قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تناولت الصحف العربية نبأ وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي. وانقسم الكتاب حول رؤيتهم لمسيرة مرسي، فمنهم من وصفه بـ"الرئيس الشهيد" بينما رأى البعض الآخر أن "(الإخوان) جماعة احترفت استبدال الكلمات وقلب الحقائق... فأصبح القاتل شهيدا".

كان التلفزيون المصري قد بث أمس خبر وفاة مرسي، وقال إنه تعرض لنوبة قلبية توفي على إثرها.

"أشرف رئيس"

يقول عبدالله المجالي في السبيل الأردنية إن "مرسي لم يكن شخصا، بل يرمز إلى مرحلة وحقبة في تاريخ هذه الأمة. مرحلة يزج فيها المصلحون والأمناء وأصحاب مشروع نهضة الأمة وكرامتها في السجون، ليرتع خارجها من يرضى للأمة الدون والصغار والعيش في ذيل الأمم".

ويضيف الكاتب: "الشهيد محمد مرسي عانى في سجنه خلافا لكل المواثيق الإنسانية والدولية، تحت سمع وبصر العالم كله، منع من الزيارة، ومنع من الاستطباب، وقد كشف هو ذاته عن مؤامرة تستهدف حياته في سجنه. التعامل مع الشهيد مرسي ومع إخوانه لم يكن تعامل رجال كبار يقدرون حتى من اختلفوا معه، بل صبغ التعامل معه الحقد والضغينة والكره لشخصه ولفكرته ولدعوته، وهو تعامل لا يصدر إلا عن صغار".

وتقول الأخبار اللبنانية في افتتاحيتها: " محمد مرسي مات مقتولاً. هذا ما تنطق به واقعة الأمس، بمعزل عن كل ما دبجته دوائر السلطة في بياناتها. داخل قاعة المحكمة، التي نجا منها مَن كان يجب أن يكون فيها: محمد حسني مبارك، أولاده، أزلام نظامه، وزراؤه، قادة أجهزته الأمنية".

وتقول الوطن القطرية في افتتاحيتها: "قتل.. استشهد.. مات مريضاً مسموماً.. مهملاً.. يبقى رئيس مصر المنتخب أول رئيس مدني لمصر.. وأشرف رئيس عرفته مصر.. جاء بأصوات 14 مليون ناخب.. وغدر به العسكر في انقلاب أبيض تم فيه اعتقاله بعد أن قال: (لن ننساك يا قدس.. لن ننساك يا غزة.. وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل).. فقامت كل شياطين الأرض لإنهاء حكمه".

وتضيف الوطن القطرية: "نعم سيادة الرئيس الشهيد.. سوف ترتقي إلى الجنة وستراقب كيف سيحاسب من عزلوك وسجنوك وأعملوا فيك لتصعد الروح إلى بارئها راضية مرضية.. اليوم يعود الشعب إلى الميادين".

أما عبد الباري عطوان فيقول في رأي اليوم اللندنية إنه كان ومازال "من محبي الرئيس المصري الراحل المُنتخب محمد مرسي، وشعرت بحالة من الصدمة عندما تابعت مساء اليوم نبأ وفاته في قاعة المحكمة، وهو يرتدي ملابس السجن الزرقاء، وبعد مرافعة استمرت لأكثر من عشرين دقيقة، فند فيها كل الاتهامات الموجهة إليه التي اعتبرها من (فبرَكات) الخصوم والمدعي العام".

ويرى الكاتب أن "الرئيس مرسي، والكثير من زملائه، تعرض لظلم كبير باعتقاله، وإهانته أمام القضاء بملابس السّجن، بينما من نهبوا مصر وأموالها، وارتكبوا الجرائم، وبطشوا بالشعب طلقاء، الرجل اجتهد وأخطأ وأصاب، ولا أتفق معه في الكثير من سياساته، ولكنه لا يستحق هذه المعاملة القاسية التي تتعارض مع كل قيم العدالة وحقوق الإنسان".

"افتقاد التعاطف الشعبي"

تشير تقارير إلى أن مرسي (صورة في 2016) كان يقضي 23 ساعة يوميا في حبس انفرادي
EPA

في المقابل تقول الأهرام المصرية إن "(الإخوان) جماعة احترفت استبدال الكلمات وقلب الحقائق، فأصبح الشهيد كافرا والقاتل شهيدا، وأصبح الإرهاب جهادا في سبيل الله، ومساندة الدولة وحب الوطن خيانة، عشرات الكتب وآلاف المقالات التي يبثها إعلامهم لا تهدف إلا لتشويه صورة الوطن وجعل المواطن حائرا قلقا على دينه لتجد الجماعات الإرهابية أرضا خصبة لاستقطابة وتجنيده إما لتفجير نفسه أو للقتال في صفوف الإرهابيين لتنفيذ رغبات الجماعة المكبوتة ومخططها الشيطاني المدعوم من قوى غربية كارهة للمنطقة وسكانها ولا تريد لها سوى الدمار والخراب".

وأبرز موقع البوابة المصري تصريحات هشام النجار، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، "أن جماعة الإخوان الإرهابية ستفشل في استغلال واقعة وفاة محمد مرسي العياط، داخل قاعة المحكمة، في العودة إلى المشهد".

ويضيف النجار أن "فشل الجماعة في استغلال هذا الحدث يعود إلى افتقادها للتعاطف الشعبي، بعد فضح جرائمها، وظهور قياداتها على حقيقتهم أمام الرأي العام في مصر".

وأشار النجار إلى أن "الجماعة ستسعى لتحقيق عدد من الأهداف استغلالا لوفاة مرسي، منها محاولة إثارة عناصرها التي استسلمت للأمر الواقع، بعد نجاح الدولة في بسط سيطرتها الأمنية، وكذلك استثارة تعاطف بعض العناصر التابعة لها، ممن تخلوا عن الجماعة بعد انكشاف زيف ادعاءاتها".