قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

فيما رفض العراق رسميًا اليوم إعلان الرئيس ترمب إبقاء قواته في العراق لمراقبة إيران، فقد ردت قوى سياسية عراقية شيعية على ذلك بغضب، متوعدة القوات الأميركية بإنهاء وجودها على أراضي بلادها.

إيلاف: فيما اعتبر ظريف إعلان الرئيس الأميركي إبقاء قوات بلاده في العراق "وقاحة"، قالت قوى عراقية شيعية في بيانات وتصريحات صحافية تابعتها "إيلاف" مخاطبة ترمب إن العراق ليس "ضيعة لأبيك"، مشددة على ضرورة تشريع قانون يلغي الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين عام 2008.

الرئيس صالح يرفض مراقبة القوات الأميركية في العراق لإيران
من جانبه، قال الرئيس العراقي برهم صالح إنه ينتظر إيضاحات من واشنطن بشأن أعداد القوات الأميركية في العراق ومهامها، معربًا عن استغرابه من تصريحات الرئيس الأميركي ترمب أمس بشأن وجود القوات الأميركية في العراق، مشددًا على أنه "لا يحق للقوات الأميركية في العراق التصرف بأي أمر سوى بالاتفاقية الموقعة" بين البلدين عام 2008.

أضاف صالح في كلمة خلال المؤتمر السنوي لملتقى الرافدين العراقي في بغداد الاثنين أن "القوات الأميركية لا يحق لها مراقبة أمور كثيرة، منها مراقبة إيران، وهو أمر لن نسمح به". وأشار إلى أن "العراق لا يريد أن يكون طرفًا أو محور صراع بين الدول المتعددة".. ومنوهًا بأن "ترمب لم يطالب العراق بتواجد عسكري لمراقبة إيران".

وأكد الرئيس صالح في كلمته التي نقلتها الوكالة الوطنية العراقية للأنباء أن الدستور العراقي يرفض اتخاذ العراق قاعدة لضرب أو الاعتداء على دول الجوار.. وقال إن "تواجد القوات الأميركية جاء ضمن سياقات قانونية وباتفاق بين البلدين، وإن أي عمل خارج الاتفاقية غير مقبول".

واعتبر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة "نقطة مهمة، ليس في العراق فقط، وإنما في المنطقة، وهو نقطة ارتكاز مهمة للشروع في الإصلاحات في البلاد بمختلف الجوانب عبر إنهاء الأزمات وإعادة النظام السياسي وإصلاحه لتعزيز الثقة مع الشعب، ويتطلب إصلاحات حقيقية في جميع المجالات".

ترمب وميلانيا لدى وصولهما إلى قاعدة عين الأسد الأميركية في غرب العراق

وقال إن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي صاحب خطة إصلاح لتسخير الموارد خدمة للمواطنين، وما نراه في البصرة وباقي المحافظات عملية تطلع نحو مستقبل أفضل في ظل الإمكانات المتاحة عبر توفير الحكومة للخدمات وتنفيذ البرنامج الحكومي".

وأوضح أن الإصلاح الداخلي يتطلب بيئة إقليمية مستقرة، وأن العراق أصبح مسرحًا لأزمات إقليمية دفع فيه الثمن، وهو السبب الرئيس لغياب دوره المؤثر في الساحة الإقليمية". ونوه بأن الأوان قد حان للمنطقة لأن تعي أن استقرار العراق أمر مهم لها، وإذا لم نعالج مكامن الإرهاب فلن تستقر المنطقة، ونريد العراق أن يتحوّل من ساحة صراع إلى ساحة تلاقٍ، وآن الأوان للمنطقة أن تشترك في اجتثاث الإرهاب، وألا يعود مرة أخرى".

العبادي: تصريحات ترمب تعقد العلاقة بين واشنطن وبغداد
أما رئيس الوزراء السابق رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، فقد أكد بدوره رفض استخدام قواعد أميركية في العراق لضرب دول الجوار.

وقال العبادي إن الحديث عن قواعد أميركية، وعن استخدامها لمواجهة دول جوار، يتعارض مع الدستور العراقي والاتفاقيات بين العراق والولايات المتحدة، التي تم التوافق عليها في كل مراحل المشاركة الأميركية، ضمن التحالف الدولي لمقاتلة تنظيم داعش.
منوهًا بأن العراق قد حرص على أن تكون المشاركة الأميركية ضمن قوات التحالف الدولي وفقًا للسيادة العراقية لأغراض الدعم اللوجستي والاستخباري والتدريب العسكري.

وحذر العبادي من أن الحديث عن قواعد عسكرية أميركية في العراق لأهداف المواجهة يعقد العلاقة مع دول الجوار، ويعرّض العلاقة مع الولايات المتحدة لأزمات غير متوقعة، ويخلّ بسيادة واستقلالية العراق.

ودعا واشنطن إلى مراجعة موقفها وإعادة النظر في هذه التصريحات التي تزعزع العلاقة بينها وبين بغداد، وتخلق أجواء سلبية غير مبررة، وطالب الحكومة العراقية بتأكيد موقف العراق الثابت بعدم جواز استخدام الأراضي العراقية ضد أية دولة جارة ومن أية جهة كانت.

تشريع لإنهاء الوجود الأميركي
واعتبر حسن الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي القيادي في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أن إعلان الرئيس الأميركي بإبقاء قوات بلاده في العراق تجاوز صارخ وسافر للسيادة والإرادة الوطنية وانتهاك فاضح للدستور العراقي الذي يقر بعدم اعتبار العراق منطلقًا للاعتداء على أية دولة.. مؤكدًا أن ترمب "يتجاوز بذلك مرة أخرى العرف القانوني والدستوري للدولة العراقية، بعد زيارته السابقة لقاعدة عين الأسد أخيرًا، حيث طلع علينا اليوم باستفزاز آخر عبر تصريح يؤكد فيه بقاء القوات الأميركية داخل البلاد للعدوان على بلد جار".

وشدد على ضرورة العمل لإنهاء الوجود الأميركي في العراق وعدم السماح بأن يكون منطلقًا لشن عدوان أو مراقبة أية دولة. وقال إن البرلمان سيعمل على تشريع قانون يتضمن إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الموقعة بين البلدين عام 2008، فضلًا عن إنهاء تواجد المدرّبين والمستشارين العسكريين الأميركيين والأجانب في الأراضي العراقية، حيث يوجد هناك 5500 عسكري أميركي.

تقييد حركة القوات الأميركية
أما كتلة تحالف الإصلاح والإعمار النيابية برئاسة صباح الساعدي فقد دعت الرئيس برهم صالح إلى اتخاذ "جميع الإجراءات التي تضمن سيادة العراق، والرد الحازم على تصريحات ترمب".. موضحًا أن "المادة 67 من الدستور جعلت رئيس الجمهورية هو رمز الدولة والضامن للحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها".. مطالبًا رئيس الحكومة عادل عبد المهدي باتخاذ جميع الإجراءات لتقييد حركة القوات الأميركية والأجنبية في العراق إلى حين تشريع قانون لإخراجها من البلاد.

وأشار الساعدي إلى أن مقترح كتلته التي تقدمت به إلى البرلمان لإلغاء الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية يهدف إلى "الحفاظ على السيادة الوطنية التي تنتهك مرارًا بسبب ممارسات القوات الأميركية وتواجدها".. وطالب وزير الخارجية محمد علي الحكيم بـ"اتخاذ جميع الإجراءات وفقًا للأعراف الدولية والدبلوماسية بشأن تصريحات ترمب الماسّة بسيادة العراق وأمنه".

وشدد رئيس الكتلة التي تمثل تحالف الإصلاح والإعمار برئاسة زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم على أنه "لا يمكن السماح لا لترمب ولا لقواته ولا لأية دولة أخرى بأن تستغل أرض العراق من أجل تهديد دولة أخرى".. وقال إن "السيادة الوطنية تحتم اليوم على جميع القوى السياسية أن تجمع كلمتها على حفظ هذه السيادة وعدم جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية".

استهتار أميركي
من جانبه، خاطب النائب حسن سالم عن تحالف البناء بقيادة رئيس منظمة بدر هادي العامري ترمب قائلًا "إن العراق ليس ضيعة لأبيك، ولن نسمح ببقاء أية قوات أجنبية على أراضينا".

واعتبر إبقاء ترمب لقواته في العراق استهتارًا أميركيًا، مشددًا بالقول "لن نسمح لأميركا باستخدام العراق لمراقبة أو مهاجمة دول الجوار".. داعيًا إلى تشريع قانون ينهي الوجود العسكري الأميركي في العراق. وعبّر سالم عن استغرابه من الصمت الرسمي العراقي على ما أسماه الاستهتار الأميركي.

ظريف: وقاحة أميركية
وفي غياب موقف رسمي عراقي على تصريحات ترمب بإبقاء قوات في العراق لمراقبة إيران، اعتبر وزير الخارجية الإيراني ذلك "وقاحة".

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريح صحافي إن "وقاحة ترمب سببها خنوع حكام بعض الدول العربية" على حد تعبيره.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أمس الأحد أن إدارته ستبقي قوات أميركية في العراق لـ"مراقبة إيران"، فيما أشار إلى وجود قاعدة عسكرية في العراق "مناسبة جدًا" لمراقبة أوضاع الشرق الأوسط.

وقال ترمب في تصريحات لشبكة "سي بي إس" التلفزيونية إن "كل ما أريده أن تكون بإمكاني المراقبة.. لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق، وهي مناسبة جدًا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وهذا أفضل من الانسحاب".

وأشار إلى أن "هذا الأمر لا يفهمه الكثير من الناس.. نعتزم مواصلة المراقبة، فإن حصلت مشاكل أو أراد أحد تصنيع أسلحة نووية أو أشياء أخرى، سنعرف قبل أن يفعلوا ذلك". وأوضح أن بعض العسكريين الأميركيين الذين سيتم سحبهم من سوريا سينضمون إلى القوات الأميركية الموجودة في العراق.

لكن ترمب انتقد التدخل العسكري الأميركي في العراق عام 2003، معتبرًا أنه "أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة على مر التاريخ".