قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أثار ما حدث للصبي الأميركي أحمد محمد تساؤلات عديدة عن الأسباب التي أدت الى اقتياد صبي مبدع الى مركز الشرطة لاستجوابه. ويرى باحثان أن السبب يكمن في النظرة التي ينظر بها الأميركيون إلى المسلمين.


ميسون أبو الحب: "شعرت وكأنني لست من البشر"، بهذه الكلمات وصف الصبي احمد محمد التجربة التي مر بها الاسبوع الماضي.

وأحمد محمد صبي في الرابعة عشرة من العمر صنع ساعة في منزله واخذها معه الى المدرسة ليريها لاساتذته متوقعا الاعجاب والمديح.

غير أن ما حدث هو انه أخرج من صفه قسرا واقتيد الى مركز الشرطة مكبلا واخذت بصمات أصابعه وأخضع لاستجواب مطول لم يسمحوا له خلاله حتى بالاتصال بوالديه.

ليسوا بشرا

ما حدث لاحمد اثار تساؤلات عديدة عن الاسباب التي دفعت المعنيين والمسؤولين الى التصرف بهذه الطريقة تجاهه.
ويبدو ان الجواب الذي ظل مفقودا لفترة ظهر اخيرا على لسان باحثين اميركيين.

"هذا الحادث يظهر ان الاميركيين ينظرون الى المسلمين على انهم ليسوا من فئة الانسان تماما"، يقول الباحثان نور كتيلي الاستاذ المساعد في مدرسة كيللوغ للادارة التابعة لجامعة نورثويسترن واميلي برونو وهو استاذ زائر في مدرسة الاتصالات التابعة لجامعة بنسلفانيا.

ليس كل الجماعات الانسانية من البشر

بعد حادث احمد محمد سارع الباحثان الى نشر نتائج دراسات كانا قد أجرياها حول الطريقة التي ينظر بها الاميركيون الى جماعات تختلف عنهم في الدين والعرق والاصل والمنشأ.

وتشير النتائج التي نشرت في صحيفة واشنطن بوست الى ان الاميركيين لا يمنحون صفة بشر لجميع الجماعات الانسانية في العالم.

الباحثان قالا إنهم اختارا عينة عشوائية من الاميركيين تضم ١٠٦٥ شخصا وعرضا عليهم الرسم التقليدي الذي يصور تطور الانسان ابتداء بكائن يشبه القرد وصولا الى الانسان المعاصر ثم طلبا منهم اعطاء درجة للجماعات الانسانية الاخرى انطلاقا من صفر وصولا الى مائة.

أقلّ العلامات للمسلمين

درجة مائة هي الانسان كامل الانسانية والصفات البشرية ودرجة صفر توحي بانه كائن أقرب الى فئة القرود.

وكانت النتيجة مذهلة إذ اعطى المشاركون اقل العلامات للمسلمين.

وللدقة وضع المشاركون المسلمون في مرتبة تقل ب ١٢ الى ١٥ درجة عن الاميركيين الاعتياديين. فيما منحهم مشاركون بريطانيون في الدراسة نفسها مرتبة تقل ب ٢٠ درجة.

نظرة دونية

يرى الباحثان ان تجريد الانسان من درجته الانسانية، يعني ان صاحب هذه النظرة يعتبر الفئة الاخرى بدائية ومتخلفة وفي مرتبة ادنى من البشر ابناؤها متوحشون وعدائيون.

كما قد يعني ان صاحب النظرة الدونية لا يتعاطف مع الاخر ويعامله بعدوانية اكبر.

مثلا، عرض الباحثان على المشاركين قصة عن طفلين احدهما عربي والاخر ابيض قبض عليهما في محل وهما يسرقان.

وكانت النتيجة ان المشاركين في الدراسة قرروا ارسال الطفل الابيض الى بيته فيما ايدوا اعتقال الطفل العربي.

ناقوس الخطر

ورأى الباحثان ان هذه النتائج كلها ناجمة عن تجريد مجموعات اخرى من صفتها البشرية واعتبارها اقرب الى الحيوانات منها الى الانسان.

وحذر الباحثان من نتائج هذه الافكار والمفاهيم ودقا ناقوس الخطر وقالا إن لها ملابسات خطيرة للغاية فهي تدفع الناس في النهاية الى اعتبار مجموعات بشرية معينة كائنات خطرة ومتوحشة تستحق العقاب والتأديب.

والأخطر من ذلك انها تجعل الناس تؤيد اي اجراء عدائي ضد هذه الجماعات مثل مساندة توجيه ضربات جوية بطائرات مسيرة في منطقة الشرق الاوسط، بل وحتى إخضاع العرب والمسلمين لجلسات تعذيب.