع بالتالي حسن نية الدول الاعضاء".
&
وفي حالة حماس التي احتجت منذ 2010 على تجديد ابقائها على اللائحة السوداء فان "الملف فارغ، مع ادلة قديمة جدا" كما اضاف.
&