بكين: أعلن جهاز الرقابة التأديبية في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم الاربعاء أن الصيني الذي كان يترأس الإنتربول واستقال في تشرين الأول/اكتوبر، مذنب بارتكاب "انتهاكات خطيرة" لنظام الحزب الداخلي.

وتم فصل مينغ هونغوي الذي حظي أدى اختفاؤه من مقر منظمة الشرطة الدولية أواخر سبتمبر بتغطية واسعة، من الحزب الشيوعي الصيني ومنع من تولي أي منصب عام، كما ذكرت اللجنة التأديبية المركزية للحزب في ختام تحقيق.

ولم يُفصل رسميا من منصبه نائبا لوزير الأمن العام، رغم خضوعه للتحقيق الداخلي. وأوضحت لجنة التفتيش في بيان، أن "مينغ هونغوي لم يحترم مبادئ الحزب (...)، لم يكشف عن معلومات شخصية كما كان ينبغي أن يفعل ورفض تنفيذ قرارات اللجنة المركزية للحزب".

واستخدم كذلك تعبير "انتهاك القواعد الانضباطية" التي يشار بها عادة إلى تصرفات على صلة بالفساد. وكانت وزارة الأمن العام أعلنت في أكتوبر أن مينغ "قبل رشاوى ويشتبه في أنه خرق القانون". ولم تقدم تفاصيل حول هذه الاتهامات.

وقد حصلت هذه التطورات، بعد "الاختفاء" المذهل قبل عشرة أيام لمينغ هونغوي، الذي أبلغت به الشرطة الفرنسية زوجته في نهاية أيلول/سبتمبر، عندما غادر رئيس الإنتربول فرنسا، حيث كان مقر إقامته، عائدا الى بلاده.

وكان مينغ عين أواخر 2016 رئيسا للإنتربول، وقد احتفلت بكين في تلك الفترة بهذا التعيين، وهي ترغب في تثبيت وجودها في المنظمات الدولية.

وهو ليس أول مسؤول صيني كبير يسقط في حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ منذ توليه السلطة في نهاية 2012. ويُشتبه في أن هذه الحملة التي تحظى بشعبية لدى الرأي العام، وعاقبت أكثر من 1،5 مليون مسؤول، تُستخدم لإقصاء المعارضين الداخليين لسياسة تشي.

وعادة ما تحيل لجنة التفتيش للحزب تحقيقاتها إلى المحكمة.

ويأتي الإعلان عن فرض عقوبات داخلية على مينغ فيما كتبت زوجته غرايس مينغ الأسبوع الماضي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتطلب منه طرح الموضوع مع نظيره الصيني أثناء زيارته لفرنسا هذا الأسبوع.

وفي هذه الرسالة، تسأل مينغ التي لا تزال تعيش في فرنسا، وقدمت شكوى في شباط/فبراير عن محاولة اختطاف غامضة، عن مكان زوجها وكيف يعيش. وكتبت "أطلب أن يتمكن مينغ من لقاء محاميه وأن يتمكنوا من مساعدته".