شهدت عملية تصدير السلاح الألماني إلى الدول العربية وشمال أفريقيا، زيادة كبيرة ولافتة للنظر، ورغم تعهد وزير الاقتصاد الألماني بتقليص صادرات بلاده من السلاح، إلا أن وزارته كشفت عن زيادة ملحوظة في التصدير خلال النصف الأول من العام 2015.


حيان الهاجري من الرياض: سمحت ألمانيا بتصدير مزيد من الأسلحة بين كانون الثاني (يناير) وحزيران (يونيو) 2015 أكثر مما صدرته في الفترة الزمنية نفسها من العام 2014، بحسب مجلة "شبيغل" الألمانية، التي حصلت على معلوماتها من إجابات وزارة الاقتصاد على أسئلة يان فون أكن، عضو كتلة اليسار في البرلمان الألماني.

أخلّ بوعده

واستنادًا إلى معلومات "شبيغل"، يبلغ إجمالي قيمة صادرات السلاح، وفق العقود الفردية التي تمت الموافقة عليها، 3,31 مليار يورو. وإذا أضيفت إليها صادرات السلاح إلى دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المعروفة بالعقود الجماعية، يصل مجموع صادرات الأسلحة والمعدات الحربية إلى 6,35 مليار يورو.

وبناءً عليه، يكون الوزير زيغمار غابرييل، الذي تعهد عند استلام منصبه بتقليص صادرات السلاح عمومًا، قد رخّص لتصدير السلاح الألماني خلال الأشهر الأولى من هذا العام بحجم ما تم تصديره في كل عام 2014.

بين العقود التي وافقت عليها وزارة الاقتصاد تجهيز الكويت بـ12 دبابة من طراز "فوكس"، وتزويد بريطانيا بطائرات مزودة للوقود جوًا، وتزويد إسرائيل بغواصة من نوع "دولفين".

إلى ذلك، شهدت عملية تصدير السلاح إلى الدول العربية وشمال أفريقيا زيادة كبيرة لافتة للنظر.

وتقول "شبيغل" إن إجمالي الزيادة في تصدير السلاح إلى العالم العربي وشمال أفريقيا بلغ 587 مليون يورو، بعد أن كانت في العام الماضي 219 مليون يورو، أي أن حجم صادرات الأسلحة للمنطقة العربية قد تضاعف في الأشهر الستة الأخيرة مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح النائب فون أكن أن هذه الأرقام كبيرة، "وتشكل أمرًا محرجًا بالنسبة للوزير غابرييل، الذي تعهد بتقليص حجم صادرات السلاح".

السعودية اكبر مستورد

وكانت صحيفة بيلت أم زونتاغ الألمانية ذكرت في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي أن مجلس الأمن للحكومة الألمانية قرر تجميد صادرات السلاح إلى السعودية. لكن بيانًا صادرًا عن وزارة الاقتصاد الألمانية أكد الاستمرار في تزويد السعودية بالسلاح، وأجهزة ردار وتقنيات وبرمجيات خاصة لتأمين الحدود.

وفي آذار (مارس) الماضي، قال تقرير صادر عن مجموعة "آي إتش إس جينس" المختصة بإحصاءات تجارة السلاح، والتي تتخذ من لندن مقرًا لها، إن السعودية أكبر مستورد للأسلحة في العالم، إذ استوردت معدات عسكرية بقيمة 6,4 مليار دولار، متقدمة بذلك على الهند التي أنفقت 5,5 مليار دولار.

أضاف أشار أن الواردات السعودية ارتفعت 54 في المائة، متوقعًا أنها تسجل زيادة بنسبة 52 في المائة خلال العام الحالي، لتصل إلى 9,8 مليار دولار.

وقالت المجموعة إن السعودية تدفع دولارًا من أصل كل سبعة دولارات تُنفق على شراء الأسلحة في العالم، وإن الشرق الأوسط هو أضخم سوق إقليمي لمبيعات الأسلحة، ويتوقع أن تبلغ وارداته منها زهاء 110 مليارات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.