قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: تناقضت أرقام قدمها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول أعداد مسلحي (داعش) الذين قتلتهم القوات التركية، مع تلك التي قدمها رئيس أركانه خلوصي أقار وذلك خلال كلمتين لهما أمام اجتماع القادة العسكريين الذين اجتمعوا في اسطنبول يوم الأربعاء.

&وقال الرئيس التركي إن قوات بلاده قتلت نحو 3 آلاف من مسلحي "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق، مصرا على انه ما من دولة اخرى بذلت ما بذلته تركيا في هذا المجال.

وأدان اردوغان في كلمة القاها امام القادة العسكريين لدول البلقان المجتمعين في انقره الدول التي تتهم تركيا بمساندة التنظيم المذكور واصفا هذه الاتهامات بـ"الخسيسة". وكان رئيس الاركان التركي خلوصي أقار قال في الاجتماع نفسه إن عدد مسلحي التنظيم الذين قتلوا في سوريا والعراق بلغ 1300.

وأوضح أقار في كلمة له باجتماع رؤساء هيئات أركان دول البلقان أنه إلى جانب القتلى تمكن الجيش التركي من تدمير عدد كبير من مواقع التنظيم ومخازن الأسلحة ومنصات الصواريخ وعربات متنقلة ومبانٍ&تابعة للتنظيم.

رد على الصواريخ

وشدد أقار على أن بلاده تواصل بعزيمة قوية حربها على الإرهاب وخاصة تنظيم داعش، موضحاً أن الجيش التركي يرد بشكل مباشر وقوي على عمليات إطلاق الصواريخ التي يقوم بها التنظيم تجاه الأراضي التركية.

ولفت رئيس الأركان التركي إلى أنه وفي إطار محاربة الإرهاب ومنع عمليات تسلسل المقاتلين الأجانب إلى الأراضي السورية والعراقية، تتخذ السلطات التركية إجراءات أمنية مشددة جداً على طول الحدود باستخدام عناصر مدربة وأحدث الأنظمة الإلكترونية.

وقال: "تمكنت قوات الأمن التركية من إيقاف 375 ألف شخص منذ اندلاع الأزمة السورية حاولوا عبور الحدود بشكل غير قانوني"، منوهاً بأن هذا الرقم لا يشمل اللاجئين الذين يعبرون بشكل قانوني هرباً من الحرب.

تصرفات بخسة&

ومن جانبه، قال الرئيس التركي ايضا "هناك من تصرفوا بخسة بتصويرهم تركيا كدولة تدعم داعش. لا توجد دولة في العالم تخوض الصراع كما نخوضه".

من جانب آخر، قالت تركيا إنها بحاجة الى مساعدة اكبر من حلفائها الغربيين&في قتال "الدولة الاسلامية"، وعلى وجه التحديد في المنطقة المحاذية للحدود السورية قرب مدينة كيليس التي ما برحت تتعرض لقصف صاروخي من اراض يسيطر عليها التنظيم في سوريا منذ عدة اسابيع.

وقال الرئيس التركي إن ما تقوم به تركيا حاليا في مواجهة داعش لا تفعله أي دولة أخرى في العالم، والخسائر التي لحقت بنا في تلك المواجهة لم تتعرض لها أي دولة أخرى، وبالطبع نحن أيضا ألحقنا خسائر كبيرة بداعش"، متسائلا كيف يمكن لدولة تقوم بتلك المواجهة أن تدعم داعش.

وأضاف إردوغان أنه "في الوقت الذي لم تقم فيه دول المصدر باتخاذ أي خطوة في ما يتعلق بمكافحة داعش، ولم تكن تتبادل المعلومات الاستخباراتية اللازمة، كانت تنتظر من تركيا أن تقوم بكل شيء.&

اتهامات ظالمة&

وقال إن تركيا تعرضت للعديد من الاتهامات الظالمة التي لا أساس لها من الصحة. لا يمكن أن يستمر هذا إلى مالا نهاية. ووصل الأمر بالبعض لاتهام تركيا بمساعدة داعش".

وتابع أردوغان: "نعرف جيدا من أي دول غربية جاءت الأسلحة التي بيد داعش، وقد قلنا للعديد من أصدقائنا إنهم يرتكبون خطأ وطلبنا منهم أن لا يقوموا بإلقاء مساعدات من الطائرات في بعض المناطق، ولكنهم قالوا إنهم مجبرون على فعل ذلك لأن بعض المناطق على وشك السقوط، وكانت النتيجة أن ذهب نصف المساعدات التي ألقوا بها إلى داعش، والنصف الآخر إلى منظمة "ب. ي. د". الإرهابية".

اللاجئون&

وفي ما يتعلق باللاجئين، قال إردوغان: "استضفنا ثلاثة ملايين سوري وعراقي فارين من الظلم والحرب، استضافة ليس لها مثيل في العالم، ولم نفكر فيما إذا كانت المساعدات ستأتينا من أوروبا أو العالم أو مفوضية الأمم المتحدة للاجئين. ما أنفقناه من ميزانيتنا القومية 10 مليارات دولار، وإذا أضفنا ما أنفقته منظماتنا الأهلية وبلدياتنا يصل المبلغ حوالى&عشرين مليار دولار".

وأفاد إردوغان أن الدول الغربية تفكر في الكيفية التي توقف بها الهجرة، في حين أن تركيا لم تفكر في شيء كهذا، ولم تغلق أبوابها في وجه القادمين، أو تسلط عليهم قوات الأمن، لأنها تعتقد أنه من الظلم إغلاق الأبواب في وجه الهاربين من القنابل.

وأكد إردوغان أن "المسألة السورية لم تعد مجرد أزمة محلية أو إقليمية، بل أصبحت تشكّل تهديداً عالمياً، بالنظر إلى نتائجها وانعكاساتها، وباتت دول البلقان مثل تركيا، تواجه مصاعب مالية كبيرة، وتتحمل أعباء&ثقيلة نتيجة الأزمة".

حل الأزمة السورية

وأضاف إردوغان أنه لن يحل السلام في المنطقة ولا في مناطق العالم الأخرى، دون التوصل لحل في سوريا يقوم على المطالب المشروعة للشعب، قائلا إن تركيا مصممة على اتخاذ الخطوات اللازمة، من أجل إنهاء استخدام المنظمات الإرهابية للطرف المقابل لحدودها، وذلك لضمان أمن مواطنيها في المقام الأول.

وأشار إردوغان إلى ضرورة جعل البحر الأسود حوضا للاستقرار مرة أخرى، مشيرا إلى أنه قال للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، خلال زيارته إلى تركيا مؤخرا، إن&البحر الأسود بات بحيرة روسية، وإن على جميع الدول المشاطئة له أن تضطلع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها، وأن تتخذ دول الناتو الخطوات اللازمة برا وبحرا وجوا، وإلا فإن التاريخ لن يغفر لها.

وقال إن تركيا ستقوم في الفترة المقبلة، بعرض مقترحات ملموسة بخصوص هذا الأمر، على الدول المطلة على البحر الأسود. وقال الرئيس التركي إن بلاده تعرض إنشاء أمانة دائمة للجمعية البرلمانية لدول جنوب شرق أوروبا، في إسطنبول، في إطار تعزيز التعاون بين دول تلك المنطقة.

وكرر إردوغان دعم تركيا لدمج دول البلقان، في المؤسسات الأوروبية والأطلسية، وعلى رأسها الناتو، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.