قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حضرت "إيلاف" الطقوس التي تحييها فرح ديبا في كل عام في القاهرة لمناسبة إحياء الذكرى السنوية لوفاة زوجها شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي.

محمود العوضي من القاهرة: بين 27 يوليو 1980، تاريخ رحيل شاه إيران محمد رضا بهلوي، و27 يوليو 2019، تغيرت أحوال العالم وتبدلت على المستويات كافة، إلا أن زوجته الشاهبانو فرح ديبا لم يتبدل شعورها تجاه ذكرى رحيل زوجها، حيث تحرص على الحضور إلى القاهرة، وتحديدًا إلى مسجد الرفاعي حيث ضريح الشاه الذي عاش في آخر أيامه في مصر بعد أن أستقبله الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وتوفي ودفن في مسجد الرفاعي الذي يطلق عليه "مسجد الملوك والأمراء"، وضريحه إلى جانب ضريحي الخديوي إسماعيل ووالدته، وضريح الملك فاروق.

في قلب الحدث

الإمبراطورة فرح ديبا، وكعادتها، جاءت إلى مصر لحضور الذكرى 39 لرحيل زوجها، وأتى إلى مصر لنفس المناسبة المئات من الإيرانيين الذين يعيشيون في الخارج من معارضي النظام الإيراني الحالي والأوفياء لعهد الشاه ووعشاق مصر، حيث يرون أن ما فعله السادات حين استقبل الشاه هو موقف شجاع لا يمكن نسيانه.

حرصت "إيلاف" على أن تسجل حضورها في قلب الحدث، بداية من التجمع في أحد فنادق القاهرة التي تطل على نيلها، ثم الذهاب إلى ضريح السادات. هناك حضرت الإمبراطورة فرح ديبا التي أبدت شعورها بالامتنان والعرفان للرئيس المصري الراحل، وقرأت الفاتحة ترحمًا عليه، ومعها الحضور الكبير، وتطوعت سيدة إيرانية بإلقاء بعض الكلمات باللغة العربية، عبرت خلالها عن شكرها للشعب المصري، وللرئيس الراحل أنور السادات، وزوجته جيهان السادات. أضافت: "لن ننسى أبدًا عطف الشعب المصري وقيادته، وشجاعته في موقفها مع الشاه الراحل".

الحرية لإيران

حرصت "إيلاف" على الانتقال مع الجميع إلى مسجد الرفاعي في قلب القاهرة، حيث تلي آي من الذكر الحكيم وسط حضور كبير.

ألقت فرح ديبا كلمة قالت فيها: "أحلم بالحرية لإيران... لا تفقدوا الأمل، وكونوا أقوياء ومتحدين، الشاه كان يؤمن بقدرة الإيرانيين على التعايش مع الآخرين، ولعب دور في السلام العالمي الدائم".

جاءت هذه الكلمات لتحمل في معناها تفاصيل الحلم المفقود الذي تعيشه المنطقة، وهو السلام الشامل والبناء والتنمية، بعيدًا عن التوترات السياسية التي ارتفعت وتيرتها على يد النظام الإيراني الحالي، في حين تتطلع زوجة شاه إيران الراحل إلى أن تعم الحرية بلادها، وأن يشعر جيران إيران، سواء في منطقة الخليج العربي أم في غيرها في الشرق الأوسط، بالسلام والإستقرار بعيدًا عن النزاعات والتوترات التي بلغت أعلى درجاتها في الأسابيع الأخيرة، وجعلت المنطقة تقف على أعتاب حرب تهدد حاضرها ومستقبلها.

في قلب الضريح

بعد الإنتهاء من الكلمات التي تعبر عن تكريم الشاه الراحل، والأمنيات بأن يعم السلام المنطقة، وأن تعود إيران إلى سابق عهدها بلدًا يملك القدرة على التواصل مع العالم ويشارك في مسيرة التنمية، دخلت فرح ديبا إلى ضريح زوجها، وظلت دقائق عدة في حالة أقرب إلى المناجاة.

كانت "إيلاف" برفقتها في قلب الضريح، حيث حرصت إمبراطورية إيران على أن تصطحب معها حفيدتها التي لا تتجاوز 6 سنوات. وبعد السماح لبعض وسائل الإعلام برصد الحدث، خرج الجميع من المكان، وتركوا فرح ديبا داخل ضريح زوجها الراحل دقائق إضافية بمفردها.

اهتمام عربي.. لماذا؟

كان من اللافت أن بعض وسائل الإعلام العربية مثل الصحف المصرية، وقناة العربية، وصحيفة الرؤية الإماراتية، وغيرها سجلت حضورها لتغطية الحدث، الأمر الذي يعطي مؤشرًا على تبدل في رؤية العرب للعلاقة مع المعارضة الإيرانية التي تسعى إلى تغيير المعادلة بكاملها من طريق إطاحة نظام الحكم الحالي في إيران.

بعد عقود من إنقطاع العلاقات مع إيران على المستويات كافة بما في ذلك المعارضة، بدأت وسائل الإعلام العربية تهتم بمتابعة أخبار وتحركات القوى الإيرانية المناهضة للنظام الحاكم الذي يقف خلف التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ويهدد جيرانه.