: آخر تحديث
إتفاق على ضرورة تصحيح أخطاء الادارة السابقة

ماذا يريد السوريون من دونالد ترامب؟

يتفق سياسيون ونشطاء سوريون على مطالبة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بتصحيح أخطاء سلفه باراك أوباما، الذي يعتقدون أنه خذل ثورة السوريين وسلم الملف برمته إلى روسيا التي لا تتوانى عن دعم الاستبداد على حد تعبيرهم.


بهية مارديني: بغض النظر عن مطالبته بدراسة ملف اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة الأميركية  والعودة عن الاجراءات الأخيرة ضد برنامج اللجوء وتأجيله الى موعد غير محدد، يأمل السوريون أن يحمل الرئيس الاميركي دونالد ترامب الحل السياسي الموعود ليشهد السوريون نهاية عادلة لمأساتهم.

ويتساءل السوريون لماذا لا تعمل واشنطن على ذلك الحل ؟ ويؤكد كثير منهم على مطالبة ترامب بتصحيح أخطاء الادارة الأميركية السابقة لا مفاقمتها.

وعبّرت مزن مرشد عضو المكتب السياسي في تيار الغد السوري عن أسفها لكل ما يجري.

وقالت لـ"إيلاف": "لست متفائلة ابدا بوصول ترامب الى البيت الابيض، فإن قصّر أوباما بدعم قضية الشعب السوري العادلة وإن منح دفة قيادة الحل في سوريا بشكل أو بآخر لروسيا فإن دونالد ترامب كان واضحا منذ بداية حملته الانتخابية بأنه لا يعلم شيئاً عن حقيقة الوضع في سوريا، بل وأنه لا يرغب بتنفيذ ما يطلبه الشعب السوري".

واعتبرت أن "رجل الأعمال ترامب لم يكن يوماً سياسياً لا من قريب ولا من بعيد ولم ير في الصراع السوري سوى القوى الاسلامية مثل النصرة وشبيهاتها ولم ينتبه لأي من المجازر التي ارتكبها النظام بحقنا لكنه اعطى كامل اهتمامه لداعش وجرائمها وارهابها، الا أن عليه اليوم أن يرى الأمور بمنظار مختلف كرئيس للولايات المتحدة الأميركية أكبر دولة في العالم".

تضيف: "نتمنى من سياسات ترامب بأن تكون في طريقها لتصبح مختلفة تجاه سوريا عن سياسة سابقه وأن تقضي على مخاوفنا من ان تكون حسماً اميركياً لصالح بشار الأسد".

وكسورية ماذا تريده من الرئاسة الأميركية بغض النظر من كان في سدتها، تقول: "أتمنى ان يكون الرئيس مستوعباً تماما لما يحصل في سوريا ليقف في صف قضيتنا العادلة فالدولة الاولى في العالم قادرة على انهاء الصراع والبدء بحل سياسي يضمن للشعب السوري كل ما خرج من اجله للتخلص من الاستبداد والبدء ببناء دولته الديمقراطية، دولة القانون والعدالة هذا ان أرادت الادارة الاميركية ذلك".

وطالبت مرشد  الجاليات السورية والعربية في الولايات المتحدة بإيصال المطالَب السورية المحقة لأن المخاوف تزداد ولا تتناقص والأمور تزداد صعوبة وتعقيدا، على حد تعبيرها.

من جانبه قال السياسي الكردي المستقل صلاح بدر الدين في حديث مع "إيلاف" إنه من أجل صيانة السلم العالمي ونشر العدل وتثبيت واحترام حق تقرير مصير شعوب كوكبنا وتجنب الحروب على الادارة الجديدة للولايات المتحدة كونها الدولة العظمى  "تصحيح أخطاء الادارة السابقة واعادة التوازن الى المشهد العالمي شرقا وغربا شمالا وجنوبا والقيام بمهامها ودورها في تحقيق قرارات وتوصيات هيئة الأمم المتحدة بخصوص السلم ومواجهة الارهاب حتى القضاء عليه والحفاظ على البيئة نظيفة وتقديم المساعدات للشعوب الفقيرة والتي تتلظى بنيران العنصرية والشوفينية والاستبداد ووضع حد للتوسع الايراني في تغيير التركيبة الديموغرافي في المناطق السورية والعراقية واثارة الفتن المذهبية في المنطقة".

وفي ما يتعلق بالادارة الجديدة والرئيس ترامب الذي تحوم من حوله الشكوك الممزوجة بالقلق بخصوص مواقفه المعلنة خلال الحملة الانتخابية من الأقليات والمرأة والعلاقات الدولية، يرى بدر الدين ان الأولى  به وبعد فوزه المعلن أن "يقيم سلوكه ويعيد النظر في كل أطروحاته ومواقفه الاشكالية التي أدت الى الانقسام في المجتمع الأميركي واندلاع التظاهرات المليونية المستمرة حتى الآن وهذا يعني أنه بمواقفه لا يعبر عن ثقافة غالبية الأميركيين الذين يعتزون بديموقراطيتهم وليبراليتهم وتعلقهم بالحريات العامة والتعايش بين الأعراق والأجناس وسلاسة انتقال السلطة عندهم منذ أكثر من مائتي عام".

ولأن ادارة الرئيس السابق أوباما قد خذلت السوريين وتخلت عن دعم ثورتهم من أجل الديموقراطية وإسقاط الاستبداد ومنعت الآخرين من تسليح الثوار لتحقيق التوازن على الأقل مع قوى النظام وحلفائه الروس والايرانيين والميليشيات الطائفية خصوصا حزب الله اللبناني، أضاف: "على ادارة الرئيس ترامب تصحيح تلك الخطيئة بحق الشعب السوري وتقديم الدعم والاسناد لمعارضي نظام الأسد وممثلي الشعب السوري الحقيقيين من أجل ازالة الاستبداد وتحقيق السلام واعادة الاعمار وعودة المهجرين والنازحين الى ديارهم في ظل سوريا الجديدة الديموقراطية التعددية لكل مكوناتها".

وأشار بدر الدين الى أنه "يمكن لادارة الرئيس ترامب وجنبا الى جنب مع قوى الحرية والسلام في العالم أن تقوم بدور ايجابي في حوار السوريين راهنا وفي المستقبل من أجل الحلول المناسبة لقضاياهم الاقتصادية والاجتماعية والادارية والانسانية وكذلك السياسية وخصوصا القضية الكردية التي تأتي على رأس المسائل الملحة لمعالجتها على قاعدة تحقيق أماني الشعب الكردي كقومية ثانية بعد العرب وحقه بتقرير مصيره السياسي والاداري ضمن اطار سوريا الموحدة وذلك ليستتب السلم الأهلي ويترسخ العيش المشترك والوئام".


عدد التعليقات 5
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هذا ما يريده السوريون
بسام عبد الله - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 18:50
عندما إنتخب الشعب الامريكي اوباما كان في مخيلته أنه يعطي صوته لمارتن لوثر كينج أو لنلسون مانديللا ، ولكن اوباما وبمواقفه المتخاذلة والسلبية وخاصة بالسياسة الخارجية وتراجعه عن خطوطه الحمراء وتردده في كبح جماح ورعونة ملالي الدجل ومعتوه القرداحة جعلته شريكاً في قتل نصف مليون وتشريد نصف الشعب السوري وتركت الساحة لديك البرابر بوتين ليصيح على مزبلة الكريملن، ووضعت امريكا في مصاف دول العالم الثالث. لذا فإن الشعب الامريكي سيفكر طويلاً قبل أن يعطي صوته لمرشح أسود مرة أخرى. نتمنى أن يكون الرئيس ترامب على مستوى المسؤولية ويصحح أخطاء سلفه ويعيد لامريكا هيبتها ويعيد بوتين الى حجمه الطبيعي ويعلق مشانق ملالي قم ومعتوه القرداحة وحسن زميرة.
2. اماراتيه ولي الفخر
اماراتيه ولي الفخر - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 21:21
ماذا يريد السوريون من دونالد ترامب؟))<<هيك لكن ويقولون لماذا لا ينتصرون
3. أنا سوري مسيحي
Almouhajer - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 04:31
وآسف لذكر الديانة لكن الحال الذي وصلنا إليه يقتضي ذلك . أقول للسيد الرئيس ترامب الذي هو رئيس أقوى دولة تدافع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان كسوري يحب بلده , هجرت سوريا منذ أكثر من أربعين عاماً بسبب سياسات القمع والمحسوبية التي كان يمارسها نظام الأسد الأب واستمرت على نفس المنوال من قبل بشار حتى بداية الأزمة السورية قبل ست سنوات , واستمرت ولا من نور في نهاية النفق , وكان استمرار السياسة القمعية هو السبب الأساسي للوصول بسوريا إلى ماهي عليه الآن . المطلوب من ترامب : 1- خلع السيد وليد فارس كمستشار له , لأنه كما أعتقد يلقنه أشياء خاطئة عن الوضع في سوريا , كانت السبب الأول للوقوف في وجه السوريين المقموعين من بشار الإرهابي الأول ومن الإرهابيين وإصدار الأوامر المعروفة للقاصي والداني . 2-العمل على تشكيل هيئة حكم ذاتي لها كامل الصلاحيات في إدارة دفة الحكم الإنتقالي في البلاد وبدون بشار أو من تلطخت أيديه بدماء السوريين , وما أكثرهم .3- المطلوب من هذا الهيئة المكونة من كل أطياف المجتمع السوري توحيد الجيش السوري النظامي مع جميع الفصائل المعارضة التي لاتؤمن بالإرهاب .4- العمل مع هذه الهيئة ومع روسيا أيضاً للقضاء على داعش قضاء مبرماً وفي وقت قصير بالطبع عندما تتحد القوى ضدها . 5-تسير الهيئة على الطريق الديمقراطي وتحت رعاية الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة , ينطلق من بعد تحقيق ذلك قطار البناء واإعمار سوريا من جديد .
4. Almouhajer
سوري مسيحي - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 06:04
اولا انت مو مسيحي و لا انت سوري انت خليجي لان المهاجر تطلق على الإسلاميين السلفين....حدا سمع باخونجي سلفي و مسيحي....و اذا كنت مهاجر سوريا من اربعين سنه يعني صار عمرك جاوز التسعين ....ايه روووووح خيط بغير مسله....
5. 4مسلتك مكسورةياسوري مسيحي
Almouhajer - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 15:36
أحترم تعليقك , لكنه للأسف خاوٍ من المصداقية . متى كانت كلمة مهاجر تطلق على الإسلاميين السلفيين ! هل تتفضل وتشرح لنا يا محترم ؟ هجرت سوريا عام 1975 , بعد أن أنهيت خدمتي العسكرية , وكنت من أبطال حرب تشرين التحريرية التي باع فيها السادات ضميره لأمريكا , صدَّقت هذا الكلام أم لم تصدق فالأمر سيان عندي . أخشى أن تكون من أزلام بشار المجرم .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. وثيقة مسربة: إجبار تيريزا ماي على التنحي بعد بريكست
  2. الصحافة البريطانية: ماي تعرضت للإذلال في قمة سالزبورغ
  3. موظف مطرود يلحق أضرارًا بالغة بالأمن القومي الأميركي
  4. جدل وانتقادات لميثاق دمشق الوطني
  5. طهران: لم نطلب مطلقًا لقاء ترمب
  6. مباحثات سياسية مغربية - موريتانية بالرباط
  7. بوتين لن يستقبل قائد سلاح الجو الإسرائيلي
  8. موسكو تتهم واشنطن بتهديد
  9. خصخصة إدارة مطار بيروت لتفادي الأزمات
  10. نصف البشر فقط يثقون في وسائل الإعلام اليوم
  11. التفاصيل الكاملة للإتهامات
  12. شينزو آبي سياسي طموح ساعدته الظروف
  13. ماي: لن نسمح بتفكيك المملكة المتحدة
  14. مارين لوبن تنتقد أمرًا قضائيًا بإخضاعها لفحص نفسي
  15. ترمب يقترح بناء جدار على طول الصحراء الكبرى
  16. لما نكره الدبابير ونحب النحل؟
في أخبار