قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأمم المتحدة: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء أنّ الأطراف السورية توصّلت إلى "اتفاق" على تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد للبلاد، في خطوة تعتبرها المنظمة الدولية مدخلًا أساسيًا للعملية السياسية الرامية إلى حل النزاع المستمر منذ أكثر من ثمانية أعوام.

قال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك "يوجد الآن اتفاق بين جميع الأطراف على تكوين اللجنة، و(المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا) غير بيدرسون يضع اللمسات النهائية مع الأطراف في ما يتعلق بالاختصاصات". وعبّر عن أمله في أن "تكون هذه خطوة مهمة للغاية في تهيئة الظروف لحل سياسي لهذا الصراع المأساوي".

ذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطات الخميس أن غير بيدرسون سيصل الأحد المقبل إلى دمشق، حيث سيلتقي الإثنين وزير الخارجية وليد المعلم.

وقالت الصحيفة إن "بيدرسون سوف يبحث في الإجراءات وآلية عمل +اللجنة الدستورية+، بعد الاتفاق على أسماء هذه +اللجنة+ كاملة، وأعضائها ونسب توزع الأطراف المكونة لها".

أشارت "الوطن" إلى أنه من المرجّح أن يعلن بيدرسون عن تشكيل اللجنة الدستورية خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي ستعقد في الثلاثين من الشهر الحالي.

وتعمل الأمم المتحدة منذ أشهر عديدة على تشكيل هذه اللجنة التي يفترض أن تضم 150 عضوًا، يختار النظام خمسين منهم، والمعارضة خمسين آخرين، بينما يختار المبعوث الخاص للأمم المتحدة الخمسين الباقين لأخذ آراء خبراء وممثّلين للمجتمع المدني في الاعتبار.

لم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين دمشق والأمم المتحدة. إلا أنّ دبلوماسيين أفادوا أنّ الخلاف بين الطرفين تقلّص خلال الصيف، ولم يعد يتعلق سوى باسم واحد فقط على هذه اللائحة.

تطالب المعارضة بصوغ دستور جديد لسوريا، يرفض النظام ذلك مقترحًا مناقشة الدستور الحالي وإدخال تعديلات عليه. ويواجه بيدرسون الدبلوماسي المخضرم، مهمة صعبة تتمثل في إحياء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كل الجولات السابقة بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.

إضافة إلى تشكيلة اللجنة الدستورية فإنّ الخلاف بين المعارضة والنظام يدور أيضًا حول آلية عمل هذه اللجنة وتوزع المسؤوليات بين أعضائها. ويخشى دبلوماسيون أن يستغرق وضعها موضع التنفيذ أشهرًا عدة أخرى.

ويأمل مبعوث الأمم المتحدة الذي تولى مهامه في يناير 2019 في أن يتمكن من إحياء عملية السلام المتعثرة بعد أكثر من ثماني سنوات من الحرب في البلاد.