قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اليوم الى طرد (العناصر المجرمة) من صفوف الحشد الشعبي متهما إياها باختطاف الناشطين الجامعيين السبعة الذين تم تحريرهم وحذر بشدة من تمكن الميليشيات الوقحة عسكريًا وأمنيًا وسياسيًا وتسلطها على رقاب الشعب بلا رادع ولا وازع.

جاء ذلك في رد للصدر على رسالة وجهها له اليوم "لفيف من طلبة العراق" حول موقفه من اختطاف مجموعة مسلحة مجهولة لسبعة ناشطين جامعيين الاثنين وإطلاقهم فجر الاربعاء حيث وجه اتهاما لعناصر وصفها بالمجرمة في الحشد الشعبي بالمسؤولية عن عملية الاختطاف هذه.

وقال الطلبة في رسالتهم الى الصدر والتي حصلت "إيلاف" على نصها إن "العراق يعاني منذ اكثر من عقد من الزمن من انهيار امني بسبب الممارسات السياسية والاخطاء المتكررة للاحزاب والحكومات المتعاقبة يضاف اليها التدخلات الاقليمية التي كلما أرادت نيران الفتنة في البلد ان تخمد اشعلوا نارها".

واضافوا "في الاونة الاخيرة كثرت محاولات الخطف الممنهج والتي يراد من ورائها الاخلال بأمن الدولة واضعافها وابراز وجه العصابات وجعلها المتنفذ والمتسلط على رقاب الناس والتي كان اخيرها وليس آخرها عملية اختطاف مجموعة من الطلبة في بغداد".

وقالوا "لقد بدأنا نشعر ان حياة كل فرد منا يريد ان يعبر عن رأيه مرهونة اما بالخطف او الموت على يد عصابات تعمل في وضح النهار دون رقيب او حسيب وهذا ما جعل مستقبل العراق مجهولا تحت رحمة الظلاميين".

ودعا الطلبة زعيم التيار الصدري قائلين "نناشدكم باسم العلم والوطن ان يكون لكم موقف تجاه هذه الاستفزازات والممارسات التعسفية التي اخذت بالتوسع كون المذنبين يشعرون انهم في مأمن من العقاب والمحاسبة وهذا مايجعلهم يزدادون ظلما وجورا".

ومعروف أن الناشطين المدنيين والطلبة يشاركون التيار الصدري منذ ثلاث سنوات تظاهرات الاحتجاج التي تخرج في ساحة التحرير وسط بغداد ومراكز محافظات اخرى تطالب بمواجهة الفساد ومحاسبة الفاسدين وانهاء المحاصصة الطئفية والسياسية.

الصدر لمعاقبة ميليشيات وقحة

وقد رد مقتدى الصدر على الطلبة في بيان اطلعت "إيلاف" على نصه قائلا: "ان عمليات الخطف التي تحدث الآن ما هي إلا النزر القليل مما سيحدث في المستقبل أعني ما بعد بسط الحكومة سيطرتها على المناطق المغتصبة .. فأن تمكن الميليشيات الوقحة عسكريا وأمنيا ومن ثم سياسيا يعني تسلط السلاح على رقاب الشعب بلا رادع ولا وازع. ولذلك ننصح بما يلي:

1. طرد العناصر الخاطفة والمجرمة من الحشد الشعبي ومن تنظيماته وإلا عزل كل الجهة من الحشد إذا كانت تنتمي له وان كانت لا تنتمي فلا خوف منها ولا هم يحزنون.
2. منعهم من الدخول بالانتخابات وخصوصا أن الخطف بات يضرنا دوليا وليس داخليا فقط.
3. حماية الناشطين والإعلاميين من إرهاب الميليشيات الوقحة.
4. التشهير بهم ومقاطعتهم كما فعلنا نحن سابقا ومازلنا مستمرين.
5. إعطاء صلاحيات شاملة للقوات الأمنية ضد كل من يريد المساس بأمن المواطن وعلى الشعب التعاون بإدلاء المعلومات عن ذلك".

ومعروف أن قوات الحشد الشعبي تضم ميليشيات مسلحة عدة يدين معظمها بالولاء لايران التي تمولها وتدربها وتسلحها بعيدا عن سلطة الدولة وتقوم بممارسات طائفية وعمليات قتل واختطاف ضد المعارضين لها.

إطلاق المختطفين من دون اعلان الجهة الخاطفة

وكان أعلن في بغداد فجر اليوم بالتوقيت المحلي عن تحرير المختطفين الناشطين الجامعيين السبعة بعد 48 من ساعة من قيام مجموعة مسلحة باختطافهم من حي البتاويين وسط العاصمة.

واكد وزير الداخلية قاسم الاعرجي اطلاق سراح الناشطين المدنيين السبعة وقال في بيان "تم تحرير الناشطين المدنيين السبعة وانهم في طريقهم الى منازلهم". ولم يوضح الوزير هوية المجموعة المسلحة الخاطفة ولا الكيفية التي تم بها تحرير السبعة.

وكانت مجموعة مسلحة تستقل عجلات رباعية الدفع، قامت باختطاف الطلبة الجامعيين الناشطين فجر الاثنين الماضي بعد اقتحام سكنهم في منطقة البتاويين وسط العاصمة واقتيادهم الى جهة مجهولة.

والشبان السبعة هم عبد الله لطيف فرج، حمزة يونس، احمد نعيم رويعي، حيدر ناشي حسن، سامر عامر موسى، زيد يحيى وعلي حسين شناوة، من الناشطين البارزين في حركة الاحتجاج المدنية منذ انطلاقتها في 31 يوليو 2015. والمختطفون هم اربعة من محافظة ذي قار، واثنان من ‏البصرة، والسابع من مدينة العمارة.

ومنذ اشهر تشهد بغداد ومدن عراقية جنوبية عدة عمليات اختطاف لناشطين مدنيين ومشاركين في تظاهرات الاحتجاج، التي تشهدها العاصمة منذ عامين، والمطالبة بمحاسبة الفاسدين والغاء المحاصصة الطائفية من قبل مسلحين مجهولين، في واحدة من نتائج انتشار السلاح خارج نطاق الدولة.