قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: اعلنت موسكو بعد اشهر من المفاوضات التوصل الى اتفاق مع باريس يقضي بتسديد تعويضات بحوالى 2,1 مليار يورو الى روسيا بحسب صحفها، لعدم تسليمها سفينتي ميسترال الحربيتين الفرنسيتي الصنع. وادى الخلاف بين فرنسا وروسيا الى احراج الرئاسة الفرنسية التي تقاسمتها المصالح الاقتصادية وارادة دفع روسيا الى تليين موقفها في الازمة الاوكرانية.

واعلن فلاديمير كوجين مستشار التعاون العسكري والتقني للرئيس الروسي ان "المفاوضات قد انتهت بالكامل حتى الان، لقد تقرر كل شيء، المهل والمبلغ"، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة انباء ريا نوفوستي مساء الخميس. واكد مصدر فرنسي قريب من الملف لفرانس برس "تم التوصل الى اتفاق لكن ما زال ينبغي وضع التفاصيل الاخيرة".

واوردت صحيفة كومرسانت الروسية الجمعة نقلا عن مصادر لم تكشف هويتها، ان المبلغ الذي يتعين على باريس دفعه الى موسكو تحدد بـ 1,16 مليار يورو. ورفض المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف التعليق على هذه المعلومات وكذلك الشركة المكلفة تصدير الاسلحة الروسية روسوبورون اكسبورت ولا اجهزة نائب رئيس الوزراء ديمتري روغوزين الذي اجرى المفاوضات.

وكان ملف الميسترال الذي يسمم العلاقات بين البلدين منذ قررت باريس في تشرين الثاني/نوفمبر ربط تسليم سفينتين من هذا الطراز بتحسن الوضع في اوكرانيا، معرقلا منذ اشهر بخصوص قيمة التعويض. وكانت السلطات الروسية تعتبر ان القيمة التي عرضتها فرنسا غير كافية. فقد اقترحت باريس تسديد 785 مليون يورو من الدفعات التي سددتها موسكو مقدما، لكن الاخيرة قيمت الضرر اللاحق بها بحوالى 1,163 مليار يورو.

وشملت موسكو بذلك المبالغ التي انفقتها على تدريب 400 بحار كانوا سيشكلون طاقمي السفينتين، وبناء البنى التحتية في فلاديفوستوك (اقصى الشرق الروسي) حيث كانت يفترض ان تتمركز الميسترال الاولى، وصنع اربع مروحيات قتالية. ومن العراقيل الاخرى في الملف رفض روسيا اي اتفاق لاعادة تصدير السفن قبل اعادة المال، بحسب كومرزانت، فيما كانت هذه النقطة مهمة لباريس.

ففرنسا تتكلف في الحقيقة "بين مليون وملايين يورو عدة شهريا" لضمان امن وصيانة سفني الميسترال، بحسب ايرفيه غيو رئيس مجلس ادارة مجموعة دي سي ان اس التي بنت حاملتي المروحيات. واضاف كوجين "آمل ان نوقع خلال فترة وجيزة الاتفاق على فسخ العقد، وسيذكر فيه المبلغ الذي ستدفعه فرنسا لنا".

ويبدو ان الجدول الزمني يشهد تسريعا. فالاثنين صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه سيتخذ "في الاسابيع المقبلة" قراره بخصوص تسليم روسيا السفينتين. واكدت كومرزانت ان الاتفاق الرسمي سيعلنه رئيسا الدولتين الروسي والفرنسي "في الايام العشرة الاولى من آب/اغسطس".

وان تم ذلك فستنتهي ثمانية اشهر من المفاوضات المكثفة التي قادها روغوزين والامين العام لشؤون الدفاع الفرنسي لوي غوتييه. وكان يفترض ان تسلم باريس موسكو اولى البارجتين الحربيتين، "فلاديفوستوك" في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2014 ، اما الثانية "سيباستوبول" ففي خريف 2015. لكن باريس اعلنت في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر تأجيل تسليم فلاديفوستوك "حتى اشعار آخر" متذرعة بدور روسيا في النزاع الاوكراني.

ثم بدأ البلدان مفاوضات طويلة تمحورت خصوصا حول قيمة التعويض الذي تطالب موسكو بالحصول عليه من باريس. وكانت فرنسا وروسيا ابرمتا في حزيران/يونيو 2011 إبان رئاسة نيكولا ساركوزي عقدا ناهز 1,2 مليار يورو حول تسليم حاملتي مروحيات من نوع ميسترال الى روسيا. ويمكن لهذه السفن الحربية المتعددة الوظائف نقل مروحيات ودبابات وزوارق انزال او حتى هيئة اركان او مستشفى.