قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اسطنبول: هاجم الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان الأحد المسؤولين اليونانيّين والفرنسيّين، معتبرًا أنّهم "جشعون ويفتقرون إلى الكفاءة"، وذلك على خلفيّة تصاعد التوتّر بين أنقرة وأثينا وباريس في شرق البحر المتوسّط.

ويأتي هذا الموقف فيما أحيت تركيا الأحد "يوم النّصر"، وهو عيد وطني يؤرّخ لانتصار جيش أتاتورك على القوّات اليونانيّة العام 1922 خلال حرب استقلال تركيا.

وتساءل إردوغان خلال تسليم شهادات لضبّاط في أنقرة "هل يقبل الشعب التركي بما قد يتعرّض له بسبب هؤلاء المسؤولين الجشعين وغير الكفؤين؟".

وأضاف "هل يعلم الشعب الفرنسي الثمن الذي سيدفعه بسبب هؤلاء المسؤولين الجشعين وغير الكفؤين؟".

وتعكس تصريحات الرئيس التركي هشاشة الوضع في شرق المتوسّط، بعد ثلاثة أسابيع من تصعيد بدأ في العاشر من أغسطس عبر نشر أنقرة سفينة للأبحاث في مياه تطالب بها أثينا.

وفي خطوة اتّخذتها دعمًا لليونان، عزّزت فرنسا الأسبوع الفائت وجودها العسكري في شرق المتوسّط، مندّدةً الأحد بـ"السلوك التصعيدي" لتركيا.

وقال إردوغان "حين يتعلّق الأمر بالقتال، لن نتردّد في تقديم شهداء (...) القضية هي الآتية: من يهاجمونا في المتوسط و(الشرق الأوسط) هل هم مستعدّون للتضحيات نفسها؟".

وتُبدي أنقرة تصلّبًا حيال التهديد الأوروبّي بفرض عقوبات، وأعلنت السبت إجراء مناورات عسكريّة جديدة شمال جزيرة قبرص.

كذلك، حذّر نائب الرئيس التركي فؤاد اقطاي في اليوم نفسه من أيّ توسيع للمياه الإقليميّة اليونانيّة حتى 12 ميلًا بحريًا.

وأثار نشر صور في وسائل الإعلام لوصول جنود يونانيّين إلى جزيرة كاستيلوريزو خلال الأيّام الفائتة غضب أنقرة. وتصرّ اليونان على أنّ حقّ استغلال الموارد الطبيعيّة حول هذه الجزيرة يعود إليها، وهو ما ترفضه تركيا.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة التركيّة حامي أقصوي في بيان "لن يعود هذا النوع من التحرّكات الاستفزازيّة بالفائدة على اليونان". وشدّد على أنّ "اليونان ستكون الخاسر إذا استمرّت في زيادة التوتّرات بالمنطقة".

ونشرت باريس في منتصف أغسطس سفينتَين حربيّتين وطائرتين من طراز رافال دعماً لليونان التي تُندّد بعمليّات البحث التركيّة "غير القانونيّة" عن موارد الطاقة في شرق المتوسّط.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إنّه يريد "حوارًا بنّاءً" مع تركيا، لكنّه دافع عن "سياسة الخطّ الأحمر" عندما يتعلّق الأمر بـ"السيادة في البحر المتوسّط".

وصرّح ماكرون "نحن لم ننشر أسطولًا كبيرًا في شرق البحر الأبيض المتوسّط، لكنّنا قلنا ببساطة إنّنا نعتبر عمليّات الانتشار التي أقدمت عليها (تركيا) استفزازًا".

وأضاف أنّ "ما قامت به فرنسا كان مهمّاً، إنّها سياسة الخط الأحمر التي لطالما اتّبَعَتها".

وندّدت وزارة الخارجيّة التركيّة بشدّة الأحد بتصريحات ماكرون.

وقال المتحدّث باسمها حامي أقصوي إنّ "من يظنّون أنّهم رسموا خطوطًا حمراء أمام قضيّة تركيا في شرق المتوسّط، لن يواجهوا إلا موقفًا حازمًا من بلادنا".

وأضاف "آن لِمن ينظرون إلى أنفسهم في مرآة مكبّرة أن يُواجهوا الحقائق. فقد ولّت حقبة تحديد التفاهمات الإمبرياليّة عبر رسم خطوط على الخرائط".