قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

رام الله: جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاربعاء دعوته الى تحقيق السلام مع اسرائيل من طريق الحوار، في وقت يكثف مؤيدو الاستيطان ضغوطهم على الحكومة الاسرائيلية اليمينية على وقع استياء متعاظم لدى الفلسطينيين.

وقال عباس في خطاب القاه امام مؤتمر حركة فتح، في اليوم الثاني لانعقاده، "ستبقى يدنا ممدودة للسلام (...) نحن متمسكون بسلام عادل وشامل كخيار استراتيجي على اساس حل الدولتين، ونحن نؤكد على أن سلامنا لن يكون استسلامًا بأي ثمن مع الحفاظ على الثوابتنا الوطنية".

وطالب الحكومة الاسرائيلية "بتنفيذ التزاماتها (...) ووقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية المحتلة، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان".

وشدد عباس على التمسّك بـ"الثوابت الوطنية الفلسطينية" وفي طليعتها "إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين" و"تجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل".

واضاف ان من هذه الثوابت ايضا "ايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً الى قرار الجمعية العامة 194 وكما حدد في مبادرة السلام العربية لعام 2002" و"‌حل قضايا الوضع النهائي كافة استناداً الى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وبخاصة القدس الشرقية المحتلة، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، والتأكيد على رفضنا الحديث عن القدس باعتبارها عاصمة لدولتين، أو عاصمة فلسطين في القدس".

لا للحلول الانتقالية

كما اكد على "رفض الحلول الانتقالية أو المرحلية والمجتزأة، والدولة ذات الحدود الموقتة، وما يسمى الوطن البديل، أو إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، ورفض الدولة اليهودية".

وتعهد الرئيس الفلسطيني "العمل باتجاه مراجعة الاتفاقيات الموقعة كافة مع الجانب الإسرائيلي، نتيجة لانتهاء مددها، وتغيير الظروف وعدم التكافؤ بين الطرفين، وعدم التزام الجانب الإسرائيلي بتلك الاتفاقات".

واضاف "سنظل نعمل بكل إصرار لتنال فلسطين عضويتها الدائمة والكاملة في الأمم المتحدة، وسيستمر سعينا ونضالنا لإنهاء الاحتلال، وتحقيق حرية شعبنا، واستقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية".

كما اكد الرئيس الفلسطيني ان "اعترافنا بدولة إسرائيل ليس مجانياً، ويجب أن يقابله اعتراف مماثل، ونؤكد على أن الدول التي تعترف بحل الدولتين عليها أن تعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة".

وشدد على أن "تطبيق مبادرة السلام العربية يجب أن يتم دون تعديل، وأن التعاون الإقليمي لا يمكن أن ينجح، بل وأن السلام والأمن لا يمكن أن يعم المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية أولاً".

ودافع الرئيس الفلسطيني عن مشاركته في جنازة الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في 30 سبتمبر، والتي ووجهت بانتقادات حادة، مؤكدًا أن خطوته تلك كانت "بهدف إرسال رسالة للجميع بأننا نسعى لتحقيق السلام، بل وأننا على استعداد للذهاب لأي مكان، وحتى لنهاية العالم، لنحقق مطالب شعبنا في الحرية والاستقلال".

كما اكد عباس عزمه على تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، موجهًا "من جديد نداءً مخلصاً لحركة حماس، لإنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية الوطنية، وبمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي نراها أقصر الطرق لإنجاز الوحدة الوطنية".

واوضح ان تحقيق المصالحة الوطنية يتم "عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عامة، وإجراء الانتخابات المحلية، مع استمرار جهودنا الحثيثة لفك الحصار الظالم عن أهلنا في قطاع غزة.

واعادت حركة فتح الثلاثاء انتخاب عباس (81 عامًا) زعيمًا لها في مؤتمرها السابع الذي تتواصل اعماله في رام الله في الضفة الغربية حتى السبت.

كما شدد عباس على اهمية "ترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة"، مؤكدا من ناحية ثانية "رفض الهيمنة على المنطقة بأشكالها كافة، ورفض استبدال الهيمنة الدولية بالهيمنة الإقليمية بأي مكان"، في اشارة واضحة الى الدور الايراني في المنطقة.

ومنذ انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2002، أعلنت حركة فتح وضع حد لانشطتها العسكرية، وهو خيار اثنى عليه مجددًا موفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف امام المؤتمر.

واكد عباس ايضا تطلع الفلسطينيين "لبناء علاقة إيجابية وبناءة مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وفقاً للأسس والركائز الواردة أعلاه".

إرجاء اسرائيلي

والقى عباس كلمته امام المؤتمر في نفس اليوم الذي اجلت فيه الحكومة الاسرائيلية التصويت على مشروعي قانون يتعلق احدهما بتشريع بؤر استيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والآخر بمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد لرفع الآذان.

وكان من المقرر ان يصوت الكنيست في قراءة اولية على مشروع قانون أثار غضب المسلمين من شأنه حظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد لرفع الاذان في الصباح الباكر وفي وقت متأخر مساء.

وكان من المفترض ايضًا التصويت بالقراءة الاولى على مشروع تشريع المستوطنات العشوائية التي بنيت على املاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة. 

وكان البرلمان الاسرائيلي اقر بالقراءة الاولية في 16 من نوفمبر الماضي مشروع قانون تشريع البؤر العشوائية. ويفترض التصويت في ثلاث قراءات ليصبح قانونًا.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا الثلاثاء الاسرائيليين والفلسطينيين الى احياء مفاوضات السلام. وقال ان "امكانية رؤية الحل القائم على دولتين مهددة بالاختفاء كليًا"، مؤكداً أن "حملة توسيع المستوطنات الاسرائيلية تهدد بتقويض القيم الديموقراطية لاسرائيل وطبيعة مجتمعها".

لكن بان انتقد كذلك الانقسام الفلسطيني الذي يسبب الشلل، وحذر من ان الاقتتال الداخلي يقوض الديموقراطية وحكم القانون. 

ولفتت في اليوم الاول لمؤتمر حركة فتح مشاركة وفد من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وإلقاء كلمة نيابة عن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل تضمنت عرضاً على حركة فتح بـ"الشراكة".

وتهيمن فتح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، في حين فقدت سيطرتها على مؤسسات السلطة في قطاع غزة بعد ان سيطرت عليه حركة حماس بقوة السلاح في 2007.

ويرى البعض في مشاركة حماس مؤشرًا على تقارب محتمل بين الطرفين الفلسطينيين.

وسيكون الحدث الابرز خلال المؤتمر اعتباراً من الجمعة انتخاب الهيئات القيادية: المجلس الثوري المؤلف من ثمانين عضواً منتخبًا وحوالى اربعين معينين، واللجنة المركزية التي تضم 18 عضوًا منتخبًا واربعة يعينهم الرئيس.