قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: شهدت تحالفات النظام السوري خلافات جديدة تجلّت في عدم مشاركة إيران والقوات الموالية لها في معارك الشمال السوري الدائرة حاليا.

واعتبر مراقبون عسكريون أن ذلك أفشل التقدم البري للنظام وأدى لنقص العنصر البشري على الأرض كون حلف الأسد يعتمد بشكل رئيسي على تكثيف الطلعات الجوية من قبل النظام السوري وروسيا لإتاحة الفرصة لأتباع إيران للتقدم على أرض محروقة.

ولكن فاتح حسون القيادي في الجيش السوري الحر وقائد حركة تحرير وطن قال لـ "إيلاف" إن "إيران شاركت في معارك ريف حماة الشمالي بشكل مستتر وغير فاعل، وهو ما تسبب في عدم قدرة قوات النظام المهاجمة المدعومة بالطيران الروسي من التقدم بشكل يتناسب مع حجم الإمكانيات المستخدمة، وتثبيت المواقع التي تم احتلالها من قبلها".

طائرات استطلاع 

وأكد على أن المشاركة الإيرانية "كانت من خلال طواقم طائرات الاستطلاع، وبعض المجموعات المرتبطة مع حزب الله اللبناني ومهامها ضمن النسق الثاني للقوات المهاجمة". 

عدم استفزاز واشنطن 

واعتبر حسون أن هذا "مرده لرغبة روسيا بعدم استفزاز الولايات المتحدة التي تصعد تجاه إيران من جهة ولإثبات أن قوات النظام بمختلف رتبها: جيش نظامي، قوات خاصة، فيلق خامس، حرس جمهوري، دفاع محلي، لواء القدس الفلسطيني، وغيرها، تستطيع إثبات قدراتها وتحقيق إنجازات عسكرية بعيدًا عن القوات الإيرانية وميليشياتها". 

ولاحظ أنها اعتمدت على قوات "لواء القدس الفلسطيني التي أظهرت بعد تدريبها من قبل روسيا عدم الكفاءة مثلها مثل باقي قوات جيش النظام، وفر العديد من قادتها ومقاتليها من المعركة وأودعوا السجن من قبل روسيا بتهمة الخيانة والفرار من المعركة والإدلاء أثناء المعركة بمعلومات كاذبة أدت لخسائر فادحة بالقوى والوسائط". 

ورطة روسية

وقال إن "روسيا بريا غير قادرة أن تلغي دور إيران وميليشياتها بتحقيق مكاسب عسكرية لنظام الأسد على الأرض". 

وأضاف "أنها تعلم أنه بدون الدعم الجوي الكثيف لطائراتها، وبدون القوات البرية للحرس الثوري الإيراني والميليشيات المرتبطة به لا يمكن لنظام الأسد أن يحتل المناطق التي يتواجد بها حاليا، وهذا ما يؤرق روسيا، وترى أنه يشكل ورطة بالنسبة لها، فهذا يتطلب منها استنزاف قواتها وإمكانياتها لفترة طويلة تجاوز ما مضى منها أضعاف ما كانت تتصوره للقضاء على الثوار، وهذا جعلها تعمل على زج قواتها البرية في المعارك الأخيرة بشكل مباشر، حيث تتذرع بأنهم مقاتلون مرتزقة يتبعون لشركات خاصة كشركة واغنر".

حقيقة الأمر 

ولكن حقيقة الأمر كما رأى حسون "أن هؤلاء تزج بهم كمقاتلين من الدرجة الثانية يتلقون الأوامر الميدانية بشكل مباشر من ضباط في الجيش الروسي، ويتبعون لغرفة عمليات واحدة. وهذا ما حاولت روسيا نفيه مؤخرا، لكن توجد دلائل وإثباتات قاطعة تشير لصحة هذه المعلومات".

واعتبر أن "الفاتورة التي تدفعها روسيا وقوات نظام الأسد باهظة من جهة خسائرهم المادية والعددية من المقاتلين مقارنة بما تضحي به قوى الثورة والمعارضة السورية، لكن ما تدفعه قوى الثورة والمعارضة السورية من أرواح ودماء بريئة في صفوف المدنيين أعظم كلفة من أي شيء آخر، فشتان بين دم جلاد ودم ضحية".