بعد حديث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن مخاوف جدّية من الوضع الإقليمي، هل من حرب مرتقبة على الأبواب في المنطقة تطال لبنان أيضًا؟

بيروت: تشير التحليلات إلى أنه عندما يتحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن "مخاوف جديّة من الوضع الإقليمي" فإن الأمور لا تكون بخير، بل إن الحرب قد تكون على الأبواب، خصوصًا وأن مصادر رفيعة المستوى في حزب الله أكدت هذا الكلام، جازمة بأن الوضع لا يطمئن أبدًا والحرب قريبة جدًا، قد لا تكون في لبنان ولكنها محتمة في سوريا واليمن وعلى الحدود "السورية - العراقية".

في هذا الصدد يرى النائب اللبناني، خالد زهرمان في حديثه ل"إيلاف" أن إسرائيل لا مصلحة لها اليوم بحرب في لبنان، كما أن حزب الله أكثر حرصًا على ضبط الجبهة الجنوبية، ومقاومة إسرائيل أصبحت بالنسبة لحزب الله من الأمور الثانوية.

فرضية الحرب

في حال صحّت فرضية الحرب بين لبنان وإسرائيل أي تداعيات عليها في لبنان في ظل الوضع الحالي؟ يلفت زهرمان إلى التداعيات المدمرة التي قد تنشأ عن هكذا حرب، لأن نحن بكل الأحوال في هذه الظروف نعاني أصلاً اقتصاديًا، ولا يمكن مقارنة وضعنا الحالي بما كنا عليه في العام 2006، حيث كان هناك تضامنًا لبنانيًا أكبر حول ما يسمّى بالمقاومة، والتضامن السابق ليس موجودًا حاليًا، إضافة إلى التحذيرات الإسرائيلية المتكررة بأن الرد قد يكون أكثر تدميرًا من الرد الذي جرى في العام 2006.

الظروف

بدوره يلفت النائب قاسم هاشم في حديثه ل"إيلاف" إلى أن ما يردع أي حرب بين لبنان واسرائيل هي الظروف التي قد لا تكون مواتية على المستوى العام، علمًا ان الإسرائيلي قد لا يكون جاهزًا لتلك الحرب على لبنان أو في المنطقة، ولكن نعرف أن الإسرائيلي قد لا يحدّد نتائج تلك الحرب بعدما عاش تجربة ال2006 التي كانت مريرة عليه، فهي تجربة دخل فيها بخطورة، علمًا انه كان يخوض كل حروبه ضد العرب خارج حدوده على الأراضي العربية، هذه المرة كان جزء من الحرب داخل كيانه، وشعر أنه مهدّد، وهذا لم يحصل من العام 1948 حتى العام 2006.

مبرّر وذريعة

ويؤكد هاشم أن الإسرائيلي قد لا يتورع عن إيجاد أي مبرر أو ذريعة من أجل افتعال حرب مع لبنان، وفي كثير من الأحيان قد يفتش الاسرائيلي عن ذريعة وقد لا يحتاج اليها، لأن هناك أياد كثيرة تعبث اليوم في لبنان، والعاملون على نهج التخريب كثر، وطبعًا الأدوات كثيرة وقد تُشترى وتُباع هنا وهناك، وللاسرائيلي أصابع عدة وأياديه قد تطال أكثر من مكان من خلال شبكاته.

ظروف مختلفة

ويضيف هاشم :" لكن اليوم في ظل الظروف التي نعيشها وحدود توازن الرعب بين القوى ندرك أنه قد يكون هناك مغامرة في الإقدام على تلك الحرب، وقد يشكل الأمر رادعًا لأي عملية مستقبلية.

ويشير هاشم إلى أن كل الاحتمالات والفرضيات قد تكون جاهزة وواردة والحرب مفتوحة بكل أوجهها وأساليبها، والوجه الأوسع هو الحرب على حزب الله ومشروعه وهذا ليس سرًا.

التضامن

ويلفت هاشم الى أن التضامن بين اللبنانيين يتوقف على نوايا كل فريق سياسي وفي الظروف الصعبة وفي حالة الخطر الداهم على لبنان، كان الفرقاء يتناسون خلافاتهم بحدود كبيرة جدًا وتصبح الأولوية لمواجهة الخطر الأساسي عليه.