قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خرج المئات من الجزائريين في الـ 25 من يونيو/حزيران الحالي، في مظاهرات، رافعين العلم الأمازيغي تحت شعار "الدفاع عن الراية الأمازيغية"، وقد أدى ذلك إلى احتجاز العشرات في مراكز الشرطة. إلا أن أزمة العلم لا تقتصر على الجزائر فقط، فقد ظهر جدل مماثل في وقت سابق بكل من المغرب وموريتانيا.

علم الأمازيغ في الجزائر

يقول ناشطون أمازيغ إن العلم الأمازيغي ليس شيئاً عابراً في غمار الأحداث الساخنة التي تجري في الجزائر في الوقت الراهن، بل له علاقة بتحديد الهوية كما أنه يحمل دلالات ثقافية ويمثل قومية شعب معين، فلا ضرر من رفعه من قبلهم في المظاهرات.

https://twitter.com/AmnestyAR/status/1143212196261957632

إلا أن هذه المسألة أثارت الجدل بين الجزائريين بين مؤيد ومناهض لفكرة رفع العلم الأمازيغي في هذا الوقت تحديداً.

وقد حذّر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق، أحمد قايد صالح، من رفع أي علم غير علم الدولة الرسمي خلال احتجاجاتهم، لكن المتظاهرين تحدوه ورفعوا العلم الأمازيغي خلال احتجاجاتهم في 25 يونيو/حزيران في حي القصبة القديم بالعاصمة الجزائرية، وأدى ذلك إلى اعتقال الأمن لعشرات المتظاهرين.

متظاهرون أمازيغ يرفعون العلم الأمازيغي خلال احتجاجهم في العاصمة الجزائرية
AFP
متظاهرون أمازيغ يرفعون العلم الأمازيغي خلال احتجاجهم في العاصمة الجزائرية

https://twitter.com/raialyoum1/status/1143152317434175488

وتباينت ردود فعل الجزائريين على قضية العلم في مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من رأى أن الانشغال بالعلم الأمازيغي الآن يلهي الجزائريين عن المطالب الأساسيىة في البلاد ويركز على قضايا ليست ملحة، لكن آخرين رأوا ضرورة وحدة العرب والأمازيغ تحت الراية الوطنية.

وينظر البعض الى تحدي المتظاهرين لقايد الصالح كتهديد لوحدة البلاد.

بعد أن أصبحت الأمازيغية لغة رسمية في المغرب، ماذا تعرف عن الأمازيغ؟

من هم الطوارق أو "الشعب الأزرق"؟

منطقة الريف المغربي معقل القبائل الأمازيغية

https://twitter.com/AjghoughM/status/1142068932725104640

علم "الخطابي"

يرى بعض المغاربة أن متظاهري الحراك الشعبي بالريف وأنصارهم من الحركة الأمازيغية في المنطقة، رفعوا العلم الأمازيغي لإيصال رسالة مفادها أن الأمازيغ في الريف يطالبون في الحقيقة بالانفصال عن المغرب ويدعون إلى تأسيس "جمهورية الريف".

علم "جمهورية الريف" يمين وعلم المغربي العربي في اليسار.
BBC
علم "جمهورية الريف" يمين وعلم المغربي العربي في اليسار.

وكان محمد عبد الكريم الخطابي قد أسس جمهورية الريف عام 1921 في شمال المغرب ووضع لها علماً مختلفا عن العلم السلطاني خلال فترة الاستعمار الفرنسي والإسباني، إلا أن الجمهورية لم تعمر أكثر من خمس سنوات.

وكانت الحسيمة والناظور من أبرز المدن التي ضمتها تلك الجمهورية وتعرف حالياً بالريف المغربي.

وبدأت أحداث حراك الريف في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016، عندما قُتل بائع سمك يدعى، محسن فكري، "طحناً" في شاحنة لجمع النفايات بميناء الحسيمة، بعدما صادرت السلطات صناديق السمك التي كان يبيعها ورمت به في الشاحنة.

اندلعت بعد ذلك احتجاجات في أرجاء المدينة، وهدأت الاحتجاجات بعد أن تلقوا وعوداً من الحكومة بمعاقبة المتهمين، لكن صدمتهم كانت أكبر عندما أصدرت المحكمة عقوبات "خفيفة" بحق المدانين.

فكانت العقوبة هي عبارة عن السجن مدة 5 و 8 أشهر ودفع غرامة مالية بسيطة، الأمر الذي أدى إلى تجدد المظاهرات في جميع أرجاء المدينة وقراها، وسرعان ما أصبحت تلك الاحتجاجات أكثر تنظيماً ورسمت مطالبهم بشكل منظم، وترأسها الناشط المغربي ناصر الزفزافي وأصبح الناطق باسمها قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن عشرين عاما.

حراك الريف في المغرب: "خيبة أمل" بسبب "تجاهل" خطاب الملك قضية السجناء

وكان كثيرون يأخذون على المتظاهرين في الريف عدم رفعهم للعلم المغربي الرسمي، ورفعهم لعلم "جمهورية الريف" والأمازيغ، إلا أن أنصار الحراك يقولون إن منطقة الريف"تعرضت للتهميش والعزلة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بطريقة غير عادلة منذ عقود من الزمن".

علم الجمهورية الموريتانية حاليا (يمين) وعلمها القديم (يسار).
BBC
علم الجمهورية الموريتانية حاليا (يمين) وعلمها القديم (يسار).

"خطان أحمران" في موريتانيا

اعتُمد العلم الموريتاني عام 1958، ويضم خلفية خضراء كرمز للإسلام يتوسطه هلال ونجم ذهبي كرمز للصحراء.

إلا أنه وبعد مرور نصف قرن، وفي عام 2017، قرر الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز، تعديل العلم بإضافة شريطين أحمرين في أسفل وأعلى العلم مبرراً ذلك بأنه "تخليداً للشهداء الذين ماتوا والذين سيحاربون دفاعا عن بلادهم في المستقبل".

وقال ولد عبد العزيز وقتها "إن إضافة خطين أحمرين للعلم تشكل تحسينا يمكِّن المواطن مستقبلا من معرفة مصدر علمه الوطني، ودلالة رموزه".