قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تعمل الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة على تأمين إجلاء نحو 400 شخص لأسباب صحية من بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، بعد إدخال الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إليها، وفق ما أكد متحدث باسم الصليب الأحمر الدولي الثلاثاء.


بيروت: قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس غداة اعلان الامم المتحدة &الحاجة الى اخراج 400 شخص في اقرب وقت ممكن من مضايا "نعمل مع الامم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك". واضاف ان العملية "معقدة جدا، وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة، ونحن نتفاوض مع الاطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الانسانية".
&
وتمكنت الامم المتحدة والمنظمات الشريكة الاثنين من ادخال 44 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية الى بلدة مضايا التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ ستة اشهر. تزامن ذلك مع ادخال 21 شاحنة مماثلة الى بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب (شمال غرب) المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي.
&
وعقد مجلس الامن الدولي ليل الاثنين جلسة مشاورات تناولت الوضع في مضايا، واستمع سفراء الدول الـ15 الى تقرير عن الوضع من رئيس قسم العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين. وقال اوبراين للصحافيين بعد انتهاء الجلسة "نحو 400 شخص بحاجة الى الاجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة"، منبها الى "انهم مهددون بالموت".
&
وقال كشيشيك، الذي كان في عداد الفريق المواكب لدخول قافلة المساعدات الى مضايا، والتي استمر توزيعها حتى الثالثة فجرا، "راينا اطفالا وبالغين نحيلي البنية، ويعانون من سوء تغذية داخل البلدة".
&
وتحدث مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس عن "اوضاع صحية حرجة يعاني منها العشرات من سكان مضايا، وبينهم نساء واطفال"، موضحا انهم "بحاجة الى علاج فورا خارج البلدة".
&
ورحبت منظمة اطباء بلا حدود لوكالة فرانس برس بدعوة الامم المتحدة الى اجلاء الحالات الطبية، وقالت ان "المرافق الطبية في مضايا ليست مجهزة تقنيًا لاسعاف الحالات الحرجة". واضافت ان "الاجلاء الطبي الى مكان آمن لتلقي العلاج امر مطلوب بالتاكيد لانقاذ حياة المرضى الذين يعانون من سوء تغذية"، مشددة في الوقت عينه على ان "زيارة انسانية وحيدة ومن ثم العودة الى حصار التجويع لن يكون مقبولا".
&
ومن المقرر ادخال دفعة "مساعدات اضافية" الى مضايا والفوعة وكفريا الخميس المقبل، وفق ما اعلن الاثنين الممثل المقيم للامم المتحدة فى سوريا يعقوب الحلو، بحسب تصريحات اوردتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".
&
ضحايا التجويع
وأشار أوبراين إلى أنه من أجل إجلائهم برًا أو جوًا يجب الحصول على ضمانات من الحكومة السورية، وكذلك من "أطراف أخرى". وحسب منظمة "أطباء بلا حدود"، فإن 28 مدنيًا لقوا حتفهم في مضايا بسبب الجوع في مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي. ويعاني سكان مضايا من المجاعة بعد ستة أشهر من الحصار، حسب منظمات إنسانية.
&
من ناحيته، قال السفير الإسباني رومان أوزارغون مارشيسي "من المهم القول إن محاصرة مدنيين بهدف تجويعهم هي جريمة حرب". واعتبر مع ذلك أن الموافقة التي أعطتها دمشق لنقل المواد الغذائية إلى مضايا أمر "إيجابي".
&
وأشار السفير الإسباني إلى أن بلاده ونيوزيلندا وفرنسا طلبت إجراء هذه المشاورات في مجلس الأمن، الذي "سيواصل متابعة الوضع". وأعرب السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر عن الأمل في أن يعقد المجلس اجتماعًا رسميًا وعلنيًا في أسرع وقت ممكن لبحث مصير مدن سورية محاصرة يوجد فيها 400 ألف مدني، حسب الأمم المتحدة، إضافة إلى بحث الوضع الإنساني في البلاد.

لعدم تسييس الإنسانية
ودخلت أولى الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والأدوية والبطانيات الاثنين إلى مضايا. وأضاف السفير النيوزيلندي جيرارد فان بوهيمين "يجب أن تكون بداية، وليس فقط عملية محددة"، متابعًا أن "المساعدة الإنسانية هي واجب حسب القانون الدولي، ولا يمكن أن تكون رهينة السياسة".
&
أما السفير البريطاني ما تيو ريكروفت فقط طالب بـ"رفع الحصار عن كل المدن لإنقاذ أرواح المدنيين ودفع عملية السلام في سوريا". وأشار السفير الفرنسي إلى أن تحسين الوضع الإنساني من شأنه أن يسهل عملية التسوية السياسية في سوريا، وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع على استئناف محادثات السلام بين السوريين برعاية الأمم المتحدة. وقال أيضًا إن "المفاوضات بين السوريين لا يمكن أن تستأنف بدون تحسين وضع المدنيين".
&
من ناحيته، أكد السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري أن أي مدني لم يمت بسبب الجوع في مضايا، لكنّ "الإرهابيين في داخل المدينة" سرقوا المواد الغذائية. واتهم بلدانًا بترويج "أكاذيب" بهدف "شيطنة" النظام السوري، و"ضرب" محادثات السلام المقبلة المقررة مبدئيًا اعتبارًا من 25 كانون الثاني/يناير في جنيف.
&
الأمم المتحدة: لا تقارن
اعلن مسؤول في الامم المتحدة زار بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق ان المعاناة في هذه البلدة "لا تقارن" بكل ما شهدته طواقم العمل الانساني في باقي سوريا.
&
وقال ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة سجاد مالك في مؤتمر عبر دائرة الفيديو من دمشق "ما رأيناه مروع، لم تكن هناك حياة. كل شيء كان هادئا للغاية. تقول تقارير جديرة بالمصداقية ان عددا من الاشخاص قضوا جوعا"، مضيفا "ما رأيناه في مضايا لا يقارن (...) بمناطق اخرى من سوريا".
&
وابدى "هوله" لما رآه، موضحا ان الاطفال كانوا يقتاتون من اعشاب يقتلعونها من اجل البقاء على قيد الحياة،ن وانه لم يعد لديهم ما ياكلونه سوى الماء الممزوجة بالتوابل.
&
وتمكنت الامم المتحدة والمنظمات الشريكة الاثنين من ادخال 44 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية الى بلدة مضايا التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ ستة اشهر. وقال مالك انه من المقرر دخول قوافل اخرى في الايام المقبلة. وحذرت الامم المتحدة بان 300 الى 400 شخص بحاجة الى مساعدة طبية عاجلة.
&
وبموازاة دخول القافلة الى مضايا، دخلت 21 شاحنة مماثلة الى بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب (شمال غرب) المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي. وقال متحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ينس لاركي ان الاتفاق الذي سمح بادخال المساعدات الى البلدات الثلاث ينص ايضا على دخول قوافل انسانية اخرى الى مضايا والفوعة وكفريا وكذلك الى مدينة الزبداني المجاورة لمضايا.
&
يعيش في مضايا اربعون الف شخص، بينهم نحو عشرين الف نازح من الزبداني. واحصت منظمة اطباء بلا حدود وفاة 28 شخصا على الاقل بسبب الجوع فيها منذ بداية كانون الاول/ديسمبر.
&
&
&
&