قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا زال التفجير الإرهابي في مسجد الإمام الصادق يلقي بظلاله على الكويتيين واحاديثهم، ويكشف نائب كان حاضرا في المكان عن التفاصيل التي سبقت وتبعت التفجير الذي اودى بحياة 26 شخصا، واعلن تنظيم "داعش" عن تبنيه.

الكويت: لم تغب لحظة الانفجار بتفاصيلها المؤلمة من ذهن النائب خليل الصالح الذي كان يصلي في مسجد الامام الصادق صلاة الجمعة ليتحدث لـصحيفة «الراي»عن الرواية الدقيقة التي عايشها وشاهد ضحاياها على الارض يتساقطون ويتألمون وينزفون الدم والدمع.
 
يقول الصالح:«اثناء الصلاة وفي الركعة الاخيرة سمعنا صوت احدهم يقول (يا الله) وكنا نعتقد انها اشارة للامام حتى لايستعجل بالصلاة ليلحق المنادي على الركعة الاخيرة لكن بعدها بقليل واثناء السجود سمعنا صوت الانفجار من الصفوف الخلفية للمسجد ليتحول المشهد مأساة على الارض وهو ما ادى الى تساقط عشرات الجرحى والمصابين والشهداء وكانت الصورة مؤلمة وحزينة جدأ».
 
ويتابع:«هرع المصلون جميعاً لتفقد الوضع ورأينا الدماء والجرحى والمصابين والشهداء وقد رأينا أيضا اشلاء من قام بهذا العمل الجبان وهي تدل على حداثة سنه وأعتقد بأنه لا يتجاوز سن العشرين».
 
وشارك الاف الكويتيين السبت في تشييع 18 من ضحايا التفجير. ونقلت جثامين القتلى الثمانية الاخرين في وقت متاخر السبت الى مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة في العراق لدفنهم فيها.
 
ورغم حر الصيف القائظ السبت حيث وصلت درجة الحرارة الى 45 درجة مئوية، ورغم صيامهم في شهر رمضان خرج المشيعون بالالاف للمشاركة في الجنازة. 
 
وحمل المشيعون الجثامين التي غطيت بالعلم الكويتي وسط هتافات دينية. 
 
وصرح رئيس البرلمان مرزوق الغانم الذي تقدم عددا كبيرا من النواب والوزراء في الطريق الى المقبرة الواقعة غرب مدينة الكويت، للصحافيين "هذه الاعداد هي دليل فشل اهداف هذا العمل الاجرامي". 
 
وحمل المشيعون، ومن بينهم نساء يرتدين العباءات السوداء، الاعلام الكويتية والرايات الخضراء التي تحمل شعارات دينية. 
 
وقال عبد الفتاح مطوّع، وهو كويتي فقد شقيقه في التفجير، "نريد ان نوصل رسالة الى داعش (الاسم الذي يعرف به تنظيم الدولة الاسلامية)، اننا اخوة متحدون بين السنة والشيعة ولا يقدرون على تفرقتنا".
 
وقالت وزارة الداخلية الكويتية في بيانها ان التعازي ستستمر لثلاثة ايام ابتداء من السبت في "المسجد الكبير"، اكبر مساجد المسلمين السنة في الكويت، في اشارة الى التضامن بين الطائفتين.
 
وصرحت الوزارة بانها اعتقلت مالك السيارة التي استخدمها الانتحاري للتوجه الى المسجد وتتعقب حالياً سائق السيارة. 
 
وقالت ان مالك السيارة اعطاها لشخص قادها لايصال الانتحاري الى المسجد. 
 
واعلنت ان اجهزة الامن قامت بالتحقيق الجمعة مع "عدد غير محدد من المشتبه بهم" في الاعتداء الذي وقع في منطقة الصوابر، بدون تفاصيل اضافية.
 
وصرح الشيخ محمد عبدالله الصباح للصحافيين ان الحكومة اطلعت النواب في اجتماع مشترك على الاجراءات التي اتخذتها عقب التفجير. 
 
وقد سارعت الجماعات الدينية والسياسية السنية الى ادانة الاعتداء الذي نفذه تنظيم الدولة الاسلامية الذي يعتبر الشيعة "كفارا".
 
ويشكل الشيعة ثلث الكويتيين البالغ عددهم 1,3 مليون نسمة.
 
واعلن مجلس الوزراء بعد اجتماع طارئ الجمعة ان جميع الاجهزة الامنية والشرطة وضعت في حال تأهب لمواجهة ما وصفه ب"الارهاب الاسود".
 
وصرح وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع انه سيتم اتخاذ مزيد من الاجراءات الامنية في محيط المساجد واماكن العبادة. 
 
وقال امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي تفقد موقع التفجير الجمعة ان "الهجوم الإجرامي هو محاولة يائسة وشريرة تستهدف الوحدة الوطنية الكويتية".
 
واستنكرت العديد من الدول والمنظمات بما فيها الأمم المتحدة والولايات المتحدة وايران وليبيا وغيرها من الدول التفجير.
 
ودانت ثماني جماعات اسلامية وليبرالية وشيعية سياسية الهجوم في بيان مشترك ودعت الحكومة الى التصدي للمتطرفين.
 
واعلنت شركة نفط الكويت العملاقة السبت انها رفعت التدابير الامنية عند منشاتها النفطية الى اقصى مستوى. 
 
ويعتبر النفط مصدر الدخل الرئيسي للكويت حيث يشكل نحو 90% من عائداتها. 
 
وتملك الكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، 10% من احتياطي النفط العالمي وتضخ نحو 2,8 مليون برميل من النفط يوميا.