قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

وسط صدمة في اوساط الناشطين في حقوق الإنسان والمؤسسات الاجتماعية ومختلف الأوساط الشبابية والإعلامية في الأردن، نعت تقارير من عمّان الشابة آية أغابي بعد مرض لم يمهلها طويلا. 

وكانت آية أغابي (26 عاما) وهي ناشطة في حقوق ذوي الاعاقة سعت خلال حياتها بعملها الدؤوب لتذليل العقبات أمام ذوي الاعاقة من خلال التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير طرقات آمنة وملائمة لهم عند زيارة الأماكن السياحية بالأردن.

وبعد حادث سير تعرضت له العام 2009 تسلحت آية أغابي بالأمل وأطلقت موقع (الأردن مهيأ) في مسعى منها لمساعدة ذوي الإعاقة في التعرف على الأماكن المهيأة لهم، وذلك باختيارهم لاسم المكان أو المدينة وإعطاء معلومات كاملة عنه.

امل لذوي الإعاقة 

وكانت آية أغابي كما تشير التقارير كثيرة الترحال والتنقل بين الأماكن السياحية في العالم والأردن، وزارت البترا ووادي رم والبحر الميت، ولكن بعد أن منعتها الإعاقة جراء حادث من ذلك، بدأت بالتفكير في التنقل والترحال رغم إعاقتها، وزيارة كل مكان ترغب في الذهاب إليه.

ولتحقيق ذلك، أطلقت مبادرة “Accessible Jordan”، التي تعمل من خلالها عبر موقع يحمل الاسم ذاته، ويهدف إلى تسهيل حركة ذوي الإعاقة الحركية في مناطق عدة في الأردن.

الراحلة أغابي تحدي الإعاقة 

وواجهت أغابي الألم بالأمل لتكون من الفتيات الرائدات في مجال العمل التطوعي لخدمة ذوي الإعاقة الحركية في الأردن من خلال مبادرتها “Accessible Jordan”.

وقال تقرير لصحيفة (الغد) الأردنية إن الراحلة أغابي، اسهمت من خلال مبادرتها، في التواصل مع العشرات من القائمين على تلك الأماكن وتحفيزهم على إيجاد منحدر خاص يساعد ذوي الإعاقة الحركية أو كبار السن الذين يستخدمون الكرسي، عدا عن مساعدة الأمهات اللواتي يستخدمن "عربات الأطفال".

ولتحقيق انجاز المبادرة، كانت آية اغابي صرحت بأنها تلقت دعما من الأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة، إلى جانب دعم هيئة اليونسكو والأمم المتحدة.

وكانت آية اغابي في تجربتها الملهمة أهمية اقتصادية على المدى البعيد لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحديدا الأطفال، لتصبح القدرة على العيش باستقلالية واقعا وليس مجرد شعارات.

مقال مروان جمعة 

وكتب مروان جمعة وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني الأسبق، منشورا على مواقعه في وسائل الاتصال الاجتماعي عبر فيه عن الألم لخسارة الأردن لقامتين في ريعان الشباب وهما سليمان البخيت نجل رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت الذي توفي قبل أيام بعد صراع مع السرطان، وآية اغابي.

 

الراحلان سليمان البخيت وآية أغابي 

وقال الوزير جمعة: عرفتهما عن قرب ورأيت كيف تحديا الصعاب، على الرغم من الظروف الصحية الشبه مستحيلة، حيث انجزا الكثير وصنعا التغيير في وقتٍ كثر فيه الكلام والتنظير.

وتابع: سليمان البخيت إستغل موهبته في الكتابة والرسوم المتحركة وبطريقته الفريدة الفذة استطاع ان يسلط الضوء على قضايا التطرف والتي لا تنحصر على مجتمعنا، بل نراها في العالم اجمع، بالإضافة الى تمثيله الاْردن والعالم العربي خير تمثيل في اكثر من محفل ومناسبة.

تحديات صعبة

 أما آية أغابي ناضلت بكل معنى الكلمة لكي تصبح أغلبية المواقع في بلدنا صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة وأنشأت اكبر قاعدة بيانات في الاْردن لكل من يوفر الخدمات المطلوبة لهذه الفئة من المجتمع. 

وعلى الرغم من الصعاب والتحديات والظروف الصحية الحرجة آية وسليمان لم يكللا ابداً وعملا لآخر لحظة كي يكون بلدنا احسن وأفضل ومجتمعنا اكثر تسامح وتفهم، وكانا نموذجين للطاقة الإيجابية والعمل الدؤوب والإبداع.

وفي الختام، قال الوزير جمعة: بنهاية المطاف علينا جميعاً ان نتعظ من قصة آية وسليمان، وأن نقلل من التذمر والنقد المستمر وأن نحمد الله دائماً وأبداً على نعمة الصحة وان نحذو حذو المرحومين، ونكون أكثر إيجابية وتفاؤلا، حيث التركيز على العمل وصنع التغيير بدل من القول، الذي لا يفيد ولا ينفع.

الوزير الأسبق مروان جمعة