قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 بحثت وزيرة الدفاع الالمانية الجديدة في بغداد اليوم مع برهم صالح وعبد المهدي توسيع التعاون العسكري مع دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات القوات الامنية العراقية وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب وتطوير التعاون الأمني والاستخباري بين البلدين ومساهمة بلادها في إعمار العراق.

وخلال اجتماعه مع وزيرة الدفاع الالمانية انغريت كرامب كارنباور في بغداد الثلاثاء، فقد أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي تطلع بلاده الى "استمرار التعاون بين البلدين الصديقين والى الشراكات والمشاريع الكبرى مع ألمانيا لإعمار العراق وتحقيق النهضة الشاملة".. وقال "ان عملنا المشترك هو طريق مستدام  يبني شراكة طويلة الأمد ويعزز فكرة الأمن الدائم وليس المصطنع الذي قد يزول بزوال القوة العسكرية"، كما قال مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "إيلاف".

وأشار عبد المهدي الى ان القوات العراقية بجميع صنوفها وتشكيلاتها من جيش وشرطة وبيشمركة وحشد شعبي قدمت التضحيات الجسام وكانت أهم عوامل النصر على تنظيم داعش.. منوها الى ان حكومته تقدّر هذه التضحيات، ونعمل على حصر السلاح بيد الدولة ومواصلة عملية ارادة النصر ضد بقايا التنظيم.

الرئيس صالح مستقبلا وزيرة الدفاع الالمانية

ونوه المسؤول العراقي الى ان بلاده "تولي اهمية كبيرة لعلاقات التعاون مع المانيا واستمرارها في جميع المجالات وتشكر المانيا على وقوفها معها في الحرب على داعش".. آملا في"الاستمرار في التعاون الأمني والاستخباري الذي استطعنا من خلاله حماية بلدينا وشعبينا وحيث امامنا عمل كبير في المجال الاقتصادي ونتطلع لإقامة شراكة مع الشركات الالمانية الكبرى التي تحظى بتقدير الشعب العراقي لجودتها وصناعاتها المعروفة".

وثمن عبد المهدي الدور الذي تلعبه ألمانيا لتحقيق السلم العالمي .. مشيرا الى تطابق الموقفين العراقي والألماني حول الوضع الاقليمي .. مؤكدا ان العراق يعمل على حماية أمنه ومصالحه واستقرار المنطقة وتطوير علاقاته الدولية".

من جهتها، أعربت الوزيرة الالمانية عن اعتزاز بلدها بالعلاقات مع العراق وبالرغبة المشتركة بتوسيعها وزيادة التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية واعادة البناء.

وقالت: "نحن مع استقلالية القرار العراقي واستقرار العراق هو استقرار للمنطقة واننا سعداء بتطور العراق واستقراره وشجاعة قواته المسلحة ونريد مساعدتكم في مجالات التدريب ودعم قدرات القوات العراقية وتحسين البنى التحتية والتعاون الاقتصادي ونقف مع الحكومة العراقية في اجراءاتها لترسيخ الأمن والاستقرار وتطوير الاقتصاد، موضحة تطابق وجهات النظر بين البلدين .. مؤكدة على أن ألمانيا مع استقرار المنطقة والحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.

ويُعتقد ان الاجتماع قد تناول ايضا امكانية تمديد مهام القوات الالمانية لتدريب القوات العراقية والتي من المنتظر ان تنتهي في آخر اكتوبر المقبل.  

صالح بحث والوزيرة توسيع دور "الأوروبي" لتدريب القوات العراقية

وعلى الصعيد نفسه فقد أكد الرئيس العراقي برهم صالح خلال اجتماعه في قصر السلام ببغداد الثلاثاء مع الوزيرة الألمانية والوفد المرافق لها "أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب".. مشدداً على ضرورة تخفيف حدة التوتر في المنطقة  واعتماد الحوار الجاد لإنهاء الأزمات التي تواجهها كما نقل عنه بيان صحافي رئاسي تابعته "إيلاف".

وأضاف صالح أن العراق يحرص على تعزيز وتطوير العلاقات مع جمهورية ألمانيا الاتحادية في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة.. مثمناً الدور الألماني ضمن التحالف الدولي ضد الإرهاب ودعم العراق في مجالات إعادة الاعمار وعودة النازحين الى ديارهم. وأكد أهمية توسيع التعاون العسكري مع دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات القوات الامنية العراقية.

من جانبها، أكدت كارنباور دعم بلادها لاستقرار العراق ووحدته مشيدة "بالانتصارات التي حققتها القوات العراقية ضد عصابات داعش الارهابية".. ومشددة على حرص ألمانيا على توسيع آفاق التعاون مع العراق على جميع المستويات. 

مهمة القوات الألمانية في العراق

وكانت كارنباور قد وصلت الى بغداد في وقت سابق اليوم في أول زيارة خارجية رسمية لها منذ توليها مهام منصبها الحالي في 18 من الشهر الحالي ما ابقى قيادة الجيش الاتحادي الألماني في أيدي النساء فهي الان المرأة الثانية على رأس وزارة الدفاع الاتحادية.

ويرافق الوزيرة خلال زيارتها الى العراق التي تشمل اقليم كردستان الشمالي أيضا أربعة نواب من البرلمان الألماني وهم نيلس شميد وزيمتيه مولر من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وإنجو جديشنس من الحزب المسيحي الديمقراطي وكانان بيرام من حزب الخضر.

 وكانت كرامب كارنباور التي تتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي خلفا للمستشارة أنجيلا ميركل، قد أكدت مؤخرا أن مشاركة الجيش الألماني في مهمة مكافحة تنظيم داعش لا تزال يُنظر إليها على أنها مهمة للغاية، ولذلك فهي تدعم تمديد مهمة القوات الألمانية التي تشارك في العراق بمهام تدريب الجيش وقوات الأمن ضمن التحالف الدولي.

وقالت الوزيرة قبل مغادرة برلين ان "ما يقوم به الجيش الألماني في العراق إسهام معترف به دوليا لمكافحة يقوم بها تحالف دولي ضد إرهاب ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية .

وتشارك ألمانيا في التحالف الدولي ضد داعش حتى الآن بطائرات استطلاع "تورنادو" وطائرة تزود بالوقود ومدربين عسكريين في العراق حيث من المقرر أن تنتهي هذه المشاركة للجيش الألماني في 31 أكتوبر المقبل ولكن هناك عدم اتفاق في الائتلاف الحاكم الألماني حول تمديد المهمة.

وكان قد تم اتخاذ قرار خلال التمديد الأخير للقوات الالمانية في العراق بإنهاء مهمة الطائرات الاستطلاعية وطائرة التزود بالوقود في ذلك الموعد.

وكان البرلمان الألماني وافق على دعم فرنسا والتحالف الدولي لمكافحة داعش عسكريا عقب الهجمات المسلحة التي ضربت باريس في نوفمبر عام 2015 حيث ترى  الحكومة الألمانية أنه يتعين الحيلولة دون تشكيل متطرفي داعش المهزومين عسكريا الآن معاقل جديدة لهم في العراق.

وكانت كارنباور قد قامت امس الاثنين بزيارة الى الاردن بحثت خلالها تمديد مهمة القوات الألمانية هناك والتي تدعم من الأردن مكافحة تنظيم داعش في سوريا والعراق  وتتولى تدريب الجيش وقوات الأمن العراقية.

يشار إلى أن ألمانيا تشارك في التحالف الدولي ضد داعش حتى الآن بطائرات استطلاع  تورنادو وطائرة تزود بالوقود ومدربين عسكريين في العراق ويتم تشغيل الطائرات من قاعدة الأزرق في الأردن شرقي عمان.

وكانت كارنباور قد تولت في ديسمبر 2018 رئاسة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي خلفا لميركل. 

وتعتبر كارنباور من المقربات جداً من المستشارة ميركل، ولكن الأهم هو أنها تتمتع بخبرة في جميع مستويات العمل السياسي. وكانت خريجة العلوم السياسية والمحامية هذه عضوة في البرلمان الألماني "بوندستاغ" لمدة نصف عام في عام 1998 لكنها عادت بعد ذلك للعمل السياسي رئيسة لوزراء ولاية سارلاند .