إيلاف من نيويورك: لم تنتهِ بعد تداعيات حديث دونالد ترامب، خلال لقائه بالمحاربين القدامى، عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واعتباره أفضل من الرئيس الأميركي باراك اوباما.
وكان ترامب قال يوم الخميس الماضي، "بوتين زعيم أفضل من رئيسنا أوباما، واذا فزت بالإنتخابات في نوفمبر القادم سأكون قادرًا على التعامل معه"، مضيفًا،" "أعتقد أنه لو امتدحني ووصفني بالبراعة، فسوف أقبل المديح. أليس كذلك؟"، مشيرًا إلى ان الرئيس الروسي لديه تحكم عظيم في بلاده".

غير مؤهل
وبادر الرئيس باراك أوباما إلى الرد بنفسه على تصريحات المرشح الجمهوري، حيث قال "إن ترامب غير مؤهل لخلافته، وإن منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منصب مهم، وعلى الأميركيين الضغط على ترامب بشأن ما يطرحه من أفكار "غير منطقية".
وأضاف"أن من المهم جدًا للشعب ووسائل الإعلام الاستماع لما يقوله ومتابعته وطرح الأسئلة بشأن تصريحاته التي تبدو متناقضة أو تنم عن جهل أو شاذة".

ترامب أهان أميركا
بدورها، علقت هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية، على كلام منافسها بالقول، إشادة ترامب ببوتين ليست فقط غير وطنية ومهينة لمواطني بلدنا، وأيضًا لقائدنا العسكري الأعلى بل أيضًا مخيفة"، واضافت هذا الكلام يشير "إلى انه (ترامب) سيدع بوتين يفعل ما يريده ثم يختلق الأعذار".

لا تتهور
مستشار السياسة الخارجية لدونالد ترامب، د.وليد فارس ردّ على كلام اوباما حول أهلية ترامب لتولي رئاسة الولايات المتحدة، حيث أعاد التذكير بالمحادثة التي دارت بين الرئيس الأميركي اوباما ورئيس الحكومة الروسية حاليًا، ديمتري ميدفيديف عام 2012، حيث توجه الرئيس الأميركي إلى ميدفيديف بالقول،" هذه آخر إنتخابات لي، وسأكون بعدها أكثر ليونة"، الأمر الذي دفع برئيس الحكومة الروسية إلى القول،" أتفهم ذلك وسأنقل كلامك للرئيس بوتين"، وأضاف فارس:" عندما يكون بيتك من زجاج، فتجنب التهور".

جمهور بائس
الصراع الكلامي لم ينحصر في قضية بوتين، بل إتخذ اليوم منحى جديدًا، بعد وصف كلينتون داعمي ترامب بالبائسين، قبل أن تعود لتبدي ندمها على الكلام الذي اطلقته.
ورد المرشح الجمهوري على تصريحاتها بالقول،" كلينتون أهانت انصاري، ملايين من الاشخاص الرائعين الذين يعملون بكد، اعتقد أن هذا الموضوع سيكلفها كثيرًا في استطلاعات الرأي".
واضاف:" في الوقت الذي قالت فيه كلينتون اشياء كريهة عن الداعمين لي، غير انني احترم داعميها رغم علمي بأنهم لن يصوتوا لي"، بينما قال مستشاره فارس،" إن البائسين هم الأميركيون المهمشون الذين سيفوزون بالانتخابات الرئاسية ضد العائدين من الموت".