قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: حذرت المملكة المتحدة من "تهديد بيئي كارثي" في اليمن قد تسببه ناقلة نفط خطرة، ودعت "الحوثيين في اليمن إلى السماح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة الراسية قبالة الساحل الغربي لليمن.

وأبلغت المملكة المتحدة مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء (15 يوليو 2020) من أن سفينة تخزين النفط العائمة (صافر)، والتي تحمل على متنها 1.14 مليون برميل من النفط الخام، قد تشكل تهديداً مدمراً للبيئة. إذ إن حالة السفينة السيئة تعني أنها ستؤدي قريبا إلى تسرب ملايين الغالونات من النفط إلى البحر الأحمر.

وقالت إن هذه الناقلة راسية في منطقة يسيطر عليها الحوثيون وتقع قبالة الساحل الغربي لليمن. وطالبت الأمم المتحدة بالسماح لبعثة تفتيشية بصعود الناقلة لتقييم حالتها، وإجراء أي إصلاحات عاجلة محتملة، وتقديم توصيات لتفريغها من النفط بأمان.

كارثة اكسون فالديز
وهنالك إمكانية أن تتسبب الناقلة بتسرب النفط بكمية تفوق أكثر من أربع مرات ما حدث بسبب كارثة الناقلة "إكسون فالديز" في عام 1989، حين تسرب 257,000 برميل نفط، ولاتزال آثاره ملحوظة بعد أكثر من 30 عاماً.

كما إنها قد تتسبب بأضرار غير مسبوقة للبيئة البحرية المحيطة في البحر الأحمر، والتي يعيش فيها أكثر من 1,200 نوع من الأسماك، من بينها 10% منها توجد فقط في البحر الأحمر.

وتبلغ حمولة "صافر" نحو 1.5 مليون ونصف برميل من النفط الخام (ما يقارب 150.000 ألف طن)، وهي ترسو في عرض البحر الأحمر، قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة (غربي اليمن).

وأي تسرب يحدث من شأنه أن يدمر أيضاً سبل العيش لما يقارب أربعة ملايين شخص، حيث سيحتاج المخزون السمكي إلى 25 سنة ليعود إلى ما كان عليه. كما أنه سيؤدي إلى إغلاق ميناء الحديدة الحيوي لمدة تصل إلى 6 أشهر، وقد يكلف تنظيف المياه 16 مليار جنيه إسترليني.

موقع الناقلة صافر حسب خريطة غوغل

تصريح كليفرلي
وفي حال حدوث تسرب فعلا، فستكون الاستجابة للحالة الإنسانية التي تشكل تحدياً فعلياً في اليمن أكثر صعوبة. وقال وزير شؤون الشرق الأوسط، في وزارة الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي: إن سفينة تخزين النفط العائمة صافر تشكل كارثة بيئية على وشك الوقوع، وإذا لم يسمح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إليها، سنواجه تهديداً بيئياً كارثياً.

وأكد كليفرلي: لا يمكن للحوثيين الاستمرار بتهديد البيئة وسبل معيشة الناس كوسيلة لتحقيق ما يريدون. فمن مصلحة الجميع، وخاصة الشعب اليمني الذي يتحمل المعاناة، العمل على جعل هذه الناقلة آمنة على الفور. وقال: سنواصل من خلال عضويتنا في مجلس الأمن الدولي القيام بكل ما بوسعنا لدعم الشعب اليمني وحمايته.

ويعاني اليمن من أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج 24 مليون شخص – أي بما يعادل وبشكل صادم 80% من الشعب – إلى المساعدة الإنسانية. وهذا الوضع المأساوي يتفاقم الآن بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا، حيث تقدر النمذجة التي تمولها المملكة المتحدة بأن اليمن فيه بالفعل أكثر من مليون إصابة.

إحاطة لمجلس الأمن
وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة البيئي إنغر أدرسون، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك قدم إحاطة لمجلس الأمن يوم الأربعاء 15 يونيو 2020 بشأن المخاطر البيئية والإنسانية المتزايدة التي يشكلها تآكل هيكل ناقلة النفط صافر، والتي تسربت مياه البحر إلى حجرة محركها في 27 مايو، الأمر الذي يدل على حالتها التي تحتاج إلى إصلاح عاجل.
وقد أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق بشأن تزايد الخطر الذي تشكله الناقلة صافر في حال حدث فيها شرخ أو إن انفجرت، متسببة بكارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن والدول المجاورة له.

الناقلة وحولها زوارق حوثية وإيرانية

تنويه
ونوه بيان لمجلس الأمن علما بإعلان الحوثيين السماح بتفقّد الناقلة صافر، ويدعونهم إلى ترجمة التزامهم هذا إلى فعل ملموس في أقرب وقت ممكن، بما في ذلك بالموافقة على تصاريح الدخول، وتوفير طريق آمن للوصول إلى الناقلة، وجميع الترتيبات اللوجستية الأخرى، لأجل التسهيل لخبراء فنيين من الأمم المتحدة لصعود السفينة بلا شروط لتقييم حالتها، وإجراء أي إصلاح عاجل محتمل لها، وتقديم توصيات بشأن تفريغ حمولتها من النفط بشكل آمن، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة. وهم يتطلعون قدما إلى اتخاذ إجراء ملموس عاجلا بلا تأخير.