قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إسماعيل دبارة من تونس: قال نائب وزير الدفاع الوطني في الجزائر، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، يوم الأربعاء، إن الشعب الجزائري "مدعو للوقوف إلى جانب وطنه في هذه الظروف الراهنة وإفشال مخططات العصابة وأذنابها من خلال مشاركة "مكثفة وقوية" في انتخابات يوم 12 ديسمبر.

وقال صالح في كلمة له بمناسبة زيارة العمل التي قادته إلى قيادة القوات الجوية، وتابعتها "إيلاف" نقلا عن وكالة أنباء الجزائر الرسمية (واج)، إن "الشعب الجزائري بكافة فئاته من شباب ونساء ورجال وطلبة &مدعوون بشدة للوقوف إلى جانب وطنهم في هذه الظروف الراهنة وإفشال مخططات العصابة وأذنابها من خلال المشاركة المكثفة والقوية وعن قناعة في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري&في جو من الديمقراطية الحقة, وبالتالي إنجاح هذا الموعد التاريخي الذي سيكون بمثابة انطلاقة جديدة على مسار بناء الدولة الجزائرية الجديدة".

واعتبر أن ذلك "لن يتأتى إلا بالمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني الهام واختيار الرجل الأنسب من بين المرشحين الخمسة، القادر على قيادة الجزائر وشعبها، والذي يتحلى بالكفاءة التي تؤهله للارتقاء بها إلى أعتاب التطور والرقي في كافة المجالات".

ودعا الفريق صالح، وهو الرجل القوي في البلاد منذ استقالة الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة، المواطنين الى "الوقوف إلى جانب وطنهم" عبر المشاركة القوية في الانتخابات التي ترفضها الحركة الاحتجاجية.

وتشهد الجزائر منذ فبراير، حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد النظام الحاكم منذ استقلال البلد في العام 1962.

وبعد أن نجح الحراك القويّ في دفع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة في بداية أبريل أصبح يطالب برحيل جميع رموز نظامه ويرفض أي انتخابات تحت إشرافهم.

ويجد المرشحون الخمسة لانتخابات 12 ديسمبر، صعوبة في تنظيم تجمعات منذ بداية الحملة، بسبب تظاهرات الرفض تزامنا مع تنقلاتهم في مختلف مناطق البلاد، ما يوحي بنسبة مشاركة ضعيفة بحسب مراقبين.

وقال رئيس أركان الجيش: "الشعب الجزائري بكافة فئاته، من شباب ونساء ورجال وطلبة، مدعوون بشدة للوقوف إلى جانب وطنهم(...) من خلال المشاركة المكثفة والقوية وعن قناعة، في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وكان الفريق قايد صالح أكد في 20 نوفمبر أن الجزائر بحاجة إلى "كل أبنائها الأوفياء" ودعاهم إلى "القيام بواجبهم نحو الوطن" بالمشاركة في الاقتراع.

وطمأن الفريق في خطابه الأربعاء، أمام قادة الجيش بأن الانتخابات "ستجري&في جو من الديمقراطية الحقة" و"عندما يقول الشعب الجزائري كلمته (...) فعليه أن يعلم أن الجيش (...) سيكون دائما مرافقا لهذا الشعب الأصيل والكريم، ومزكيا لخياراته".

وكذلك أشار رئيس الأركان ونائب وزير الدفاع إلى أن الجزائر "سيدة في قرارها لا تقبل أبدا أي تدخل أو إملاءات ولا تخضع لأي مساومات من أي طرف مهما كان" وذلك عشية تقديم مشروع قرار في البرلمان الأوروبي حول "وضع الحريات" في الجزائر.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اعتبر الثلاثاء، ان حل الأزمة الجزائرية "يمر عبر حوار ديمقراطي يعبر فيه كل واحد عن رأيه دون خوف" وباحترام "حرية التعبير(...) والصحافة والتظاهر".

ويناقش البرلمان الأوروبي الخميس مشروع قرار ضمن النقاشات الدورية حول "حالات انتهاك حقوق الانسان والديمقراطية ودولة القانون" في وقت تزايدت الاعتقالات ضد الناشطين السياسيين والمتظاهرين والصحافيين المؤيدين للحراك الشعبي أو المعارضين للإنتخابات.

وقال قايد صالح بحسب (واج): "يجدر بنا أن نتذكر لاسيما ونحن ما&زلنا نعيش نفحات الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لاندلاع ثورة أول نوفمبر المظفرة، أن الشهداء الأبرار ضحوا عن طيب خاطر بأعز ما يملكون وهو شبابهم, من أجل الجزائر, ومن أجل أن تسترجع حريتها واستقلالها, رغم الآلة الحربية الجهنمية للاستعمار الفرنسي الغاشم ومناوراته الخبيثة, التي فشلت بفضل التفاف الشعب الجزائري حول جيش التحرير الوطني وموقفه البطولي الداعم لمسار الثورة التحريرية المظفرة".

وفي سياق ذي صلة، أكد الفريق قايد صالح في كلمته بأن "الجزائر الحرة والسيدة في قرارها لا تقبل أبدا أي تدخل أو إملاءات ولا تخضع لأي مساومات من أي طرف مهما كان"، مشيرا الى أن "هذا الشعب سيفشل محاولات هذه الشرذمة من العصابة التي, وبعد فشل جميع خططها, ها هي تلجأ إلى الاستنجاد بأطراف خارجية, لاسيما تلك المعروفة بحقدها التاريخي الدفين, والتي لا تحب الخير للجزائر وشعبها".

وأوضح في هذا الشأن بأن "الجيش الوطني الشعبي حامي حمى الجزائر، سيبقى دوما يعرف كيف يقيم مستوى التحديات المعترضة ويعرف كيف يستقرئ أحداثها ويستبق نواياها، ويعرف كيف يـعد لها عدتـها المناسبة، بما يجعله يكون, في كل وقت وحين, بالمرصاد لمن تسول له نفسه استهداف وطننا".

واستطرد رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي قائلا إن "الشعب الجزائري الذي نجح في إخراج البلاد من مختلف المحن والملمات، قادر اليوم على تفويت الفرصة على العصابة وأذنابها ويعرف جيدا كيف يتخطى الوضع الراهن بكل حكمة وتبصر والمرور بالجزائر إلى بر الأمان وإلى مرحلة جديدة مشرقة"، مضيفا ان "الشعب الجزائري وحده من يرسم معالمها الواعدة بفضل إرادته والتزام جيشه للحفاظ على الجزائر حرة مستقلة, سيدة في قرارها لا تقبل أبدا أي تدخل أو إملاءات ولا تخضع لأي مساومات من أي طرف مهما كان".

واشار في هذا الشأن الى أن "هذا الشعب الأبي سيفشل محاولات هذه الشرذمة من العصابة التي, وبعد فشل جميع خططها, ها هي تلجأ إلى الاستنجاد بأطراف خارجية، لاسيما تلك المعروفة بحقدها التاريخي الدفين, والتي لا تحب الخير للجزائر وشعبها".

وتابع قائلا أن "هذا الشعب الذي قال بأعلى صوته أنه ليس بحاجة لدروس ومواعظ من أي جهة كانت يعلم جيدا كيف يَرُد في الوقت المناسب على الأبواق الناعقة التي تحاول عبثا التدخل في شؤونه وتعمل على عرقلة مسار المرور بالجزائر إلى عهد جديد تشق فيه طريقها بثبات نحو الرُقي والازدهار في كنف الطمأنينة والسكينة".

وذكر الفريق قايد صالح أن "الشعب الذي وقف وقفة تضامن واتحاد أثناء الثورة التحريرية واستطاع رفقة جيش التحرير الوطني أن يفشل كافة المؤامرات ويسكت أبواق الدعاية الاستعمارية ويحرر الجزائر, هو نفس الشعب الذي استطاع أن يتجاوز العديد من المحن, بل وسيستطيع، بحول الله تعالى, المرور بوطنه رفقة جيشه, إلى ما يتوافق في الرؤية والهدف، بين أحرار الأمس وأحرار اليوم, بل, وأحرار الغد جيلا بعد جيل وأن تباشير هذا الغد الواعد بدأت تلوح في الأفق".

واشار بهذا الخصوص الى أن "الشعب الذي وقف وقفة تضامن واتحاد أثناء الثورة التحريرية واستطاع رفقة جيش التحرير الوطني أن يفشل كافة المؤامرات ويسكت أبواق الدعاية الاستعمارية, وأن يقتلع الاستعمار من جذوره ويحرر الجزائر, هو نفس الشعب الجزائري الذي استطاع أن يتجاوز العديد من المحن, بل وسيستطيع, بحول الله تعالى, المرور بوطنه رفقة جيشه, إلى ما يتوافق في الرؤية والهدف, بين أحرار الأمس وأحرار اليوم, بل وأحرار الغد جيلا بعد جيل".

وخلص الى القول إن "تباشير هذا الغد الواعد بدأت تلوح في الأفق والنية الصادقة والحرص الشديد الذي يحدونا بكل عزم و وفاء على توفير كافة الضمانات الأكيدة والملموسة التي تسمح بصون خيار الجزائريين عندما يدلون بأصواتهم أثناء الانتخابات الرئاسية القادمة، هي ضمانات جلية نرمي من خلالها إلى أن يشعر المواطن الجزائري بأن صوته سيصل إلى الوجهة التي ارتضاها"، مبرزا ان "المسؤولية الآن أصبحت عند الشعب صاحب السيادة، وهو اليوم, في ظل هذه الضمانات الانتخابية، المسؤول الأول والأوحد عن خياراته".

مواجهات مستمرة

في سياق ذي صلة، اندلعت مواجهات، الأربعاء في البويرة بشرق الجزائر بين الشرطة ومتظاهرين حاولوا منع تجمع للمرشح الى الانتخابات الرئاسية علي بن فليس، بحسب صحافيين.

وذكر صحافي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرنس برس "كان هناك في خارج القاعة حيث كان التجمع منتظرا، تراشق بالحجارة وإطلاق الغاز المسيل للدموع".

وأضاف الصحافي الذي يرافق رئيس الحكومة الأسبق في تنقلاته إنه اضطر للابتعاد عن المكان.

وبحسب العديد من الصحف والمواقع الاخبارية، فإن مئات المتظاهرين تجمعوا قبل وصول بن فليس، امام دار الثقافة في البويرة (90 كلم شرق الجزائر) حيث كان يفترض أن ينظم تجمعا انتخابيا.

وذكرت مواقع إخبارية مثل "مغرب ايمرجنت" و"كل شيء&عن الجزائر" وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أن "التوتر بدا منذ الصباح" قبل ان يعود الهدوء في نهاية اليوم.

ومع ذلك نظم بن فليس تجمعه، كما ظهر على موقع حملته على فايسبوك.

وذكر خلال كلمته في التجمع الذي حضره عدد قليل من مناصريه "علمت انه قبل أن&يبدأ هذا الاجتماع انه كان هناك نوع من العنف. أنا آسف لذلك فقد جئت حاملا السلم والسلام".

ويردّد علي بن فليس رئيس الحكومة بين 2000 و2003، في كل مرة أنه أصبح معارضا منذ غادر منصبه بعد خلاف مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

لكنه يبقى في نظر الحراك الشعبي جزءا من النظام الذي يطالبون برحيله مثله مثل المرشحين الآخرين.