: آخر تحديث
احتجاز مسؤولين وفصل طلاب من جامعة الانبار

السلطات العراقية لتطويق تداعيات رفع صورة صدام وتمجيده

تتحرك السلطات العراقية سياسيا وأمنيا وقضائيا لتطويق حادث رفع طلبة جامعة محافظة الانبار الغربية صورة للرئيس السابق صدام حسين والهتاف له وسط استغراب شعبي وذلك بإرسال قوة امنية الى الجامعة والتحقيق مع مسؤولي الامن فيها وفصل ثلاثة من طلابها.

ومنذ ان تداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الاخيرة صورا واشرطة فيديو لطلبة جامعة الانبار الغربية وهم يرفعون صورة مرسومة باليد للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وترديد هتافات بتمجيده تتحرك السلطات العراقية لتطويق تداعيات الحادث فأرسلت قوة أمنية الى الجامعة قامت بأحتجاز مسؤول أمن الجامعة وعددا من الموظفين للتحقيق معهم . 

 كما وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات الانضباطية بحق المسؤولين عن هذا السلوك الذي وصفه بأنه "يمثل ترويجا لا اخلاقيا لفكرٍ إجرامي كان سببا في خراب البلد وجره الى اتون الحروب والماسي التي دفع العراق ثمنها قوافلا من الشهداء والضحايا فضلا عن الدمار الذي اصاب البنى التحتية للعراق" كما قال في بيان صحافي الثلاثاء تابعته "إيلاف".

وشدد الوزير على ضرورة "التعامل بحزم مع هذه السلوكيات المنحرفة والشاذة ومحاسبة جميع المسؤولين والمقصرين باسرع وقت".

يشار الى ان عددا من طلاب جامعة الأنبار رفعوا أمس في الذكرى 12 لاعدام صدام حسين في 30 كانون الاول ديسمبر عام 2006 صورة مرسومة له خلال احتفالية داخل حرم الجامعة حيث تجمع العشرات من الطلاب حول حامل الصورة مرددين اغان انتشرت خلال الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي ما اثار استياء رسميا نظرا لان الدستور العراقي يجرم الترويج لفكر حزب البعث المحظور في العراق والذي حكم البلاد بقيادة صدام 35 عاما.

فصل ثلاثة طلاب

واثر تحقيق عاجل اجرته ادارة جامعة الانبار فقد تم فصل ثلاثة طلاب بتهمة رسم صورة صدام ورفعها في الجامعة والمشاركة في تمجيده.

 وقال رئيس الجامعة خالد بتال النجم أنه "تم اتخاذ الإجراءات القانونية بفصل ثلاثة من الطلبة في الجامعة بشكل نهائي ومعاقبة آخرين بفصلهم لعام دراسي واحد على خلفية رفع صورة صدام حسين داخل مبنى الجامعة". واشار الى أن "التحقيق مايزال مستمرا مع الطلبة ومع اللجنة المشرفة بتوجيه من وزير التعليم العالي والبحث العلمي.. مبينا في تصريح نقلته وكالة "السومرية نيوز" العراقية انه "سيتم إحالة المقصرين الى الجهات المختصة لينالوا جزائهم العادل".

واوضحت الجامعة في بيان انه قد تم  اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الطلبة والملاك المشرف على إقامة الحفل الذي وصفته بأنه "فعل جبان لا ينم إلا عن تصرفات فردية لا مسؤولة لا تعكس رأي الجامعة ولا الوسط المجتمعي الذي توجد فيه".فيديو رفع صورة صدام بجامعة الانبار وتمجيده

واضافت إن "بعض مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت مقطع فيديو قصير من داخل إحدى الحدائق الجانبية التابعة لواحدة من كليات جامعة الأنبار خلال احتفال الطلبة بحفل تأسيس الجامعة يتضمن رفع صورة رُسمت واعدت مسبقاً (قبل الحفل) وفق طريقة حديثة للرسم حيث لاتظهر الصورة الا بعد معاملتها بمادة معينة".

واوضحت الجامعة أن "القائمين على الأمن بادروا مباشرة بانزال الصورة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الطلبة والملاك المشرف على إقامة الحفل وتفاصيله وعلى الفور تم إحالة الرسام (وهو من خارج الجامعة) إلى الجهات المعنية لاتخاذ السياقات الرسمية مجراها وفقا للقوانين النافذة".

وشددت الجامعة على انها ستتخذ جميع الإجراءات الانضباطية بحق المسؤولين "عن هذا السلوك الذي يمثل ترويجاً لا أخلاقياً لفكرٍ اجرامي كان سببا في خراب البلد وجره إلى أتون الحروب والمآسي التي دفع العراق ثمنها قوافلاً من الشهداء والضحايا فضلا عن الدمار الذي أصاب البنى التحتية للعراق".

واستنركت الجامعة ما قالت انه "فعل جبان لا ينم الا عن تصرفات فردية لا مسؤولة لا تعكس رأي الجامعة ولا الوسط المجتمعي الذي توجد فيه". 

تسجيل لرغد صدام حسين بذكرى اعدامه

وجاء حادث رفع الصورة بعد يوم واحد من تداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي تسجيلا صوتيا منسوبا لرغد الابنة الاكبر لصدام حسين في ذكرى اعدام والدها "لم تستطع (ايلاف) التأكد من صحته" دعت فيه العراقيين الى "تجاوز الحواجز النفسية والشكلية لصالح الشعب الذي عانى ويعاني من ضغوطات كثيرة منذ الغزو الأميركي عام 2003".

وتمنت على العراقيين أن تتسع رؤيتهم لـ"عراق أكثر أمنا واستقرارا مما هو عليه الآن".. وقالت إن "العراق تحت قيادة والدي كان الحارس الأمين للبوابة الشرقية الحامية للأمة العربية من الأطماع التوسعية الإيرانية".

واشارت الى أن العراق تحت قيادة والدها "لم يكن أحد يتجرأ على أن يتجاوز سيادة البلد وكرامة شعبه  بينما تغيرت الأمور بعد 2003".. وزادت "ان العراق حاليا شهد ضياع كل القيم الإنسانية والأخلاقية ونُشرت الأفكار الغريبة ووصل الأمر إلى حد استغلال الدين كغطاء لتمرير الأفكار المريضة لأحزاب كثيرة".

وأضافت أن "العراق مرّ بالكثير من الأزمات منذ الاحتلال الأميركي، وقد عانى شعبه التهجير والقتل والطائفية والاجتثاث وتردي كل أنواع الخدمات الإنسانية فضلا عن ممارسات الجماعات الإرهابية المتطرفة التي أدمت تاريخ الوطن وحضارته".


عدد التعليقات 11
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. المتملقين والمنافقين
مجد - GMT الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 17:02
الجبناء يمدحون طغاتهم ويهربون من واقعهم إلى واقع آخر كثرة المتملقين والمنافقين داخل المجتمع العراقي الذين يمدحون الحكام الفاشلين وحكام طغات
2. لماذا الخوف من الصوره والآسم ؟
سعيد علي - GMT الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 23:17
صور هتلر وستالين وموسوليني لا زالت تُرفع , واسمائهم لا زالت تتداول في المانيا وروسيا وهو دليل على انها لا تعمل شيء ويعتبرا جزءاً من تاريخ البلاد ولا أكثر , ولكن صورة صدام واسمه أن تداولا وردود فعل الحكومة منها , وكما يحدث الآن في العراق , دليل على انه من الممكن ان يعملا اختلاف وتغيير رغم مرور خمسة عشر عاماً على اعدامه . فلماذا الخوف والأرتعاب ؟
3. فراغ وافلاس
صالح - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 01:30
مما لا شك فيه ان الديكتاتور منح ابناء الانبار راعاية فائقة فبنا لهم قصورهم ومشاريع الري العظيمة و منحهم المناصب و صور لهم ابناء الجنوب وابناء الشيعة بانهم رعراع لا قيمة لهم وجفف اهوارهم ونشر التفرقة بين السنة والشيعة وبالطبع لم يستطع احدا ان يقر بانه هو الذي زرع التفرقة او لم يشعر احدا انه هو من فعل ذلك لان ابان حكمه لم يتجرأ احدا على استخدام الطائفية ولماذا الطائفية وقتها,اهل السنة متربعين القمة ولا احدا يقارعهم واهل البيت لا حول ولا قوة لهم والان افلس اهل السنة وبدأوا يقارعون الان الشيعة ومن افلاسهم يستخدمون اساليب فارغة
4. الحقيقه
نصر - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 03:41
اني قرأت بنفسي عن الأمام السيستاني في أوآخر عام 2003 تصريخاً يقول فيه : " ان صدام حسين ليس طائفياً وانما ديكتاتوراً " لأنه ببساطة ان صدام حسين ليس مُلتزماً دينياً وله مزاج وأراء خاصه في الدين , ولو كان حقيقة طائفياً لما قتل وتسبب في قتل عشرات الألآف من ابناء السُنّه أكثر من الشيعه بكثير ( مجزرة حلبجه وحدها ذهبت بحوالي 90 الف سُنّي ) يعني اذا صدام أعدم محمد باقر الصدر وبعض قادة حزب الدعوه الأسلاميه لأشتغالهم لمصلحة ايران فبالمقابيل اعدم الألآف من علماء وابناء الطائفه السُنّيه . صدام حسين له سيئاته ولكن ليس طائفياً
5. ليش الچذب
الصيني - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 04:49
بعض المعلقين يكذبون عله نفسهم والله. صدام كان طاغيه ولكن لم يكن عميل الى اي بلد ولم يكن ضد الشيعه فقط على حساب السنه مثل ماگال المعلق صالح بالكذب وانمى حارب كل من كان ضده مهما كان اصله ودينه وفصله. الطائفيه الحقيرة وصلت البلد مع عملاء إيران الكلاب وعله دبابات الأميركان الكواويد والله لو البلد بيه خير و حكومته نظيفه ومؤسساته ممشغوله بالنهب والبوگ من ولد الخايبة العراقيين الشرفاء مكان احد يحن عله صدام !! بس هذوله الطلبه شرفاء الأنبار وصل القهر والمذله عدهم الى هذه الحد والله يكون في عونهم وينصرهم عله كل منافق عراقي وتبعيه إيراني
6. معلوماتك ناقصة
الى صالح - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 07:42
اسال من هم اكبر منك سنا من الذين عاشو زمن صدام عن المئات من الضباط والطيارين وذوي المناصب من السنة الذين اعدمهم صدام. كان صدام محسوبا على السنة ولكنه بطش بهم اكثر مما بطش بالشيعة. كل ما في الامر انها سياسة ايران.
7. مفارقه
Khalid - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 08:36
حينما يضع مسؤول حكومي بحجم عضو مجلس محافظة بغداد صور خميني وخامتئي على جدران مكتبه ويتفاخر بها امام الاعلام والمصورين وعندما ترتفع صور خميني وخامنئي في ساحات بغداد الامر عادي جدا ومقبول ومرحب به من قبل الحكومه واجهزتها لكن عندما يرفع شباب صوره لصدام تنفلب الدنيا ويفصل الطلاب انا اسال هل لو ان الطلاب رفعوا صورة خميني او خامنئي سيعترض احدا ام سيمر الامر كما مر على فعل عضو مجلس محافظة العاصمه الذي لازال يضع الصور للعلم مظاهرات في الجنوب والوسط هتفت باسم صدام وكان الامر عادي جدا اما حينما بتعلق الامر بمكون معين مسحوق فيكون كل تصرف جريمه وكل فعل ارهاب .. كلامي ليس دفاعا عن من رفع الصور وليس عن صدام ولكن عن سياسة الكيل بعشرين مكيال
8. لكل فعل رد فعل
زهراء قاسم - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 08:43
متى ما استطاعة الحكومة العراقية الحالية ان تمنع نشر صور خميني وخامنئي (غير العارقيين) واقامة لهم النصب في مدن عراقية مثل البصرة وديالى ويرفع عنها الستار من قبل مسؤولي الأحزاب، عندها سيتوقف الباقون عن رفع صورة صدام حسين (العراقي).
9. الكيان حبر على ورق منذ ١٩٢١
Rizgar - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 10:37
صدام هاجم كوردستان بالاسلحة الكيمياوية ,حرق وانفل وقتل ودمر ....الخ.ولكن نقول للتاريخ ان صدام لم يزاول الحصار الاقتصادي على شعب كوردستان ولم يقطع ميزانية كوردستان في احلك الايام .الشيعة حاولوا تجويع الشعب الكوردي وكوردستان منذ ٢٠١٣ تحت حصار اقتصادي و قطع الميزانية لاسباب عرقية وطائفية .لو كان للعبادي او المالكي او الخزعلي اقتدار صدام لحرقوا الاطفال الكورد في الطرقات ....حقد عنصري بغيظ .
10. (دعاة وحدة العراق)
卡哇伊 - GMT الأربعاء 26 ديسمبر 2018 10:42
لا تقولون لي بان العراق (حامي دماء العراقيين وضامن مستقبل اجيالهم) .. ولا تقولون لي (بان العراق مقبرة للاعداء) لان الواقع اثبت بان (نسبة من سفكت دماءهم من شعوب منطقة العراق على يد “المدافعين عن وحدة العراق”).. اعلى بمئات المرات من الذين قتلوا من الاجانب فيه.. وان من سرق ثروات (العراق وميزانياته الانفجارية) هم (دعاة وحدة العراق).. ا تقولون لي بان (عراقكم يحفظ الكرامة) فشعوب منطقة العراق وصلت بلا ماء صالح للشرب ولا خدمات ولا فرص عمل، ويضربهم الفقر المدقع، الذي يذل الحجر قبل البشر.. وصلت بان (العراقي صدام) يبيح للمصري ضرب العراقي وان يقول للاجنبي المصري بان له الحق بطرد العراقي وان يقول للعراقي اطلع يا عراقي من العراق هذا العراق عراق المصريين، وكان ذلك في وقت حرب ايران وتعاد جثث شباب العراق بالالاف لمقابر النجف، والمصريين يستولون على فرص عمل العاقيين وينتهكون اعراض عراقيات.. لياتي من بعد صدام من فضل الاجنبي ايضا وهذه المرة الايراني على العراقي وصلت لجعل العراق مستعمرة ايرانية، ووصل الذل بان يتم جعل عراقيين يقبلون قنادر الايرانيين بكربلاء والنجف بحجة الزيارات الدينية،ـ فلا نعلم هل ثورة الحسين قامت حتى يقبل العراقيين قنادر الاخرين؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. مغربيان ضمن ستة مؤهلين لنهائي جائزة
  2. خامنئي يصف آلية التجارة الاوروبية بأنها
  3. الذكاء الاصطناعي وإعلام الأطفال والشباب محاور ختام منتدى الاتصال
  4. انطلاق جنيف 2... والأمم المتحدة تأمل في بناء الثقة بين أطراف نزاع الصحراء 
  5. عريضة مليونية بريطانية تدعو لوقف بريكست
  6. الامم المتحدة لتحقيق شامل بغرق عبارة الموصل وعبد المهدي يصلها
  7. المجتمعات لا تحتاج إلى آلهة إلا عندما تبلغ المليون نسمة
  8. ترمب: علينا أن نعترف بالكامل بسيادة إسرائيل على الجولان
  9. قائد شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية يهاجم صحفاً كبرى
  10. إعلان الفائزين بجائزة الشارقة للاتصال الحكومي
  11. موسكو: بوتفليقة لم يطلب مساعدة بوتين للبقاء في الحكم
  12. ديموقراطيون يحاولون تغيير طريقة تنظيم الانتخابات الأميركية
  13. غوايدو يعلن توقيف مدير مكتبه في فنزويلا
  14. 71 شخصا ضحايا غرق العبارة العراقية واستنفار الاجهزة الاغاثية
  15. مصر تهاجم بشدة تقرير لجنة الحريات الأميركي
  16. القضاء الفرنسي يطلب محاكمة رفعت الأسد في قضية ممتلكات
في أخبار