قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: دعا العراق اليوم وزراء الخارجية الاوروبيين الى رفض توجه مفوضية الاتحاد الاوروبي لإضافته الى قائمة الدول عالية المخاطر التي تشهد عمليات غسيل للاموال وتمويل للارهاب، محذرا من ان تمرير قرار بهذا الاتجاه سيكون له تأثير اقتصاديّ واجتماعيّ ضارّ على التعاون مع الدول الأوروبية وعلى الوضع الائتماني والاستثمارات الاجنبية في البلاد.

وفي رسائل وجهها اليوم الى نظرائه الاوروبيين، فقد دعاهم وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى رفض قرار مقترح لمُفوّضيّة الاتحاد الأوروبيّ بإدراج العراق ضمن قائمة الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد الوزير حسين لنظرائه الاوروبيين في رسالته التي كشفت الخارجية العراقية عن مضمونها الاربعاء وأطلعت عليها "إيلاف" أنّ العراق نفّذ على مرّ السنين قوانين وإجراءات مُهمّة بهدف مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتخفيف المخاطر المُرتبطة بها.

خيبة أمل

وأعرب الوزير عن خيبة أمل العراق إزاء قرار مُفوّضيّة الاتحاد الأوروبيّ واوضح ان العراق حقّق تقدُّماً كبيراً أدّى في عام 2019 إلى شطبه من القائمة العالميّة لفرقة العمل المعنيّة بالإجراءات الماليّة الدوليّة "فاتف" للبلدان التي تُعاني من أوجُه قُصُور استراتيجيّ في عمليّات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.

وأشار إلى أنّ العراق اتخذ عِدّة تدابير لتعزيز إطاره القانونيّ ممّا أدّى إلى زيادة التعاون مع نظرائه، كما انه شارَكَ بشكل كامل، وعمل من كثب مع اللجنة منذ اعتماده اللائحة السابقة المُفوَّضة من قبل مُفوّضيّة الاتحاد الأوروبيّ في عام 2016.

وابدى الوزير استغرابه لما قدَّمته اللجنة من تبرير لقرارها بشأن العراق قائلا "إن السلطات المُختصّة لدينا كانت تعمل من كثب على مدار العامين الماضيين لتوفير المعلومات الضروريّة وذات الصلة من خلال القنوات الرسميّة بشأن تلبية مُتطلّبات الاتحاد الأوروبيّ لمكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب".

دعوة للشفافية

وشدد الوزير على أنَّ العراق استوفى المعايير التي وضعتها مجموعة العمل الماليّ (FATF)، والمعايير المنصوص عليها في توجيه الاتحاد الأوروبيّ ذي الصلة 849/2015، وعالج جميع أوجُه القُصُور والثغرات التي أبرزتها المُفوّضيّة ولم يتلقَّ أيّ ردّ سلبيّ من الهيئة حتى اعتماد اللائحة المذكورة في 7 مايو الماضي.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

وطالب الوزير المُفوّضيّة بالشفافيّة وضرورة الاستماع إلى ما أبداه العراق من التزام واضح بالمعايير ذات الصلة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.. مشيرا الى ان العراق نفّذ على مرّ السنين قوانين وإجراءات مُهمّة بهدف مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتخفيف المخاطر المرتبطة بها.. منوها الى ان تقرير مجموعة العمل الماليّ (FATF) كان قد اشار إلى أنّ الإجراءات الوقائيّة لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب (AML / CFT) في العراق قويّة وراسخة.

تحذير

وحذر وزير الخارجية العراقي من أنّ قرار المُفوّضيّة في حال لم يرفضه مجلس الاتحاد الأوروبيّ سيكون له تأثير اقتصاديّ واجتماعيّ ضارّ على العراق وسيُؤثّر في التعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبيّ بموجب اتفاقيّة الشراكة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبيّ.. مؤكدا على نظرائه الأوروبيّين بضرورة الاعتراض على قائمة المُفوَّضية المُقترَحة.

تداعيات خطيرة على العراق

ومن جهته، حذر الخبير الاقتصادي العراقي راسم العكيدي من الاثار الخطيرة التي سيسببها إدراج العراق على قائمة الدول الخطيرة موضحا انه سيؤثر بشكل مباشر على الوضع الائتماني للبلاد لأن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لطالما أعطيا تسهيلات وقروضا مالية للعراق على اساس الثقة بالحكومات في امكانية اعادة الدين من خلال ما لديه من ثروات معدنية ونمو اقتصادي.

ووصف الاقتصادي العكيدي في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" واطلعت عليه "إيلاف" قرار المفوضية الاوربية بالخطير للغاية وسيعطي علامة عدم الثقة من قبل المؤسسات المالية العالمية ومنها، البنوك العشرة التي تسمى بالأمهات والتي تسيطر على رأس المال في العالم من خلال الاوراق والسندات والتسهيلات الائتمانية، والتي ستضع العراق أمام عقوبات مالية واضحة.

وأشار إلى أن قرار المفوضية الاوروبية سيؤثر على ملف الاستثمارات الاجنبية في العراق بكل عناوينها، وستدفع الشركات الى إعادة النظر باستثماراتها لأن ملف غسيل الاموال وتمويل الارهاب امر خطير يوثر على حركة نقل المال للمستثمرين وفق القانون وخاصة في ملف الطاقة.

محاربة تمويل الارهاب وتزوير العملات

يشار الى ان مجموعة العمل المالي هي منظمة حكومية دولية مقرها في العاصمة الفرنسية باريس وقد تأسست عام 1989 وتهدف الى محاربة تزوير العملات وتمويل الإرهاب ولديها 37 عضواً في المنظمة.

وتتمثل مهام المجموعة بوضع المعايير وتعزيز التنفيذ الفعال للتدابير القانونية والتنظيمية والتشغيلية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، والتهديدات الأخرى ذات الصلة بنزاهة النظام المالي الدولي.

كما تعمل المجموعة أيضاً بالتعاون مع جهات دولية معنية أخرى على تحديد مواطن الضعف على المستوى الوطني بهدف حماية النظام المالي الدولي من الاستغلال من خلال عمليات التقييم المتبادل. وتصدر المجموعة كذلك إرشادات وأوراق تتضمن أفضل الممارسات وغير ذلك من الوسائل الإرشادية التي تهدف إلى مساعدة الدول في تطبيق معاييرها.

يذكر انه بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي فإن البنوك والشركات المالية الأخرى وشركات الضرائب ملزمة بتدقيق أكثر تأنياً في زبائنها الذين لهم تعاملات مع الدول المدرجة في القائمة والدول المدرجة بالفعل هي "أفغانستان، والعراق، وفانواتو، وباكستان ، وسوريا، واليمن وأوغندا، وترينيداد وتوباجو، وإيران، وكوريا الشمالية" وتعتزم أوروبا الإبقاء على العراق ضمن القائمة وإدراج دول أخرى فيها، لكن العراق يطالب باستبعاده منها.