قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: يسود قيادة قوات الحشد الشعبي العراقية ارتباك وتناقض حول تعرض أربع قواعد عسكرية يستخدمها الحشد لانفجارات غامضة خلال الاسابيع الاخيرة حيث اتهم نائب رئيس هيأة الحشد واشنطن بتنفيذها لكن رئيسها نفى ذلك متنصلا من تصريح نائبه برغم اشارته الى انها من تدبير فعل خارجي دون الافصاح عن هذه الجهة الخارجية.

وقال رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض ان الاتهامات التي وجهها نائبه ابو مهدي المهندس المقرب من ايران للولايات المتحدة حول استهداف مخازن العتاد التابعة للحشد لا تمثل الموقف الرسمي للهيئة.

ولاحظ مراقبون ان القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي مازال يلتزم الصمت ازاء هذه التطورات واستهداف قوات الحشد التابعة لامرته حيث لم يصدر عنه لحد الان اي موقف في هذا الشأن او اشارة الى الجهة المسؤولة عن هذا الاستهداف.

اتهام لواشنطن

واشار الفياض في بيان صحافي اليوم تابعته "إيلاف" الى ان القائد العام للقوات المسلحة (عادل عبد المهدي) او من يخوله هو المعبر الرسمي للحكومة العراقية وقواتها المسلحة".

وجاء هذا الرفض لتصريح المهندس اثر اتهامه امس الولايات المتحدة بإدخال أربع طائرات إسرائيلية مسيرة لاستهداف مقرات عسكرية عراقية.

وقال في بيان اطلعت على نصه "إيلاف" انه قد "أصبح أعداء العراق اليوم يخططون مجددا لاستهداف قوات الحشد الشعبي بطرق مختلفة أميركا التي أسهمت بجلب الجماعات الإرهابية إلى العراق والمنطقة باعتراف ترمب تفكر بأساليب متعددة لانتهاك سيادة العراق واستهداف الحشد بعد اندحار داعش الإرهابي والانتصارات الكبيرة التي حققها أبناء الحشد والقوات العسكرية والأمنية وما سبقها ولحقها من عملية تثبيت هيئة الحشد قانونيا ورسميا بدعم شعبي ورسمي بالأخص من لدن رئيس الوزراء وإصداره الأمر الديواني الداعي لتنظيم الحشد وبعد قرار مجلس الأمن الوطني الذي ألغى جميع رخص الطيران فوق الأجواء المحلية".

واشار الى ان عمليات الاستهداف كانت "تجري تارة من خلال الطعن بشخصيات جهادية ووطنية من مختلف الأطياف بواسطة حملات تسقيط إعلامية مصحوبة بوضع أسماء على قائمة الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية السيئة الصيت وتارة أخرى من خلال استهداف مقرات الحشد الشعبي في مناطق مختلفة عن طريق عملاء أو بعمليات نوعية بطائرات حديثة".

اتهام الاميركان بادخل طائرات مسيرة الى العراق

واكد المهندس قائلا "تتوفر لدينا معلومات دقيقة ومؤكدة أن الأميركان قاموا هذا العام بإدخال أربع طائرات مسيرة إسرائيلية عن طريق اذربيجان لتعمل ضمن أسطول القوات الأميركية على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية كما لدينا معلومات أخرى وخرائط وتسجيلات عن جميع أنواع الطائرات الأميركية متى أقلعت ومتى هبطت وعدد ساعات طيرانها في العراق وقامت مؤخرا باستطلاع مقراتنا بدل تعقبها لداعش وجمعها المعلومات والبيانات التي تخص ألوية الهيئة ومخازن أعتدتها وأسلحتها وقد عرضنا ذلك على الأخوة في العمليات المشتركة والدفاع الجوي".

واعتبر ان "ما يجري الآن من استهداف لمقرات الحشد الشعبي أمر مكشوف لسيطرة الجيش الأميركي على الأجواء العراقية عن طريق استغلال رخصة الاستطلاع واستخدام الأجواء المحلية لأغراض مدنية وعسكرية ومن ثم التشويش على أي طيران آخر من ضمنه طيران قوات الجيش في حين تم السماح لطائرات أميركية وإسرائيلية بتنفيذ الاعتداءات المتكررة"  .. معتبرا أن "هذا ما كشفته بعض مراكز البحوث الأميركية وتصريحات رئيس الوزراء الصهيوني (نتنياهو) بهذا الصدد".

واضاف نائب رئيس هيأة الحشد  قائلا "نعلن أن المسؤول الأول والأخير عما حدث هي القوات الأميركية وسنحملها مسؤولية ما يحدث اعتبارا من هذا اليوم فليس لدينا أي خيار سوى الدفاع عن النفس وعن مقراتنا بأسلحتنا الموجودة حاليا واستخدام أسلحة أكثر تطورا".

وحذر بالقول "سنعتبر أي طيران أجنبي سيحلق فوق مقراتنا دون علم الحكومة العراقية طيرانا معاديا وسنتعامل معه وفق هذا المنطلق وسنستخدم كل أساليب الردع للحيلولة دون الاعتداء على مقراتنا".

عمل خارجي مدبر

ومن جهته اشار رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض الخميس الى ان المواقع العسكرية التي تم استهدافها مؤخرا داخل الاراضي العراقية كان عملا خارجيا مدبرا منوها الى انه "بتوجيه وإشراف من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، تابعنا التحقيقات والتطورات الأخيرة خصوصا استهداف عدة مخازن عتاد تابعة للحشد الشعبي كما تابعنا مواقف مختلف الجهات من هذه القضايا ولذلك نعلن موقفنا من خلال النقاط الاتية: 

أشارت التحقيقات الأولية التي قامت بها اللجان الخاصة الموسعة والمشكلة بأمر القائد العام للقوات المسلحة حول الانفجارات الأخيرة في مخازن العتاد التابعة لهيأة الحشد الشعبي بأنها كانت بعمل خارجی مدبر وان التحقيقات مستمرة للوقوف بشكل دقيق على الجهات المسؤولة من اجل اتخاذ المواقف المناسبة بحقها.

وشدد على ضرورة تنفيذ الأمر الصادر من القائد العام للقوات المسلحة هذا الاسبوع بالسيطرة التامة على الأجواء العراقية وإيقاف كل الرخص كما ورد في الأوامر والتوجيهات الصادرة حول الموضوع واتخاذ سلسلة من التدابير لتعويض الخسائر البشرية والمادية والاسراع بنقل مخازن العتاد الى الأماكن المؤمنة والبعيدة عن المناطق المأهولة بالسكان واتخاذ جميع الاجراءات لحمايتها".

ونوه الى أن "ما نسب الي نائب رئيس هيأة الحشد الشعبي - بغض النظر عن صحة صدوره عنه - لايمثل الموقف الرسمي للحشد الشعبي وان القائد العام للقوات المسلحة او من يخوله هو المعبر عن الموقف الرسمي للحكومة العراقية وقواتها المسلحة".

واوضح ان الحكومة وخصوصا اجهزتها الأمنية وقواتها المسلحة بكافة تشكيلاتها تستمر بمتابعة التطورات واتخاذ الاجراءات المطلوبة لحماية أمن العراق وشعبه ودرء المحاولات التي تسعى لزعزعة الاستقرار وخلط الأوراق وزجه في حرب سعينا ونسعى لتجنيب العراق والمنطقة من مخاطرها.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد اشارت الإثنين الماضي الى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد المح خلال مؤتمر صحافي الى وقوف إسرائيل وراء غارات ضربت اهدافاً في العراق.
 
واشنطن تنفي

ومن جهته رد مسؤول في الخارجية الأميركية على اتهامات المهندس للولايات المتحدة بالتورط في انفجارات غامضة في مواقع لخزن أسلحة وذخيرة للفصائل الشيعية في الحشد الشعبي قائلا لقناة "الحرة" الممولة اميركيا "إن الولايات المتحدة تحترم سيادة العراق  ووجودها هناك مبني على دعوة الحكومة العراقية وبموجب قوانينها وتوجيهاتها.

ودعا المسؤول إلى توجيه السؤال للحكومة العراقية عن المعلومات المتعلقة بتلك التصريحات.

كما نفى البنتاغون مساء الأربعاء اتهامات الحشد وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "لسنا متورطين في الانفجارات التي وقعت أخيرا"، مضيفا أن الوجود الأميركي في العراق هو لدعم جهود البلاد ضد "الجهاديين" في اشارة الى الجماعات الارهابية. 

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران إلى انفجارات غامضة خلال الاسابيع الاخيرة كان آخرها الثلاثاء الماضي في مقر قرب قاعدة بلد الجوية شمال بغداد التي تأوي عسكريين أميركيين شمال بغداد.