ساراييفو: تبنى ممثلو كروات البوسنة، الذين عقدوا السبت "اجتماعًا شعبيًا كرواتيًا"، نصًا يطالب بكيان خاص لمجموعتهم، وبتنظيم مؤتمر دولي حول "اعادة تنظيم لاراضي" هذه الدولة، الواقعة في منطقة البلقان، والتي مزقتها حرب من 1992 الى 1995.

وقال بيان اقره في موستار (جنوب البوسنة) حوالى 500 ممثل عن الكروات انتخبوا على كل مستويات السلطة في البوسنة انه "في نظر الكروات البوسنيين، البوسنة بشكلها الحالي ليست مقبولة". واضاف البيان انه "من الضروري القيام بمراجعة دستورية اساسية تشمل اعادة تنظيم لاراضي (...) البلاد في اطار الاحترام العادل للمجموعات الثلاث" الرئيسة، اي المسلمون والصرب والكروات.

ومنذ انتهاء الحرب، تتألف البوسنة من كيانين، احدهما للصرب، هو جمهورية صرب البوسنة، والثاني للكروات والمسلمين، الذين يشكلون غالبية. وهذا الشكل انبثق من اتفاق دايتون للسلام، الذي تم التوصل اليه تحت ضغط الاسرة الدولية وسمح بتوقف النزاع.

وبما انهم يدركون انهم لا يستطيعون التوصل الى تسوية سياسية في البوسنة في هذا الشأن، طالب كروات البوسنة في اعلانهم "بمؤتمر دولي" لوضع "دستور جديد (...) ينص على اقامة دولة فدرالية عادلة" للمجموعات الثلاث. وكان الممثل الاعلى للاسرة الدولية في البوسنة، الذي يشرف على احترام اتفاق السلام، افشل في 2001 مبادرة للكروات القوميين للحصول على حكم ذاتي. وقد اقال حينذاك الممثل الكرواتي في الرئاسة الثلاثية انتي ياليفيتش وثلاثة مسؤولين كروات آخرين.

وخلال الحرب اعلن الكروات جمهورية هرسك بوسنا، التي لم تعمر طويلا، ولم يعترف بها دوليا، وتم حلها قبل توقيع اتفاق السلام. ويشكل المسلمون 40 بالمئة من سكان البوسنة، البالغ عددهم 3.8 ملايين نسمة، والصرب (مسيحيون ارثوذكس) 31 بالمئة، والكروات الكاثوليك 10 بالمئة.
&