القدس: قررت وزارة الدفاع الاسرائيلية الثلثاء نقش اسم الفتى محمد ابو خضير (16 عاما) من القدس الشرقية المحتلة، والذي قتله يهود متطرفون حرقا، على لوحة النصب التذكاري الاسرائيلي لضحايا الارهاب في جبل هرتسل.

ورفضت عائلة ابو خضير هذا القرار. وقال حسين ابو خضير والد الفتى محمد لوكالة فرانس برس "انا فلسطيني وابني فلسطيني، انا ارفض ان يضعوا اسم ابني بين اسماء الجنود الاسرائيليين" مضيفا "صحيح اننا نحمل هوية اقامة اسرائيلية لكننا فلسطينيون قلبا وقالبا".

والمعروف ان سكان القدس الشرقية من الفلسطينيين يحملون هوية اقامة اسرائيلية.

وقتل الفتى محمد ابو خضير في الثاني من تموز/يوليو حرقا بعد ان اختطفه ثلاثة متطرفين يهود من حي شعفاط العربي في القدس الشرقية، وقتلوه حرقا في احدى غابات القدس.

وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية صنفت جريمة قتل محمد ابو خضير على انها "ضحية ارهاب" بعد ان قدمت النيابة لائحة اتهام ضد القتلة، وقررت ايضا اضافة اسمه الى الموقع الالكتروني الحكومي الخاص بتخليد ذكرى الضحايا.

وتابع حسين ابو خضير "اهم شيء بالنسبة الي تحقيق العدالة لابني، واريد لقاتليه المجرمين ان يقضوا حياتهم بالسجن، وان لا يحصلوا على عفو من رئيس الدولة بعد سنة او بضع سنوات".

ويأتي القرار الاسرائيلي عشية احياء الذكرى السنوية للجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في الحروب وضحايا الهجمات ضد اسرائيليين، وقبيل الاحتفال يوم الخميس بالذكرى السابعة والستين لاعلان دولة اسرائيل.

وقال ابو خضير ايضا "لقد منعتني الشرطة من تعليق صورة ابني على حائط بيتي الخارجي، وقالت انها ستجبرني على دفع غرامة مقدارها 2000 شاقل (نحو 500 دولار) كل يوم، اذا علقتها .فمن الاولى ان اكرم ابني بوضع صورته قبل نقش اسمه" على نصب تذكاري اسرائيلي.

ورفضت منظمة الماغور الاسرائيلية اليمينية المتطرفة في بيان وضع اسم ابو خضير على لوحة النصب التذكاري وقالت "ان الفتى ابو خضير لم يقتل في الدفاع عن قيام الدولة، ولا توجد مقارنة بين قتل عشوائي قام به اشخاص مشكوك باهليتهم العقلية وبين اناس يقترفون الارهاب بشكل مؤسساتي من دول ومنظمات عدوة".

وهددت المنظمة بمحو اسمه عن لوحة النصب التذكاري بنفسها اذا لم تقم السلطات بذلك.

اما مهند جبارة محامي عائلة ابو خضير فقال لوكالة فرانس برس "نرفض ان يضيفوا اسم محمد ابو خضير الى اسماء جنود ذهبوا الى المعارك بقرارات من حكوماتهم وقتلوا في حروبها، فهو كان يجلس امام درج بيته قبل التوجه الى مسجد مجاور لبيته لاداء صلاة الفجر" عندما قتل.

ووفقا لوزارة الدفاع فقد تم نقش 2538 اسما على النصب التذكاري في المقبرة العسكرية الواقعة على جبل هرتسل في القدس الغربية.