قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيت لحم: في المتاجر الفارغة والفنادق التي خلت من السياح يجمع التجار والادلاء السياحيون على انهم ازاء "اسوأ عيد ميلاد تشهده مدينة بيت لحم".

وتستعد المدينة التي تعتبر في الموروث المسيحي مهد المسيح، في صبر لاحياء اعياد الميلاد يومي 24 و25 كانون الاول/ديسمبر وضمنه القداس التقليدي لمنتصف الليل في كنيسة المهد.

وحتى قبل ايام قليلة جرت مواجهات بين جنود اسرائيليين وشبان فلسطينيين قرب فنادق المدينة والتي تاثر نشاطها كثيرا اصلا باقامة اسرائيل جدارا يفصل بيت لحم عن القدس.

ولا تزال رائحة الغاز المسيل للدموع والماء العفن الذي رشته القوات الاسرائيلية في الشوارع من الخراطيم التي تستخدمها لتفريق المتظاهرين، تفوح في بهو كل فنادق المدينة.

وفي محيط كنيسة المهد وتحت شجرة ميلاد ضخمة زينت بالوان العلم الفلسطيني (اخضر واحمر وابيض واسود) يراوح ستة ادلاء مكانهم وهم ينتظرون منذ الصباح حافلات السياح التي لم تأت.

وقال الدليل هشام خميس الذي يمارس هذه المهنة منذ عشر سنوات انه حتى العام الماضي "كانت تصل كل صباح ما بين 60 و70 حافلة. واليوم نحصي في سجلات الشرطة اربع او خمس حافلات واحيانا عشرا".

- عوائق على الطريق -

اما الفنادق التي عادة ما تكون في مثل هذا الموسم ممتلئة بنسبة 80 الى 90 بالمئة، فانها لم تحقق نصف هذا الرقم هذا العام، بحسب& السلطات الفلسطينية. وترفض اعطاء تقييم دقيق لخسائر المدينة التي تعتاش بنسبة كبيرة من السياحة والتي يعاني فيها من البطالة اكثر من 20% من القادرين على العمل.

ويرى جمال شحادة الذي يملك متجرا لقبعات عيد الميلاد والمسابح وغيرها من الرموز المرتبطة بالمناسبة ان المسؤولية في هذا الوضع تقع على الاسرائيليين الذين يستقبلون السياح والزوار منذ نزولهم من الطائرة في مطار تل ابيب. وهو معبر اجباري لقاصدي الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث توجد معظم الاماكن المقدسة للمسيحيين، لان الفلسطينيين لا يملكون مطارا ولا يسيطرون على اي من حدودهم.

واضاف التاجر الفلسطيني ان الاسرائيليين "يقولون للسياح انه ليس هناك في بيت لحم الا +مخربين+. وعندها يقول الكثير من السياح لانفسهم +من الافضل شراء قطع تذكارية من الاسرائيليين بدلا من شرائها من بيت لحم+".

وتابع "ان الجيش الاسرائيلي كثف حواجز التفتيش" حول بيت لحم التي بدت شوارعها المزدحمة عادة في مثل هذه الفترة من العام، مقفرة وساكنة.

وقتل 120 فلسطينيا بينهم عربي اسرائيلي و17 اسرائيليا واميركي واريتري في هجمات ومحاولات هجوم ومواجهات مع الجيش الاسرائيلي منذ بداية تشرين الاول/اكتوبر.

- الزوار في امان -

واكد بطريرك القدس والاردن للاتين المونسنيور فؤاد طوال في عظته بمناسبة عيد الميلاد ان "الزوار يجب ان لا يخافوا من المجيء" الى بيت لحم مضيفا "رغم الوضع المتوتر في هذه الارض فان الطريق التي يسلكونها آمنة".

وشاطره الراي شيروود نغوما احد السياح القلائل الذي كان يلتقط لنفسه صورا مع مجموعة قدمت من نيجيريا امام كنيسة المهد.

وقال نغوما "قالوا لنا انه علينا ان نتحرك دائما ضمن مجموعة" مشددا على انه ما كان ليلغي رحلته الى الارض المقدسة تحت اي ظرف.

واضاف "انه امتياز كبير. وهذه فرصة ليست متاحة للجميع لذلك قلت لنفسي انه علي الذهاب الى فلسطين لرؤية ما يحدث والمشاركة في ما خلقه الله في هذه البقعة".

وقال رفيق رحلته دوغلاس سابا من جهته "ان من ياتون بسلام يجلبون السلام".

لكن نظرا لان آفاق السلام تبدو بعيدة اليوم فان السلطات الفلسطينية وخصوصا بلدية بيت لحم قلصت الاحتفالات.

واكد الدليل هشام خميس "في الماضي كان العالم كله ياتي ليفرح وينشد معنا في بيت لحم، اليوم لم يعد هناك شيء من ذلك. عيد الميلاد هذه السنة حزين ومكتئب في بيت لحم".