قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: اعلن في بغداد الخميس عن اعفاء هيئة الحشد الشعبي لقياديين اثنين في مليسشاتها من قيادتهما لفصيلين مسلحين اثر اتهامات لهما بالمسؤولية عن انتهاكات ضد السنة وقتل المتظاهرين، فيما نأت الهيئة بنفسها عن استهداف المصالح الأجنبية في العراق.

فقد قرر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض اعفاء آمر اللواء 30 في الحشد، وعد القدو، من مهامه، وكذلك انهاء تكليف حامد الجزائري من مهام امر اللواء 18 في الحشد.

واظهرت وثائق اطلعت عليها "ايلاف" تكليف كل من زين العابدين جميل خضر بدلا من القدو واحمد محسن مهدي الياسري بدلا من الجزائري.

انتهاكات ضد سنة نينوى
ووعد محمود احمد القدو المكنى بأبي جعفر من محافظة نينوى الشمالية هو مؤسس اللواء 30 في الحشد من غالبية ابناء القومية الشبكية وهو ضابط في جهاز الأمن الوطني العراقي .

وفي وقت سابق اتهمت عشائر عربية سنية في نينوى القدو بارتكاب انتهاكات بحق ابنائها من خلال ايداعهم في سجون سرية وتعذيبهم وفي بعض الاحيان تصفيتهم.

ولواء الشبك هو جماعة مسلحة اسست عام 2014 مع حوالي 1500 مقاتل، لاستعادة السيطرة على محافظة نينوى من سيطرة تنظيم داعش حيث تعتبر المحافظة أحد أكبر مجتمعات الشبك وهم مجموعة إثنية والناطق الرسمي باسم اللواء هو سعد القدو.

وكانت عناصر هذا اللواء في سبتمبر من العام الماضي قد قاموا بقطع الطريق الرابط بين الموصل وأربيل وقاموا بإحراق إطارات السيارات وإغلاق الطرق بالسواتر الترابية ونصبوا العديد من الخيام للاعتصام فيها كما اعتدوا على قوات عراقية وذلك احتجاجاً على قرار سحب مسلحيهم من نقاط التفتيش في منطقة سهل نينوى بعد شكاوى المواطنين من ممارستها من اعتداءات وعمليات ابتزاز وفرض اتاوات واجبرت هذه الميليشيات حينها حكومة عادل عبدالمهدي على التراجع عن قرارها.

قتل متظاهري الاحتجاجات
أما حامد الجزائري فهو نائب قائد "سرايا الخرساني" الشيعية وآمر اللواء 18 في الحشد الشعبي متهم هو الاخر بقيادة فريق القناصين لتصفية متظاهري احتجاجات اكتوبر في العراق ضمن غرفة العمليات التي شكلها علي الياسري زعيم السرايا.

والجزائري هو من كان يقود فرقة القناصين الذين استهدفوا المتظاهرين بعد تشكيل غرفة عمليات من قبل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني الذي قتلته مسيرة اميركية مع نائب رئيس هيشة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس استهدفتهما بالقرب من مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير الماضي.

وفي فيديو يعود لليوم الأول على اندلاع التظاهرات، يقول أحد المتظاهرين وهو يرفع العلم العراقي إنَّ مقاتلي "سرايا الخرساني" يعتلون البنايات ويقنصون المتظاهرين قرب المنطقة الخضراء شديدة التحصين.

فقد نزلت مليشيا سرايا الخرساني إلى شوارع بغداد ولديها الضوء الأخضر من إيران وتحديدًا من سليماني في إطلاق الرصاص وقتل المتظاهرين الذين يريدون إسقاط دولة الحسين بحسب قول الاخير.

كما اشتركت مع السرايا مليشيات بدر وعصائب أهل الحق في قتل المتظاهرين كذلك لكن سرايا الخرساني كان لها الدور الأكبر في ذلك وقد شكلت ما يُسمى بالقوة الضاربة لقمع الاحتجاجات ومنع اقتراب الحشود من المنطقة الخضراء إذ ارتدى عناصر السرايا زي قوات مكافحة الشغب وقوات جهاز مكافحة الإرهاب لبسط نفوذهم على الشارع.

الحشد الشعبي ينأى بنفسه عن استهداف المصالح الأجنبية
وبعد ساعات من اتهام الزعيم الشيعي السياسي مقتدى الصدر لفصائل في الحشد الشعبي بضرب المصالح والبعثات الدبلوماسية الاجنبية في العراق فقد اعلنت هيئة الحشد الخميس براءتها من ذلك.

وقالت الهيئة في بيان صحافي حصلت "ايلاف" على نصه إنه منذ اللحظة الأولى التي أُسس بها الحشد منتصف عام 2014 "بمباركة من المرجعية الأبوية لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله وهو يذود بعزم لا يلين ودماء اجريناها رخيصة قربانا لتراب هذا الوطن الطاهر لم نبتغ عرضا ولا مناصب سوى رضا الله وطرد الظلام والظلاميين من أرض النور والأنبياء" بحسب قولها.

وشددت الهيئة قائلة "إننا نؤكد اليوم كما أكدنا سابقا ان الحشد قوة عسكرية عراقية رسمية ملتزمة بجميع الأوامر التي تصدر عن القائد العام للقوات المسلحة وتمارس عملها وفق السياقات والقوانين التي تسري على المؤسسات الأمنية العراقية كافة".

وأضافت "يؤكد الحشد بجميع تشكيلاته وقيادته انه ليس معنيا بأي صراعات سياسية أو أحداث داخلية تجري في البلد، كما انه ليس مسؤولا عن جهات تستخدم أسمه لأغراض التشويه والتسقيط والقيام بعمليات مشبوهة ونشاط عسكري غير قانوني يستهدف مصالح أجنبية أو مدنية وطنية لاتنسجم مع ثوابت الدولة وقد أعلن مرارا وعبر مواقف رسمية براءته الكاملة منها".

واشارت الى انها "تتفهم جيدا حرص المحبين لنا والحريصين على سمعتنا وننتظر منهم المزيد من الدعم والمساندة والله الموفق والمستعان".
يشار الى ان هيئة الحشد الشعبي تضم حوالي 68 فصيلا مسلحا يتبع بعضها ولاية الفقية في ايران للمرشد الاعلى علي خامنئي وهذا البعض متهم بجرائم ضد العراقيين واستهداف المصالح الاجنبية بالعبوات الناسفة وصواريخ الكاتيوشا .. فيما يتبع البعض الاخر مرجعية السيستاني وهو على خلاف كبير مع الفصائل الموالية لايران.. كما ان هناك فصائل سنية ومسيحية لكنها ضعيفة التأثير.

وفي وقت سابق الخميس، حذر الصدر من ان استمرار عمليات القصف للبعثات الاجنبية والاغتيالات للناشطين التي تقوم بها مليشيات تابعة الى الحشد الشعبي ستقود الى ضياع البلاد وتجعل منها ساحة لصراع الاخرين مشددا على ان العراق ما عاد يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب.

وتأتي هذه التطورات من ممارسات بعض مليشيات الحشد الشعبي، فيما تواصل قوات لجهاز مكافحة الارهاب منذ امس الاربعاء حملة عسكرية وسط العاصمة لملاحقة مطلقي صواريخ الكاتيوشيا ضد مقار دبلوماسية وعسكرية للقوات الاميركية والتحالف الدولي .
واطلقت قوات الجهاز حملة عسكرية في منطقة الجادرية القريبة من المنطقة الخضراء في بغداد للبحث عن مطلقي القصف الصاروخي الذي يستهدف عادة مقار التحالف الدولي والقوات الاميركية وهي المنطقة التي تضم مقار الرئاسات العراقية الثلاث ومعظم السفارات الاجنبية تتقدمها الاميركية والبريطانية ومقار بعثة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وبالترافق مع ذلك بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان امس مع السفيرين الأميركي والبريطاني في العراق كل على انفراد اجراءات محاسبة الجهات التي تعتدي وتهدد السفارات والبعثات الدبلوماسية الموجودة في العراق وأثر ذلك على علاقات العراق مع دول العالم .

وكان القادة العراقيون قد دانوا بشدة الاثنين الماضي الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية والمنشآت العراقية والاجنبية واعتبروها خرقا لسيادة بلدهم وذلك خلال اجتماع لرؤساء الجمهورية برهم صالح والحكومة مصطفى الكاظمي ومجلس النواب محمد الحلبوسي ومجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ومعظم قادة الكتل السياسية .

ومنذ أشهر تتعرض قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا أميركيين، فضلا عن السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء المحمية لهجمات صاروخية متكررة. وعادة ما تهدد ميليشيات كتائب حزب الله والنجباء العراقية الموالية لايران باستهداف القوات الأميركية على الرغم من تحذيرات الحكومة العراقية للمنفذين وتلويحها برد حاسم الا أن هذه الهجمات لا تزال مستمرة.