قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هاجم شبان لبنانيون وزيري التربية والعدل حين أرادا تفقد أضرار تفجير مرفأ بيروت سيراً على الأقدام، على غرار ما فعل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأخيرة إلى بيروت، ودعوهما إلى الاستقالة فورًا من الحكومة.

بيروت: أقدم لبنانيون غاضبون على طرد وزيرين خلال تفقدهما في اليومين الأخيرين الأضرار التي لحقت بأحياء في بيروت جراء انفجار مرفأ بيروت الضخم وطالبوهما بالاستقالة.

وأتى الانفجار ليشكل أكبر كوارث اللبنانيين، الذين انتفضوا قبل أشهر مطالبين بإسقاط السلطة الحاكمة المتهمة بالفساد والإهمال وهدر المال العام، وبعدما كانوا يعيشون تبعات الوضع الاقتصادي الصعب الذي فاقمه وباء كورونا.

وإثر الانفجار الذي أسفر عن مقتل 154 شخصًا وإصابة خمسة آلاف آخرين، حمل عشرات الشبان والشابات المكانس ونزلوا إلى الشوارع متطوعين لتنظيفها ومساعدة المتضررين على توضيب منازلهم أو تأمين مسكن بديل. وردّد كثر "أين هي الدولة؟".

وطرد عدد من الشباب وزير التربية طارق مجذوب الذي حضر إلى منطقة الكرنتينا القريبة من موقع الانفجار حاملاً مكنسة ليساعد في تنظيف المكان. حاول مجذوب تهدئتهم إلا أنه ووجه بهتافات "استقيل" و"علقوا المشانق" و"الشعب يريد إسقاط النظام".

في اليوم السابق، طرد الشبان الغاضبون وزيرة العدل ماري كلود نجم في أثناء زيارتها منطقة الجميزة، التي باتت أشبه بساحة خردة، بعد مشادة كلامية. وتعرضت لسيل من الشتائم ونعوت نابية. وخاطبتها سيدة وجهاً لوجه: "إذا كان لديك شرف، استقيلي"، وصرخ آخر: "وزيرة فساد، لست وزيرة عدل".

مجذوب ونجم من الوجوه الجديدة على الساحة السياسية؛ إذ تسلما وزارتيهما قبل أشهر حين شكل حسان دياب حكومته من اختصاصيين سمتهم الأحزاب السياسية الداعمة للحكومة.

وغداة الانفجار، هاجم محتجون موكب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وطرقت شابة بقوة على أبواب إحدى السيارات قبل أن تسارع القوى الأمنية إلى دفعها بقوة.

ومنذ وقوع الانفجار، تداول ناشطون وسم #علقوا_المشانق منددين بفساد السلطات وإهمالها، محملينها مسؤولية الكارثة التي حلت على العاصمة. ودعا ناشطون إلى تظاهرات ضخمة السبت للمطالبة برحيل الطبقة السياسية بالكامل، من دون أن يفرقوا بين موالين للحكومة الحالية ومعارضين لها. واندلعت ليل، الخميس، مواجهات محدودة بين عشرات الشبان الغاضبين والقوى الأمنية في وسط بيروت.