عبّر العراق عن قلقه من الضربات الجوية للتحالف العربي لمواقع وقواعد الحوثيين في اليمن، وقال إن هذا التدخل يؤدي إلى تعقيد الأوضاع هناك أكثر من السابق، ولا يسمح بتبني الحلول السياسية في الظروف المعقدة القائمة، فيما انسحبت الميليشيات الشيعية من القتال لتحرير مدينة تكريت احتجاجا على مشاركة الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي الاخرى فيها.



لندن: في أول موقف عراقي على بدء عملية "عاصفة الحزم " في اليمن قالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي اليوم اطلعت على نصه "ايلاف" انه "نظراً للتطورات الأخيرة في اليمن وتدخل قوات عسكرية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، ودول عربية اخرى وانطلاقا من موقف العراق الحريص على دعوة جميع الاطراف إلى الحوار وتحكيم لغة العقل والمصلحة اليمنية للحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ، تعرب الخارجية العراقية عن قلقها للتدخل العسكري في الشأن اليمني الذي يؤدي إلى تعقيد الأوضاع في اليمن أكثر من السابق ولا يسمح بتبني الحلول السياسية في الظروف المعقدة القائمة".
واضافت الوزارة ان موقف العراق "هو نبذ استخدام القوة ودعوة الاطراف اليمنية كافة إلى تجاوز خلافاتها من خلال اعتماد اسلوب الحوار الجاد والدعوة إلى تحمل المسؤولية وإزالة مبررات الاحتقان السياسي والتوصل إلى صيغة للاتفاق على العيش المشترك ومساهمة الجميع في بناء مؤسسات الدولة الشرعية والدستورية بما يحفظ وحدة البلاد ويحقق السلام والوئام ويجنب الشعب اليمني مخاطر الاقتتال والسير في طريق البناء والتقدم ".
&
ودعا العراق الدول العربية إلى ممارسة دورها لدعم الحوار الوطني بمشاركة جميع القوى السياسية لإيجاد حل سياسي للازمة اليمنية. ولاحظ مراقبون أن الموقف العراقي هذا يتناغم مع رفض ايران العملية العسكرية في اليمن والدعوة لوقف ما اسمته العدوان الخارجي في اليمن.
وفي وقت سابق اليوم أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري رفض بلاده العملية العسكرية في اليمن، وقال في تصريحات للصحافيين قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الخميس في شرم الشيخ المصرية إن "استخدام السلاح خارج كل دولة سيضع كل دولة من البلدان على مرحلة جديدة وعسكرة الخلافات السياسية". وأضاف "نحن مع الجهود السياسية وأن تكون جهود بحجم القمة العربية تعمل على حل أزمة اليمن". واشار إلى "أن الحل السلمي هو الحل الوحيد لأن التدخل العسكري يزيد الأمر تعقيدا ويؤدي إلى عسكرة الأمور ونحن مع الشرعية والحلول السياسية، ونعتقد أن ما يحدث لا يعصى على الحلول السياسية".
&
وبدأ وزراء الخارجية العرب اليوم جلسة خاصة لمناقشة تطورات الوضع في اليمن في اعقاب "عاصفة الحزم". وتعقد القمة في مدينة شرم الشيخ في دورتها العادية السادسة والعشرين يومي السبت والأحد المقبلين تحت عنوان "سبعون عاما من العمل العربي المشترك".
وكانت المملكة العربية السعودية بدأت فجر اليوم عملية "عاصفة الحزم" بمشاركة &10 دول وبمباركة اميركية بريطانية فرنسية ودول اخرى &ضد جماعة الحوثيين بطلب من الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي.

إنسحاب الميليشيات من القتال في تكريت احتجاجًا على مشاركة واشنطن
انسحبت الميليشيات الشيعية من القتال لتحرير مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين الغربية احتجاجا على مشاركة الولايات المتحدة، ودول التحالف الدولي الأخرى فيها.
وعلمت "إيلاف" ان الولايات المتحدة قدمت شرطين للمشاركة في معركة المدينة، الأول طلب علني من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رسميا لهذه المشاركة وعدم تدخل ايران فيها، وفعلا غادر قائد قوات فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني العراق عائدا إلى إيران بعد أن كان يشارك في قيادة الحشد الشعبي للمتطوعين العراقيين تتقدمهم الميليشيات المدعومة من طهران.
وأكد قائد القوات الأميركية في الشرق الاوسط الجنرال لويد اوستن خلال جلسة في مجلس الشيوخ الخميس ان قوات الحشد الشعبي الشيعية العراقية انسحبت من الهجوم على مدينة تكريت شمال العراق.
وقال الجنرال اوستن ان "الميليشيات الشيعية انسحبت من منطقة" تكريت وان نحو اربعة آلاف عنصر من القوات الخاصة والشرطة العراقية يشاركون الآن في العملية الجارية لاستعادة المدينة من تنظيم "داعش" والتي بدأت قبل ثلاثة اسابيع.
&
وتواصلا مع معركة تحرير تكريت التي بدأت فجر اليوم، فقد اعلن ناطق باسم رئاسة اركان الجيوش الفرنسية ان بلاده شنت للمرة الاولى ضربة جوية في منطقة تكريت التي تحاول القوات العراقية استعادتها من تنظيم "داعش". وقال الناطق "وجهنا ضربة في اطار مهمة التحالف في منطقة تكريت" &موضحا انها المرة الاولى منذ الهجوم العراقي على تكريت، لكنه لم يحدد عدد الطائرات الفرنسية ونوعها التي نفذت الضربة او الاهداف التي اصيبت.
&
وكانت الولايات المتحدة أعلنت قبل ساعات شن غارات مع مقاتلات من قوات الائتلاف الدولي ضد اهداف "داعش" في تكريت "بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي".
ويشارك آلاف العراقيين من جنود وشرطة وعناصر شبه عسكريين موالين للحكومة في الهجوم لاستعادة تكريت والذي بدأ في الثاني من شهر اذار(مارس) الحالي والذي يبدو اصعب مما كان متوقعا &بسبب الدفاعات التي اقامها مقاتلو "داعش" الذين زرعوا حوالى 10 آلاف عبوة في الطرقات والمباني.
&
&
&