قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: دخل النائب البرلماني عبد اللطيف وهبي المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، على خط الأزمة التي أثارها قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمدينة فاس (وسط المغرب)، إحالة ملف عبد العلي حامي الدين في قضية اغتيال الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى، على غرفة الجنايات بتهمة "المساهمة في القتل العمد".

ووجه االنائب وهبي سؤالا آنيا في الغرفة الأولى من البرلمان لوزير الدولة المكلف حقوق الإنسان مصطفى الرميد، حول تقييم الوضع الحقوقي بالبلاد.

وجاء في السؤال الذي تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه:"نسائلكم عن تقييمكم للوضع الحقوقي ببلادنا، في ظل بعض المنزلقات القانونية التي تمس بمبدأ الحق في المحاكمة العادلة المبنية على مجموعة من المبادئ المتعارف عليها دوليا لحماية الحريات والحقوق، وخاصة في حق أولئك المواطنين الماثلين أمام القضاء؟"، في إشارة إلى ملف حامي الدين.

عبد العلي حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية المغربي

وكان حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي قد عبر عن موقف حازم من القضية وعقد لقاءا استثنائيا مساء الإثنين، اعتبر فيه أن قرار قاضي التحقيق يمثل "مسا بليغا بقواعد المحاكمة العادلة وسابقة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق بالأمن القضائي".

كما عبر الحزب في بيان رسمي عن اندهاشه "الكبير لإعادة فتح ملف سبق أن صدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية ملزمة للجميع طبقا للفصل 126 من الدستور، والمادة 4 من قانون المسطرة الجنائية"، وزاد مبينا أن القرار "يتعارض مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي ينص في مادته 14 على أنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو برئ منها بحكم نهائي".

من جهته، أعلن وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان مصطفى الرميد، موقفه الرافض لمتابعة حامي الدين في تدوينة نشرها في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، جاء فيها "لو قُدر للقرار أن يصمد أمام القضاء في مراحله المقبلة، فسيكون انقلابا في مسار العدالة بالمغرب، وسيؤسس لاجتهاد يمكن أن يؤدي إلى نشر كل القضايا التي حسمها القضاء لينظر فيها من جديد".

يذكر أن حامي الدين يمثل أحد الأصوات المزعجة داخل حزب العدالة والتنمية، ويعتقد العديد من الخبراء أن إعادة طرح ملفه أمام القضاء يعيد الى الواجهة نقاش استقلالية القضاء وتوظيفه في المعارك السياسية لتصفية الخصوم، خصوصا وأن القضية التي سبق للقضاء المغربي أن أصدر بشأنها أحكاما "نهائية مستوفية لجميع درجات التقاضي مكتسبة لقوة الشيء المقضي به منذ سنة 1993".